ريهام حلمى بكر

ريهام حلمى بكر!

ريهام حلمى بكر!

 صوت الإمارات -

ريهام حلمى بكر

بقلم: طارق الشناوي

فجأة، أصبح على الطفلة ريهام حلمى بكر أن تتعرف على الموت، بعد أن شاركت فى تشييع جثمان أبيها، ورأت بعينيها الجثمان يخرج من النعش ويدخل المقبرة.. ولا أتصورها فى تلك المرحلة العمرية أدركت شيئا سوى أن الموتى لا يتكلمون.كان حلمى لا يتنفس إلا عندما تختلط أنفاسه مع ريهام، لم تستوعب تلك الطفلة بعد إعلان الوفاة كل ما تراه أمامها، قسطا وافرا من المشاهد، أتمنى أن تسقط من ذاكرتها حتى لا تؤثر مع الزمن سلبا على بنائها النفسى.

تعوّد حلمى مع تعدد زيجاته ألا ينجب، وأعتقد أنه كان يشترط على زوجاته بعد السيدة شاهيناز طوب صقال، شقيقة شويكار وأم ابنه الوحيد هشام، ألا ينجبن. الوحيدة التى خالفت الشرط السيدة سماح القرشى، ولا أدرى هل بموافقة حلمى أم أن تلك كانت رغبتها منفردة؟. لا أستبعد أن حلمى عندما اقترب من الثمانين وجد نفسه يحلم باستعادة مشاعر الأبوة مجددا.

حلمى هو من أطلق على المولودة- التى ورثت ملامح والدها- اسم (ريهام)، على نفس الإيقاع الموسيقى لهشام، كما أنه أوصى هشام برعاية شقيقته بعد رحيله.

من الواضح، طبقا لكثير من الملابسات، أن العلاقة بين هشام ووالده لم يكن يغلفها دائما الدفء، هذا لا يعنى أبدا أن الكراهية هى العنوان. حلمى تركيبة متطرفة المشاعر، ولا أستبعد أن تفلت منه كلمة أو موقف فى أى نقاش يحدث بين أب وابنه، حتى إن ابنه قال فى أحد البرامج، إن والده لم يحضر فرحه الذى أقيم بالقاهرة؛ لأنه كان مشغولا باستكمال بروفات لحن.. على الجانب الآخر، كان هشام يأتى للقاهرة، كما هو واضح من أحد التسريبات الأخيرة، ولا يزور والده.. وهو ما حدث أثناء مرضه الأخير.

هناك قدر من الفتور فى علاقته مع زوجة أبيه، دفعه لأن يعلن فى إحدى الفضائيات أنها طلبت منه 15 ألف جنيه حتى تحضر لحلمى ممرضة وتعيده لشقته فى حى المهندسين. لا يجوز أدبيًا أن تخرج تلك المناقشات للعلن، يبدو أن العلاقات بين هشام وسماح وصلت للذروة فى العنف، واستخدام كل طرف الأسلحة الممكنة مشروعة أم غير مشروعة.

سماح حالة استثنائية بين كل زوجاته، التى لم يوثق بالضبط عددهن: 15 كحد أقصى أو 13 فى الحدود الدنيا.. ما يربطها بحلمى ليس مجرد لحظة عاطفية، كثيرا ما عاشها حلمى، فهو (زجزاجى) المشاعر، ينتقل من أنثى إلى أنثى، ومن النقيض للنقيض، وعندما يحكى كيف حدث الطلاق فى زيجاته السابقة، تتأكد أن أسرع قرار يتخذه فى حياته هو الزواج ولا يتجاوزه فى السرعة سوى الطلاق. أغلب الحكايات التى ذكرها حلمى من الممكن فى الظروف العادية أن تؤدى فقط إلى عتاب، يحدث مثله عشرات المرات، ثم تُستأنف بعدها الحياة الزوجية. السيدة سماح استوعبت مبكرا تلك التفاصيل، وأدركت أن كل زيجات حلمى السابقة (زواج على ورقة طلاق)، ووضعت خطتها لتتجنب الفصل الثانى، أو تجعل خسائرها فى الحدود الدنيا.

أسفرت هذه العلاقة عن ابنة (8 سنوات). أخذت كل ملامح أبيها، إنها بطلة الحكاية وأكثر إنسان على الجميع أن يسعوا لحمايته ماديا وأدبيا، ما الذى تتوقعه عندما تدرك مع الزمن أن أقرب الناس إليها بعد أبيها وأمها، شقيقها الوحيد هشام يتهم أمها بالإهمال الجسيم الذى أدرى إلى موت أبيها.

أرجو من هشام إغلاق هذه الصفحة تماما، حبا فى حلمى وتنفيذا لوصيته برعاية (ريهام حلمى بكر)، كان هو قبل ساعات قليلة شقيقها الوحيد، الآن صار أيضا أباها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريهام حلمى بكر ريهام حلمى بكر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates