التنافس لا يعني التقاتل

التنافس لا يعني التقاتل!

التنافس لا يعني التقاتل!

 صوت الإمارات -

التنافس لا يعني التقاتل

بقلم: طارق الشناوي

عدد من النجوم والنجمات يسارعون بمد الصحافة والمنصات الفنية بأخبار لا تتناول الأعمال التى يشرعون فى تصويرها، ولكن تلك التى اعتذروا عنها.

الهدف مزدوج، أن تصل الرسالة أولًا لشركات الإنتاج تؤكد أنهم متفرغون لأى اتفاق قادم، والهدف الثانى، الذى أراه عند البعض هو الأول وربما الوحيد، أن تصل الرسالة للمرشح التالى، الذى يعتبر عادة المنافس الأول، بأنه لايزال (نمبر وان) فى الترشيحات، ولسان حاله يقول (العين ما تعلاش ع الحاجب)، معتبرًا نفسه الحاجب، رغم أن الإنسان يعيش ببساطة بدون حاجب، بينما من المستحيل تعويض العين.

هناك أخبار تُنشر وتنتشر بعيدًا عن الفنان مع المسلسلات متعددة الأجزاء، حيث يصبح الاعتذار علنيًا بدون أن يقصد أحدًا، نقرؤها الآن بقدر كبير من الدهشة، لأننا لم نعد نرى تلك العلاقات بين أبناء الجيل الواحد، السائد أن نتابع سكاكين ومطاوى وطلقات اتهامات متبادلة تزداد سخونتها لو فنان أخذ دورًا من منافسه، كثيرًا ما يقلل النجم الذى اعتذر عن الدور من شأن النجم الذى وافق على الدور، وهناك قطعًا استثناءات مثل تلك التى حدثت مع الراحلين هشام سليم وممدوح عبدالعليم، عندما اعتذر «هشام» عن عدم استكمال الجزء الثانى من مسلسل «المصراوية»، وحدد أن أسباب اعتراضه متعلقة بحجم الدور وتأثيره الدرامى، وأيضًا لخلافات مادية حول قيمة الأجر، «ممدوح» وافق على أن يلعب هذا الدور، كل ما فعله أنه قبل التعاقد تأكد أن «هشام» بالفعل اعتذر، المفروض أن هذه هى القاعدة التى ينبغى أن نراها بين كل النجوم، إلا أن الحقيقة أن هذا السلوك فى الحياة الفنية صار هو الاستثناء، النجمة التى يُعرض عليها عمل وتعتذر عنه تسارع بإعلان ذلك حتى تقلل من شأن النجمة الأخرى، وتبدو أمام الرأى العام باعتبارها «احتياطى» أو «استبن»، كثير من النجمات يفعلن ذلك، وانتقلت العدوى لعدد لا بأس به من النجوم، صاروا يحرصون على ترويج مثل هذه الشائعات عن منافسيهم، وكأنهم فى معركة لا تشهد أبدًا هدنة، هذا يؤكد المفهوم الخاطئ الذى يراود البعض، وهو أن النجاح والقمة تتسع لفرد واحد فقط، رغم أن القمة تسمح بتعدد أسماء النجوم الذين يعتلونها، ثم- وهذا هو الأهم- فإن اعتذار نجم عن دور لا يعنى بالضرورة أنه على صواب، وأن الدور لا يستحق، ولكن كل فنان له أجندة وأولويات فى اختياراته.

أشهر أفلام «محمود عبدالعزيز» (الكيت كات) كان المرشح الأول للدور «عادل إمام»، اعتذر لأنه استشعر أنه بصدد فيلم ربما يحقق تواجدًا بالمهرجانات وأيضًا جوائز للمخرج ومقالات نقدية تشيد بالفيلم، إلا أن مردود الشباك غير مضمون أبدًا، وافق «محمود» مباشرة على الدور بمجرد أن قرأ السيناريو، وحقق «الكيت كات» عام 1991 أعلى إيرادات فى شباك التذاكر، بل أصبح اسم «محمود عبدالعزيز» مقترنًا بدوره «الشيخ حسنى»، وفى استفتاء أفضل 100 فيلم عربى، الذى أجراه مهرجان (دبى) قبل عشر سنوات، احتل (الكيت كات) المركز الثامن. وكان «عادل إمام» لديه شجاعة أدبية تتيح له أن يصرح دائمًا فى كل أحاديثه بأنه معجب بأداء «محمود»، وأنه قد جانبه الصواب عندما رفض الفيلم، وقدم «عادل» بعدها دور الكفيف فى فيلم (أمير الظلام) الذى لم يصمد كثيرًا فى الذاكرة.

هل تعلم عزيزى القارئ أن واحدة من أحلى أغنيات أم كلثوم (بعيد عنك) كانت المرشحة الأولى لغنائها فى البداية «نجاة»، ولكنها طلبت بعض تعديلات رفضها كلٌّ من الشاعر مأمون الشناوى والملحن بليغ حمدى.

«أم كلثوم» كانت تعلم أن «نجاة» اعتذرت، ورغم ذلك قررت غناءها فصارت واحدة من بين أحلى أغانيها!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنافس لا يعني التقاتل التنافس لا يعني التقاتل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates