الخوف من مواجهة الخوف

الخوف من مواجهة الخوف!

الخوف من مواجهة الخوف!

 صوت الإمارات -

الخوف من مواجهة الخوف

بقلم -طارق الشناوي

 

يبدو خالد جلال، نغمة مستقلة داخل مسرح الدولة، جزء كبير من الموهبين فى مجال التمثيل (الكوميدى)، تحديدًا فى السنوات العشرين الأخيرة، هم تلاميذ (مسرح مركز الإبداع). عندما يتحرك فنان داخل الروتين برشاقة وذكاء فهذا نوع استثنائى من الإبداع، التعامل رغم تعدد القيادات، نحو 11 وزيرًا فى تلك الحقبة الزمنية هذا ولاشك إنجاز من نوع آخر، خالد راهن على صدق المشروع الذى نبتت فكرته كومضة فى خياله، وتمكن من قراءة شفرة العديد من القيادات حتى ضمن استمرار التدفق الفنى.

كان الوزير فاروق حسنى قبل عشرين عاما، هو أول من أشار إليه ونجح فى رهانه، خالد يدرك أنه فى مهمة مقدسة لإعداد البنية التحتية للمبدعين فى الوطن، حافظ على حرية قراره وعلى السرعة فى التنفيذ، وهكذا انتصر على أول حاجز فى التعامل مع الروتين، يصعب اختراقه، وتمكن بمرونة من القفز على المعوقات التى ينثرها عادة الموظفين لعرقلة مسيرة المبدعين.

الفكرة التى صاغها أيضا خالد جلال تعتمد فى بنائها الدرامى على الوصول للحافة، دائما فى كل علاقة ثنائية بين الطرفين هناك ذروة، البناء قائم على تعدد الملابسات، كل فقرة فيه أشبه بـ( اسكيتش) ينقلنا لآخر، وفى النهاية يجمع بينهم الخوف، وغالبا ما تنتهى كل حكاية بموت أحد الأطراف باعتبارها ذروة المأساة، فى كل المواقف التى قدمها خالد ستلمح أن الموت هو الحل.

يدخلك خالد من خلال الديكور والمكياج والملابس والموسيقى والإضاءة إلى دائرة الرعب، ومنها تنتقل إلى الموت.

تتباين الشخصيات، وأيضا المستوى بين مقطع وآخر، وأعمق تنويعة هى تلك التى قدم فيها خالد زوجين طعنا فى السن، مات الزوج، إلا أن الزوجة لا تزال تعيش فى نفس الشقة وتتمدد على نفس الكنبة، وتحاور الغائب بذات الكلام وكأنه لا يزال حاضرا، غادر الحياة قبل زمن بعيد، إلا أن عقلها يرفض الاعتراف بالرحيل، وتنتعش ذاكرتها من خلال الماضى الذى كان بينهما، وتعيد فى كل مرة جزءا من الحكاية.

وتتعدد الحكايات، إلا أن الموت واحد، حتى من يبحث عن تحقيق

(التريند) من الممكن ببساطة أن يقتل أمه، أو الآخر الذى يستحوذ على ميراث أبيه ويحرم شقيقاته من حقوقهن، وفى النهاية يمسك السبحة ويذهب إلى الجامع.

تزوج وأنجب طفلا، سوف يرث كل شىء من بعده، وتشعر شقيقاته أن الحل هو فى اغتيال الطفل، لم يقدم خالد مشهد القتل على خشبة المسرح اعتمادًا على أن الجمهور سوف يدرك المعنى، لم يجهد خالد جلال نفسه كثيرًا فى البحث عن نهايات أخرى.. من الممكن أن تصبح الحياة فى بعض الأحيان هى العقاب الأشد ضراوة من الموت.

لدينا شعاع نور يبرق داخل أجهزة وزارة الثقافة، أتمنى ألا يسعى بعضهم كما تعودنا، لضرب كرسى فى (الكلوب).

عدد ضخم من الموهبين فى فريق التمثيل تألقوا على خشبة المسرح، من المستحيل لضيق المساحة كتابة أسمائهم، رغم أن خالد كعادته حرص على أن يقدمهم للجمهور، ولا يكتفى بهذا القدر، بل يوجه الدعوة أيضا لبعض خريجى المركز فى السنوات الأخيرة للمشاركة فى الحضور مع زملائهم الجدد، وكأنه يقدم لفريق العمل الجديد درسا عمليًا لعدد من الموهوبين الذين صاروا نجوما، كانوا يوما ما هنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف من مواجهة الخوف الخوف من مواجهة الخوف



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates