أنا ماسبيرو

(أنا ماسبيرو)!

(أنا ماسبيرو)!

 صوت الإمارات -

أنا ماسبيرو

بقلم -طارق الشناوي

 

قبل يومين، احتفل التليفزيون (المصرى) بعيد ميلاده رقم ٦٤، والذى كان يحمل مع انطلاقه فى ٢١ يوليو ١٩٦٠ لقب (العربى).. بدأ عدد من أبناء هذا الصرح التاريخى فى استعادة هاشتاج (أنا ماسبيرو.. إنت مين).

هذا الشعار صار يتردد بقوة فى السنوات الأخيرة، مع انتشار الفضائيات فى الداخل والخارج.. قطاع وافر من الموهوبين فى (ماسبيرو) هم الذين شكلوا البنية التحتية لعدد كبير من القنوات الفضائية ولعبوا الدور الأكبر والأهم فى ازدهارها، سواء طالعنا وجوههم على الشاشات، أو توجهت طاقاتهم لما هو أهم وأبقى، البناء الاستراتيجى فى الإخراج والتقنيات الهندسية.

لا أحد ينكر فضل (ماسبيرو) صانع المواهب على كل الفضائيات، ولكن أيضا علينا أن نتوقف الآن أمام حال (ماسبيرو) بعد أن فقد الكثير من تأثيره، اقتربنا من مرحلة التلاشى، حافظنا على المكان، إلا أننا لم نبذل أى جهد لحماية المكانة، ولم نجدد أى شىء سوى سور صلب أحاط المبنى.. استسلمنا لكثيرٍ من المعوقات، اعتبرناها قدرا لا فكاك منه، رغم أنها من صُنعنا نحن.

كشاهد عيان، ظللنا حتى عام ٢٠١٠.. عندما يقترب شهر رمضان، كان الجميع، من نجوم ومخرجين وشركات إنتاج، يلهثون من أجل أن تعرض أعمالهم الدرامية والبرامجية على شاشاته، وهو ما دفع وزير الإعلام الأسبق أنس الفقى لاستحداث لجنة اختيار لانتقاء الأفضل، بينما صانع المسلسل أو البرنامج الذى لا يحظى بالقبول يعتبرها قضية عمره.

أتذكر أن إحدى النجمات ذهبت فى الصباح الباكر لبيت أنس الفقى، وانتظرت أمام باب العمارة، حتى بدأ التحرك، ووقفت أمام سيارته حتى يضطر للتوقف، وطالبته بعرض مسلسلها على شاشة (ماسبيرو)، بعد أن وصل إلى علمها رفض اللجنة عرضه، والرجل للتاريخ لم يصدر قرارا بالعرض، فقط تواصل مع رئيس لجان التحكيم د. فوزى فهمى وطلب منه تشكيل لجنة موسعة لدراسة الشكوى.

تراجعنا إعلاميا بعد ثورة ٢٥ يناير، وفقد التليفزيون الرسمى الكثير من مصداقيته، ولم يعد أحد ينتظر أن يرى الفيلم أو المسلسل أو البرنامج على شاشته، حتى نشرة الأخبار الرسمية التى كانت تحظى بأكبر كثافة مشاهدة وأعلى درجة ثقة، صار للنشرات قنوات أخرى تحظى بمتابعة أكبر.

من السهل أن نكرر (أنا ماسبيرو)، ولكن هذا لن يغير شيئا من الحقيقة. ما ينبغى علينا مراجعته هو مواجهة الواقع ووضع الحلول.

عندما بدأ التليفزيون المصرى قبل سنوات عرض برنامج (ماسبيرو زمان)، اكتشفنا أن لدينا كنوزا، جزء منها قطعا ضاع بحكم الإهمال، ولم أقل عامدا متعمدا الفساد، الإهمال جريمة أكثر قبحا وفجاجة من الفساد.

لن نبكى على تراثنا المسكوب، هذا التراث العظيم أو بالأحرى ما تبقى منه، بحاجة إلى عقل قادر على استثماره، وتقديم برامج تنهل من هذا القديم وتقدمه برؤية عصرية، لنناقش قضايانا الآنية، نكتفى حاليا بإعادة عرض شذرات من الماضى، أنتظر أن أجد رؤية أبعد وأعمق تربط بين الماضى والحاضر، لا أحد لديه ما نملكه من تسجيلات نادرة لكل العمالقة، إلا أنه تغيب عنا المرونة فى استخدام هذه الذخيرة الحية.

الريادة كانت ولا تزال لنا بحكم التاريخ والجغرافيا، والحل يبدأ بفتح الباب وطرح كل القضايا للنقاش.. ساعتها فقط من حقنا أن نقول (أنا ماسبيرو)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا ماسبيرو أنا ماسبيرو



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates