من يحمى شيرين من شيرين

من يحمى شيرين من شيرين؟!

من يحمى شيرين من شيرين؟!

 صوت الإمارات -

من يحمى شيرين من شيرين

بقلم -طارق الشناوي

 

كذّبت شيرين، فى بيان مقتضب، ما تناقلته الميديا عن عودتها مجددا لحسام حبيب، وفى نفس الوقت فتحت الباب لتلك العودة التى هى الطريق مفروشا بالأشواك إلى الجحيم.

كل الملابسات التى نتابعها تؤكد أنهما سيستأنفان بعد قليل، الحياة الزوجية، وأن كل ما ارتكبه كل طرف من تجاوزات علنية فى حق الآخر سوف ينتهى بعد ساعات أو أيام عند عتبة المأذون، وأن ما تصورناه فى البداية طريق التعافى بات مسدودا محفوفا بالألغام التى تنتظر التفجير فى أى لحظة.

لا يقبل أى انسان سوىّ كل هذه الإهانات، لا تلك التى وجهها حسام لشيرين، ولا تلك التى تلقاها منها، ورغم ذلك نراهما دائما يعودان مجددا، ويفتحان صفحة جديدة ومن أول السطر.

كيف يأمن إنسان على نفسه بينما أقرب الناس إليه يمسك بالمحمول ويصوره داخل بيته أو فى الاستديو الخاص به، بكل تفاصيله فى لحظات غضبه وثورته، ثم ينشر ذلك على الملأ ويؤكد أنه تسريب؟، ليست مرة واحدة بل عشرات، وكلها ترمى إلى هدف واحد فضح وتجريس شيرين، وتقديمها للرأى العام باعتبارها إنسانة منفلتة غير أمينة حتى على رعاية بناتها.

عدو شرس داخل البيت يمسك بكاميرا، وترى هى كل ذلك، وترد أحيانا الصاع صاعين، ثم تنازل مشترك عن المحاضر المتبادلة، وذهاب فترة قصيرة للمستشفى لتلقى العلاج من الإدمان، وبيان من الأسرة ممثلة فى الأخ الكبير، يؤكد أن كل شىء صار على ما يرام، وتحت السيطرة، وأنها تستمتع بحياتها، وقبل أن تستكمل العلاج وكالعادة يعود الشبح مجددا، يخرجها قبل التعافى، ونكتشف بعدها أن اللقطة القادمة عند المأذون، وكأن كل ما تابعناه كان يخص أشخاصا آخرين، وكالعادة (ريما) تواصل كل عاداتها القديمة، ونتابع مجددا تكرارا للفصل الأول؛ كلمات تذوب رقة وحبا من الطرفين، ثم الفصل الثانى؛ عنفا متبادلا وتشهيرا فى كل الفضائيات يعقبه طلاق، ويأتى الفصل الثالث عودة وصورة تحمل كل الحب.

السيناريو صار مملا، والضحية أمامنا هى شيرين التى تفقد فى كل لحظة شيرين، نراها وهى تنزوى، بينما الطرف الآخر مستمتع بتدميرها على (السوشيال ميديا).

كل شىء فى الدنيا له علاج بشرط توافر الإرادة، وما أتابعه يؤكد أن شيرين تمتلك فى البداية الإرادة وتصر على استكمال طريق الشفاء، إلا أن هناك نقطة ضعف يتسلل منها أحدهم، وقبل أن تتعافى يتمكن من إعادتها مجددا للمربع رقم صفر.

هل الأمر يقع فى إطار الحرية الشخصية التى كفلها الدستور لجميع المواطنين؟، الحكاية تجاوزت تلك الخصوصية، الشريط يبث حاليا على الهواء، بعد أن اقتحم أحدهم جدار البيت وقدمها حقيقة علنية نتابع فى كل لحظة فصولها على (الميديا) بكل أطيافها، الجانى فى لحظة يصبح مجنيا عليه، ونفقد مع الزمن صوت وحضور و(كاريزما) لفنانة استقرت فى مطلع الألفية داخل وجدان الشعب العربى، نجحت أن تحتل تلك المكانة الاستثنائية، كما أنها وبفعل فاعل- الكل يعرفه- تمكنت فى لحظات من تدمير هذه المكانة، التى تتداعى أمامنا، ولا حل سوى أن تظهر فى الأفق معادلة أخرى؛ إنسان قادر على أن يحمى شيرين من شيرين!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يحمى شيرين من شيرين من يحمى شيرين من شيرين



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates