حريق الجونة انتقام من الله
أخر الأخبار

حريق (الجونة) انتقام من الله؟!

حريق (الجونة) انتقام من الله؟!

 صوت الإمارات -

حريق الجونة انتقام من الله

بقلم -طارق الشناوي

قبل أيام شاهدنا ألسنة اللهب تلتهم بضراوة ونهم الأعمدة الخشبية والملابس والإكسسوار في مبنى يقام به حفل الاستقبال بمهرجان (الجونة)، تعودنا الدعاء لله بأن يحمي الإنسان عندما يتعرض لكارثة، ولا نسأل قبل الدعاء، عن جنس أو لون أو دين أو عرق، تتوجه القلوب بالشفاعة للمولى عز وجل، حتى نرى يد الله تحمي الجميع، هذه المرة على (السوشيال ميديا)، قرأت أن هناك من يتوجه بالدعاء مخلصاً، أن تمتد الحرائق من الخشب إلى البشر، لتحصد أرواح أهل الفسق والمجون والعربدة الذين يمارسون (والعياذ بالله) الفن!!
أوقن بأن هؤلاء لا يمثلون الأغلبية في مصر أو العالم العربي، هم فقط الأعلى صوتاً وصخباً، إلا أنني على الجانب الآخر لا أتعامل مع الأمر ببساطة، ويجب ألا يحدث ذلك على المستويين الرسمي والمجتمعي، هناك أصوات عبر كل الأزمنة تعادي الفن وتعتبره خصماً للأديان كلها، وليس فقط الإسلامي، هناك متشددون أيضاً في اليهودية والمسيحية، لدينا مثلا فيلم (بحب السيما) للمخرج أسامة فوزي، أشار لتلك الكراهية، بطل الفيلم طفل من عائلة مسيحية، يعشق السينما ويتمنى أن يدخل النار، بعد أن أخبره والده المتطرف بأن النجوم الذين يحبهم سوف يدخلون جميعاً النار.
الجماعات المتطرفة في مصر كثيراً ما فتحت النيران ضد الفن، وبعضهم طالب أكثر من مرة منذ ثلاثينات القرن الماضي بإغلاق دور العرض والمسارح ومنع الغناء، شاهدنا تحت قبة برلمان مجلس الشعب، قبل بضع سنوات، من هاجم أدب نجيب محفوظ واعتبروه يمثل نموذجاً صارخاً للخروج عن الأعراف، وتشككوا في أحقيته بجائزة (نوبل) باعتبارها مكافأة له عن (أولاد حارتنا) التي وصفوها بأنها تسخر من الأديان.
الأسرة المصرية بات تكوينها يميل أكثر للتحفظ، وبين الحين والآخر نتابع نجماً يؤكد رغبته في الاعتزال، أو يتبرأ من أفلامه، ويقول إنه سوف يعارض ابنته، لو طلبت منه احتراف الفن، بينما هو قد أنفق عليها وتلقت دروسها في أرقى المدارس والجامعات، بفلوس الفن التي ينعتها حالياً بالحرام!!
أعلم أن الصورة الذهنية الراسخة في الأذهان لمهرجان مثل (الجونة) تحيله فقط لفستان وسيقان وأشياء أخرى، وهي صورة زائفة تخاصم الحقيقة تماماً، أسهم في ذيوعها عدد من النجمات اللاتي اعتبرن أن معركتهن الرئيسية ارتداء الفستان الأكثر إثارة، (العام الماضي رانيا يوسف، حققت التريند، هذا العام، وحتى كتابة هذه السطور، انتصرت عليها نجلاء بدر)!!
يجب أن نذكر أيضاً أن في كل مهرجانات الدنيا يحدث ذلك، نتابع الإعلام وهو يفرد مساحة للنجمة التي صعدت مثلاً على سلم قاعة (لوميير) بمهرجان (كان) بعد قبلة ساخنة مع صديقها، والأخرى التي تحركت على نفس السلم حافية القدمين، إلا أنهم لا يكتفون بهذا القدر، يتناولون بعدها فيلماً أو ندوة، بينما ومع (الجونة) تحديداً، نكتشف خصوصاً على (السوشيال ميديا) أن الأمر يبدو كأنه قاصر فقط على الفستان!!
(الجونة) زاخر بالأفلام والندوات والضيوف الذين تمكنت إدارة المهرجان من استقطابهم، أغلب الأفلام التي حصدت جوائز في المهرجانات العالمية، نشاهدها في آخر عنقود المهرجانات المصرية الذي يبلغ هذه الدورة عامه الخامس، يقود فريق العمل الخبير السينمائي انتشال التميمي، مع كل من المخرج أمير رمسيس والفنانة بشرى، استطاع المهرجان أن يحقق مكانة أدبية على الخريطة العالمية، نعم هناك ملاحظات متعددة وهذا وارد جداً، إلا أننا بصدد مهرجان يرنو للفن والثقافة، ولا يخلو أيضاً من الفساتين المثيرة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حريق الجونة انتقام من الله حريق الجونة انتقام من الله



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates