ناقد ماشافش حاجة

ناقد ماشافش حاجة!

ناقد ماشافش حاجة!

 صوت الإمارات -

ناقد ماشافش حاجة

بقلم -طارق الشناوي

سؤال ثابت يتكرر فى أغلب الجرائد والمواقع والفضائيات، وبإيقاع متصاعد، يسألنى بعض الزملاء عن رأيى فى مسلسلات رمضان، تأتى إجابتى «لم تعرض بعد»، وعلى الفور يؤكد الزميل أن (البرومو) على قناة كذا؟، كنت فى مهرجان (برلين) ولم أتابع شيئًا، ثم إن (البرومو) لا يمكن أن يقدم إجابة، ولا حتى شبه إجابة، بل قد يزيد من جرعة الأسئلة.

تعودت فى الأسبوع الأول من رمضان على أن أمضى كل الساعات الممكنة فى المشاهدة عبر المنصات، توفيرًا للوقت، متنقلًا من مسلسل إلى آخر، وفى الأسبوع الثانى يصبح الانتقاء ممكنًا، خاصة ونحن بصدد- هذا العام- عدد من الأعمال الدرامية لن تتجاوز 15 حلقة، وهى ظاهرة إيجابية، رغم أن الرقم لا يعنى قطعًا أى دلالة عن الإجادة أو الإخفاق، الانطباع العام من التجارب السابقة أن القسط الوافر من الأعمال الدرامية كانت تتعثر فى النصف الثانى من رمضان، لأنها لا تجد أى مساحة درامية تتحرك فيها رأسيًا للذروة، تبدأ فى التحرك الأفقى، وهو ما نطلق عليه شعبيًا (اللت والعجن)، فتفقد جمهورها تباعًا.

اسم المخرج والنجم والكاتب يشكل نقطة مهمة، تساوى (براعة الاستهلال)، إلا أن ذلك يستمر فى بداية الحلقات، وبعدها تنتظر ما الذى ستسفر عنه الشاشة.

أنا مثل الكثيرين الذى ينتظرون مسلسل (عتبات البهجة)، يتصدره اسم يحيى الفخرانى، الغائب عامين متتالين، الفخرانى مثل طبق الخشاف وكوب العرقسوس وطبلة المسحراتى، طقس رمضانى، يأتى ومعه مخرج من الكبار مجدى أبو عميرة، ورواية الكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، وسيناريو المخضرم مدحت العدل، الفيصل بالنسبة لى هو المخرج، هل استوعب مجدى الإيقاع الجديد للدراما؟، (يتربى فى عزو) كان أحد أهم اللقاءات بين المخرج والبطل، ومعهما يوسف معاطى، حقق نجاحًا طاغيًا قبل خمسة عشر عامًا، مفتاح النجاح هذه المرة سيظل كامنًا فى إجابة هذا السؤال: هل ينجح أبوعميرة فى قراءة إيقاع هذا الزمن وهضم التقنيات الحديثة، التى اختلفت تمامًا عن زمن كان يحمل فيه لقب (ملك الدراما)؟.

لديكم أيضًا (الحشاشين)، ثلاثة من اللامعين، كل فى دائرته، النجم كريم عبد العزيز، والمخرج بيتر ميمى، والكاتب عبد الرحيم كمال، المسلسل هو الأضخم إنتاجيًا لما يتضمنه من ديكورات وملابس والعديد من التفاصيل التى ترتبط بالزمن، الواقع والتوقع، هى المعادلة، قطعًا سقف التوقع ارتفع للذروة، وفى انتظار ما يسفر عنه الواقع بعد عشرة أيام على الشاشة.

(الكبير قوى) يدخل الحاجز رقم 8، وهو أكثر مسلسل مصرى تتعدد أجزاؤه، فى الدراما العربية من تجاوزه فى العدد، مثل (طاش ما طاش) السعودى، و(الحارة) السورى، الفيصل هو القدرة على بث الضحك، الذروة وصل إليها فى الجزء السادس، وتراجع العام الماضى فى السابع، أترقب الثامن، هل يقفز الحاجز وينجح فى التحليق بمعدل الضحك لأعلى؟.

لديكم مثلًا (إمبراطورية ميم)، القصة كتبها إحسان عبد القدوس أساسًا فى بضع ورقات بطولة رجل أرمل، قبل نحو نصف قرن، عندما تقرر تقديمها كفيلم، تحمست فاتن حمامة، تغير كل شىء على المستوى الاجتماعى، ولكن العمق السياسى الذى أراده إحسان ظل كما هو، إحسان يناقش جدوى الديمقراطية، فهل السيناريو الجديد سيصل إلى هذا العمق؟.

المشكلة أن كل الأعمال التى سبق تقديمها فى أفلام ناجحة، عندما تتحول إلى مسلسلات لا أحد يسأل عن القصة، تصبح المرجعية هى الفيلم، قدرة المخرج، وقبلها الكاتب، على أن يغير المؤشر عند المتلقى، ولا يقارن بين فاتن حمامة، بطلة الفيلم، وخالد النبوى، بطل المسلسل، نجاح الفيلم الطاغى سيظل يلاحق المسلسل فى حلقاته الأولى حتى يثبت أنه يقدم معالجة مختلفة.

ليست هذه سوى قراءة بقلم ناقد لسه (ماشافش حاجة)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناقد ماشافش حاجة ناقد ماشافش حاجة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates