أوزباكستان رقصت على موسيقى فريد الأطرش

(أوزباكستان) رقصت على موسيقى فريد الأطرش!!

(أوزباكستان) رقصت على موسيقى فريد الأطرش!!

 صوت الإمارات -

أوزباكستان رقصت على موسيقى فريد الأطرش

بقلم -طارق الشناوي

 

لو سألتنى عن التعصب الجماهيرى، بين قوسين مقصود به هذه المرة (الحب الأعمى)، أقول لك من خلال خبرتى المتواضعة إن جمهور الدراما بأنواعها المتعددة: سينما، مسرح، تليفزيون، إذاعة، من الممكن أن نتحمل انحيازهم لفنان معين، هناك مثلا فى دنيا التمثيل حزبان: فاتن حمامة وسعاد حسنى، الفريقان يصلان للذروة فى تبادل الاتهامات إلا أنها تظل تحت سقف الممكن.

بينما فى الحياة الغنائية، إذا أعلنت رأيك فى مطرب أو مطربة ووضعته فى مكانة أسبق من الآخر، سوف تتحول، منذ تلك اللحظة، إلى لوحة تنشين، يغتالك جمهور ذلك المطرب أو تلك المطربة، وينهال عليك بأبشع الألفاظ التى تصل حتى إلى هتك الأعراض.

فى عالمنا العربى لدينا جمهور لفريق أم كلثوم يواجه فريق فيروز، وجمهور فريد الأطرش يواجه جمهور عبدالحليم حافظ.

وبرغم أننى من عشاق فريد بحكم الذائقة الفنية وأيضا الجينات الوراثية، حيث كتب عمى الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى لفريد أهم وأعمق أغانيه مثل (الربيع) و(أول همسة) و(بنادى عليك) وغيرها، إلا أن هناك من يتشكك بين الحين والآخر من جمهور فريد فى صدق هذا الحب، ويحسبونى على فريق عبدالحليم حافظ، لأنى بين الحين والآخر أتذكر له حكاية، ولهذا هذه المرة قررت أن يصبح بطل حكايتنا هو فريد الأطرش، والتى كنت شاهد عيان عليها قبل نحو عامين.

هل كان الموسيقار الكبير الراحل فريد الأطرش يحلم أن قصيدته (يا زهرة فى خيالى) سوف تعيش كل هذه العقود من الزمان، ويستمع إليها الملايين فى دولة (أوزباكستان)، القصيدة مر عليها أكثر من ٧٧ عاما، الفن قادر على اختراق حدود الزمان وخصوصية الوجدان، كثيرا ما كان فريد يؤكد، فى كل أحاديثه، أن الغرب يتأثر بإنتاجنا الموسيقى، وغير صحيح أننا فقط نأخذ منهم، بل هم أيضا كثيرا ما يرددون أغانينا.

فوجئت وأنا فى أوزباكستان فى إحدى الحفلات التى تقام على هامش مهرجان (طشقند) السينمائى الدولى، بقصيدة الأطرش الشهيرة تعزفها الفرقة الموسيقية ويرددها المطرب بدقة وتمكن ولا يخطئ فى اللغة العربية، القصيدة شعر صالح جودت وأبدعها فريد الأطرش على إيقاع (التانجو)، فريد من أوائل الموسيقيين فى العالم العربى الذين استعانوا بهذا الإيقاع الغربى فى ألحانهم، وهذه جرأة، فريد أصر على الإبقاء على كلمة (أذبلتها) الأيادى برغم أن كُثر وجدوا أن ظلال الكلمة تحول دون غنائها، لكن فريد رفض أن يستقطع التعبير من سياقه (جنت عليها الليالى/ وأذبلتها الأيادى).

فى (أوزباكستان) أعادوا فى إحدى الحفلات غناء تلك القصيدة، وأغنيات أخرى لعمرو دياب ونانسى عجرم وموسيقى لعمرو خيرت مثل (ضمير أبله حكمت)، كنت أتصور فى البداية أن الفرقة الموسيقية عندما علمت بهويتنا العربية أرادوا مجاملتنا، إلا أننى اكتشفت أن تلك الأغنيات وغيرها تعزف يوميا.

فى هذا المهرجان الساحر، تأكدت وقتها أن هناك رغبة رئاسية، أن يتمكن المهرجان من استرداد مكانته على خريطة السينما فى العالم، حيث انطلق عام ٦٨ واستمر حتى عام ٩٧ برغم استقلال (أوزباكستان) عن الاتحاد السوفيتى ٩١، حيث كان يقام مرة كل عامين بالتبادل مع المهرجان العريق (موسكو)، الذى صار يعقد سنويا، وهذا هو أيضا ما قررته إدارة (طشقند).

فى دولة أوزباكستان رغبة وتوق لكل ما هو عربى، وبمجرد أن يدرك المواطن الأوزباكستانى أن هناك حوارا بالعربية يرهف السمع، حتى لو لم يدرك المعنى، اللغة العربية لها مكانتها، وفى كثير من المواقع التراثية يحرصون بجوار اللغة الوطنية (الأوزباكستانية) و(الإنجليزية) أن تترجم أيضا إلى العربية.

هل سترضى تلك الحكاية عشاق مطربنا الكبير ويتأكدون أننى مثلهم ينتعش وجدانى مع ألحان فريد، إلا أننى لست متعصبا مثلهم، ومن الممكن أن أحب مثنى وثلاث ورباع وخماس وسداس، دائما قلبى مفتوح لكل من يقدم نغمة حلوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوزباكستان رقصت على موسيقى فريد الأطرش أوزباكستان رقصت على موسيقى فريد الأطرش



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates