أبو سيف وشاهين المصالح تتصالح

أبو سيف وشاهين.. (المصالح تتصالح)!

أبو سيف وشاهين.. (المصالح تتصالح)!

 صوت الإمارات -

أبو سيف وشاهين المصالح تتصالح

بقلم -طارق الشناوي

 

فى نهاية السبعينيات، قرر يوسف شاهين إنتاج (السقا مات) لحسابه مع شركة تونسية، القصة ليوسف السباعى.. من الممكن أن أتفهم مثلًا أن ينتج يوسف شاهين بين الحين والآخر من خلال شركته أفلام تلاميذه مثل على بدرخان ويسرى نصر الله وأسماء البكرى وخالد الحجر وغيرهم، ولكن فيلم عليه توقيع واحد من كبار منافسيه المخرج الكبير صلاح أبوسيف، لا أتصور أن المعادلة تمت ببساطة.

المنتج يوسف شاهين حسبها فنيًا وتجاريًا ووجد أن أبوسيف هو الحل لتقديم هذه الرواية، بكل أبعادها.. بالفعل (السقا مات) واحد من أفضل أفلامنا العربية.

على المقابل، أبوسيف كان يعنيه أن يضيف إلى تاريخه المرصع بالإنجازات هذا الفيلم، خاصة أن فيلمه الأخير (وسقطت فى بحر العسل) ١٩٧٧ لقى- وقت توقيع التعاقد مع يوسف شاهين- هزيمة فنية وتجارية نكراء.

قبل أسبوعين نشر الزميل أحمد إسماعيل، على صفحات (اليوم السابع)، بنود التعاقد بين شاهين وأبو سيف.

الأجر ٦ آلاف جنيه، وهناك زيادة قدرها ١٥٠٠ جنيه، أضيفت على اعتبار أن أبوسيف شارك فى كتابة السيناريو المنسوب على (التترات) لمحسن زايد، على شرط استمرار عرض الفيلم تجاريا ٨ أسابيع، ولا أتصور أن هذا البند تحقق، رغم إبداع الشريط، واحتل مكانة استثنائية فى وجدان كل من شاهده، ولكن الحديث عن الموت عادة ما يؤدى إلى نفور لا شعورى عند الجمهور.

السباعى كان حريصًا فى الرواية، ليس فقط على السخرية من الموت، ولكن الانتصار عليه، الشخصيتان الرئيسيتان، (السقا) عزت العلايلى، و(المشرفاتى) فى الجنازات فريد شوقى، والذى كان يتم الاتفاق معه على حضور الجنازة والسير خلف النعش مرتديا البدلة والطربوش، مما يضفى قدرًا لا ينكر من المهابة على المتوفى، الفيلم لم يستطع الصمود طويلًا داخل دار العرض.

( السقا مات) شكل علامة فارقة لكل من شارك فيه، فهو- كما أراه- واحد من أهم ثلاثة أدوار لعبها فريد شوقى على الشاشة الكبيرة، الآخران هما (بداية ونهاية) صلاح أبوسيف، و(خرج ولم يعد) محمد خان، عدد من الممثلين أحدث هذا الفيلم فارقا فى مشوارهم، مثل عزت العلايلى وناهد جبر وشويكار وتحية كاريوكا وبلقيس وأمينة رزق، العناصر الفنية تفوقت محمود سابو مدير التصوير، ومختار عبد الجواد الديكور، وفؤاد الظاهرى الموسيقى التصويرية، ورشيدة عبد السلام المونتاج، سامية عبد العزيز الملابس، وبالطبع سيناريو محسن زايد.

ورغم أن أبوسيف فى التعاقد طالب بزيادة أجره، لأنه شارك فى السيناريو، إلا أنك لن تجد اسمه على التترات أو الأفيشات. وأعتقد أن كاتب السيناريو محسن زايد لم يعلم بما ذكره أبوسيف فى التعاقد.

البند الذى توقفت عنده أن المخرج لا يحق له الحديث عن الفيلم أو عرض صور فى الإعلام إلا بعد موافقة شركة الإنتاج، هو قطعا شرط لا تتعامل به عادة الشركات المصرية، رغم أنه يطبق عالميا، وهكذا يوسف شاهين يدرك منذ اللحظة الأولى أهمية سيطرته على كل تفاصيل الدعاية والتسويق، كما أنه يحق له كمنتج الاعتراض على التناول، ويلتزم المخرج بما يراه الإنتاج.

لم تكن العلاقة الشخصية بينهما جيدة، أقرب مخرج من جيل شاهين إليه هو كمال الشيخ، من الممكن أن يستشيره فى تفاصيل فنية، إلا أن الأمر لم يكن كذلك مع أبوسيف، خاصة أن المثقفين من اليسار- وكانوا هم الأعلى صوتًا- منحازون لأسباب يختلط فيها السياسى بالفنى إلى أبوسيف وشاهين، وأدى هذا لإشعال التنافس، كل منهما أراد أن يكسب كل مثقفى اليسار إليه فقط.

(السقا مات) درس عملى لمقولة (المصالح تتصالح)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو سيف وشاهين المصالح تتصالح أبو سيف وشاهين المصالح تتصالح



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates