فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة

فيلم «الست» براءة... والإدانة مستمرة

فيلم «الست» براءة... والإدانة مستمرة

 صوت الإمارات -

فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة

بقلم : طارق الشناوي

الحكم «عنوان الحقيقة»، هكذا يقول أساتذة وفقهاء القانون، بينما من الممكن للوسائط الاجتماعية أن يصبح لها رأي آخر، ويتم الترويج لحقيقة أخرى، تصبح هي الأكثر انتشاراً.

قالت محكمة القضاء الإداري إن فيلم «الست» لا يتضمن أي مشاهد تسيء لسيدة الغناء العربي، أم كلثوم، أو أفراد أسرتها، وقدَّمهم في صورة مشرّفة، وأغلق تماماً ملف تلك القضية.

كان عدد من أحفاد «الست» قد أقاموا تلك الدعوى، وطالبوا أيضاً بتعويض، رغم أن عدداً آخر من أحفادها دافعوا عن الشريط السينمائي، ووجدوا في تفاصيله إشادة بأم كلثوم.

عند عرض الشريط، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تباينت الآراء، وهذا وارد جداً، بل مطلوب أيضاً، إلا أن ما هو مزعج وغير مشروع، تحت أي مسمّى، اتهام صُنّاع الفيلم في وطنيتهم. تبايُن قراءة العديد من الأعمال الفنية، ورفض أي فيلم، مهما بلغ نجاحه الأدبي أو المادي، وارد، فيلم «الأوديسا» لكريستوفر نولان، أحد أهم أساطين السينما في العالم، حقّق أرقاماً قياسية دخلت تاريخ السينما العالمية؛ هناك من يراه فيلماً متواضعاً، وتلك الأرقام في الشبّاك لا تعبر عن نجاح حقيقي، ولكن مجرد إبهار تقني زائف، كل هذا يقع في إطار النقد، ومهما اشتطَّ مباح، إلا أن الدخول للنيات، واعتبار الفيلم سلاحاً لاغتيال قيمة مثل أم كلثوم أطلقنا عليها «الهرم الرابع»، ولها مكانة خاصة في ضمير كل العرب، أراه خروجاً عن كل القواعد النقدية وغير النقدية في قراءة الأعمال الفنية.

أغلبنا لديه صورة ذهنية عن أم كلثوم، ربما لعب مسلسل «أم كلثوم» الذي أخرجته إنعام محمد علي وبطولة صابرين، دوره في ترسيخ تلك الصورة لدى القسط الأكبر من الجمهور.

الفيلم حاول أن يقترب بقَدْر من الحذر، من الإنسانة أم كلثوم، شاهدناها في لقطات تدخّن سجائر، عندما كانت في حالة مزاجية غير سعيدة، قالوا إن أم كلثوم لا تدخّن، رغم أن لها صوراً متداولة، كثيراً ما نُشِرت في حياتها وهي تدخّن، وفي مصر كانت النساء يدخّنَّ في الحفلات العامة، حتى النصف الأول من الستينات، وحفلات أم كلثوم التي احتفظت الشاشات العربية بكثير منها تشهد على ذلك.

الفيلم تناول بتحفُّظ الوجه العاطفي لأم كلثوم، وقدَّم علاقتها الأسرية بلمحات سريعة، إلا أنه في الوقت ذاته حرص على أن نرى أم كلثوم الإنسانة؛ هل هناك مَن استشعر أنها لم تُوقِّر مثلاً أباها؟! لقد ظلَّت حتى بعد رحيله تتخيل وجوده في كل الحفلات التي أحيَتْها، وكأنها تقول للجميع إن هذا الرجل شيخ الجامع البسيط أنا مدينة له بكل المجد الذي حققتُه.

تلقَّت منى زكي، التي أدَّت دور أم كلثوم، قسطاً وافراً من الهجوم الضاري. من الممكن أن تنتقد الأداء الصوتي أو الحركي لمنى، هذا حق لكل مَن شاهد الفيلم، ولكن انتهاك الضمير الوطني لأي إنسان خط أحمر.

يعتقد البعض أن الورثة هم فقط أصحاب الحق في الموافقة أو الرفض، بينما القانون يتيح تقديم السيرة الذاتية من دون الحصول على ضوء أخضر حتى من الورثة، بشرط ألا تقدّم أي إساءة تمس الحياة الشخصية أو المهنية.

هل يكفي أن يصبح الحكم عنواناً للحقيقة ليصدق الناس الحقيقة؟ التجربة العملية أثبتت أن أصحاب الصوت الأعلى عبر «السوشيال ميديا» من الممكن أن يصنعوا هم الحقيقة التي تحلو لهم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة فيلم «الست» براءة والإدانة مستمرة



GMT 05:43 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

من يوجه الرأي العام؟!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

اختلال سياسي

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الخريف والشهداء و«الحديقة الأخيرة»

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

لماذا الدراسات عن الهُويّة الوطنية؟

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة... ما قيمة الحق دون حماية؟

GMT 05:34 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

ماذا يعني التغول الحوثي للبنان؟

GMT 05:31 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

كيد النساء!

GMT 05:31 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فى انتظار «الحصان الأسود»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates