إنهم يسددون الأقساط

إنهم يسددون الأقساط

إنهم يسددون الأقساط

 صوت الإمارات -

إنهم يسددون الأقساط

بقلم: طارق الشناوي

صار هذا التعبير شائعًا فى الوسط الفنى، عندما تسأل الفنان لماذا وافق على هذا العمل الهزيل؟، تأتى الإجابة أسدد أقساط السيارة أو الفيلا أو مدرسة الأولاد، وغيرها، لا تنتهى أبدًا تلك السلسلة، دائمًا هناك أقساط، أو شيكات بدون رصيد (يا الدفع يا الحبس).

ربما كانت تلك الإجابة فى جانب منها صحيحة، إلا أن القطاع الأكبر من الفنانين سددوا بالفعل كل الأقساط (إللى عليهم)، لديهم نهم يدفعهم للموافقة على كل العروض (البحر يحب الزيادة)؟.

أتذكر أن أحمد زكى كانت لديه إجابة عبقرية على حكاية الأقساط، فهو يقول عندما أعتذر للمنتج عن الدور، برغم احتياجى للفلوس، أوقن بأننى فى نفس الوقت أضعها فى خزانة المنتج، وبعد أشهر قليلة سوف أحصل عليها، وبزيادة أيضًا مثل أرباح البنك، لأن أجرى فى السوق مؤكد سوف يرتفع، عن الرقم الذى كنت أتقاضاه، عند الرفض.

(كنت فين يا لا لما قلت نعم)، كثير من المواقف، فى حياتنا، نكتشف أن الفضل فيها يعود إلى (لا)، قل لى كم مرة قلت لا، أقل لك من أنت.

أغلب النجوم عندما تسألهم عن الإيرادات تأتى الإجابة المباشرة أنها أرزاق، وقطعًا لا يمكن لإنسان عاقل سوى أن يؤكد أنها أرزاق، إلا أن تلك الإجابة قطعًا لا تكفى، الرزق يحب الخفية، وأشياء أخرى، وعلى رأسها السعى لكى نختار الأفضل، هناك بعض الفنانين، يقبلون العمل، لأنه مورد الرزق الوحيد، إلا أن المعاناة التى يعيشونها تتجاوز كل أموال الدنيا، وهناك من وصل لقناعة مثل عمر الشريف، الذى كان فى آخر خمسة عشر عامًا من عمره يقبل كل ما يعرض عليه.

وعندما يتحسس جيوبه ولا يجد أموالًا، تطرق بابه شركة إنتاج تطلب توقيعه على عمل فنى، ويوقع فورًا، ويعتبرها استجابة إلهية، لأن الله لا يريده أن يشعر بالاحتياج المادى، إلا أنه لم يدافع يومًا عن دور غير مقتنع به، وأتذكر قبل 14 عامًا، عند عرض فيلمه (المسافر) فى المسابقة الرسمية لمهرجان (فينسيا)، علا صوته بالغضب فى دار العرض، ونحن نشاهد الفيلم، رغم أنه فى الصباح أثناء المؤتمر الصحفى كان يشيد بالتجربة، ولم يكن قد رأى الفيلم فى نسخته النهائية بعد، إلا أنه ربما أغضبه شىء فى المونتاج النهائى، وظل غاضبًا حتى رحيله.

الفنان ليس مطلوبًا منه الدفاع عن باطل، حتى لو كان قد تورط فى تقديمه، أتذكر فى حوار على (اليوتيوب) سأل الكاتب الكبير محمود السعدنى، الفنان الكبير توفيق الدقن، عن تراجع أعماله الفنية، إجابة قدمت 400 فيلم راض فقط عن 100، لأننى لا أقبل أن أجلس على المقهى وأبحث عمن يدفع لى حساب (المشاريب)، ولو رفضت هذه الأعمال ستجد آخرين وبأجور أقل منى بكثير يحصلون عليها.

لا أتصور أن الجيل القديم استطاع أن يضمن لنفسه من خلال الفن حياة كريمة، أقسى ما حققوه هو الستر، حتى ليلى مراد، والتى كان أجرها يقارن بأجور النجوم العالميين، تحصل على 15 ألف جنيه، ثلاثة أضعاف أجر أغلى نجمة فاتن حمامة، الذى لم يتجاوز حتى الخمسينيات رقم 5 آلاف جنيه، إلا أن ليلى مراد فى نهاية الأمر رحلت فقط مستورة بعد أن سددت كل الأقساط.

هل تمثل من أجل الفن أو للربح أو لتسديد الأقساط؟، أنت وضميرك!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يسددون الأقساط إنهم يسددون الأقساط



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates