أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي

(أوراقي 5).. ثلاث لقطات مع أحمد زكي!!

(أوراقي 5).. ثلاث لقطات مع أحمد زكي!!

 صوت الإمارات -

أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي

طارق الشناوي
بقلم -طارق الشناوي

كنت الوحيد فى جيلى الذى أتيح له اللقاء مع أحمد زكى، وهو لايزال يحمل لقب (أحمد الشاعر)، الحكاية أننى فى بداية المشوار أجريت حوارا مع د. سيد عيسى مخرج يحمل دكتوراه فى السينما من موسكو، تعاقد عيسى مع سعاد حسنى على بطولة فيلم (شفيقة ومتولى)، شاركها بطولته أحمد زكى، وذلك بعد أن تم استبعاده فى اللحظات الأخيرة من (الكرنك) بحجة أنه لا يصلح إلا فى دور الجرسون، كان هذا هو رأى أحد أهم أساطين الإنتاج والتوزيع السينمائى فى مصر رمسيس نجيب، ولم ينس أحمد أبدا تلك الإهانة.

أحمد فى الجلسة مع عيسى التزم الصمت تمامًا، بينما عيسى يفتح النيران ضد سعاد بعد الأسبوع الأول من تصوير الفيلم فى قرية (بشلا) بمحافظة الدقهلية مسقط رأس المخرج، رفضت استكمال التصوير، وكانت تلك الواقعة حديث الناس، والتقطت السبق الصحفى على جهاز التسجيل، وغادرت مكتب سيد عيسى بشارع سليمان الحلبى الدور الثالث، وأنا أهبط السلم، وجدت خطوات مسرعة تسابقنى، التفت، وجدته أحمد زكى، وبدأ الحوار قائلًا هذا الفيلم هو حلمه، وأننى لو نشرت هذا الحوار فى (روز اليوسف) فسوف تزداد سعاد إصرارًا على التوقف، وأن سعاد نجمة كبيرة ولا تفرق معها، ولكنه سيدفع الثمن، وطلب منى أن ألعب دور حمامة السلام بين سيد عيسى وسعاد.

عبثا حاولت التواصل مع سعاد، ولم تنجح محاولاتى، التزمت مع وعدى لأحمد، ولم أنشر الحوار، تجولنا فى شوارع وسط البلد وكان سعيدًا والناس تشاور عليه قائلة (أحمد الشاعر)، دوره فى (المشاغبين)، لم تعد سعاد للفيلم، إلا بعد أن استكمله زوجها المخرج على بدرخان وأبقى فقط على مشهد (المولد) فى بشلا الذى صوره سيد عيسى ووجه له تحية على (التتر).

اللقطة الثانية فيلم (ناصر ٥٦)، كتبت مقالًا فى روزاليوسف عنوانه (أنا ناصر وناصر أنا)، تناولت مأزق الفيلم والذى قوبل وقتها بمظاهرة من الحفاوة اختلطت فيها السياسة بالفن، مجلة روزاليوسف كتب فيها الكاتب الكبير عادل حمودة مقالًا أشاد فيه بالفيلم، وبدأه بأنه يرفع القبعة لأحمد زكى، بينما كتبت أنا فى الصفحة التالية، (إن أحمد زكى أخطأ فى تبديد طاقته لتحقيق التماثل الشكلى والحركى والصوتى المفرط، مع ناصر، وأن هذا خصم منه الكثير فى الإحساس الوجدانى، وضربت مثلا بالفارق بين صورة الفوتوغرافيا وصورة البورتريه ـ وقلت إن فن أداء الشخصية المحفورة فى وجدان الناس ينبغى إن يتعامل معها بإبداع ريشة الفنان التشكيلى، وليس حرفة عين مصور الفوتوغرافيا، وإن أحمد زكى أخطأ فى اختيار المفتاح.

غضب أحمد الذى كان من الصعب أن يتقبل آراء سلبية، التقينا فى مهرجان الإسكندرية السينمائى فى مثل هذه الأيام قبل نحو ٢٩ عاما، حيث كان الفيلم سيعرض فى الافتتاح، وقال لى أحمد إنه يتمنى أن أشاهد الفيلم مجددًا ووعدته.

وازدادت قناعتى بصواب رأيى، التقينا بالصدفة نحو السادسة والنصف صباحًا فى الكافيتريا، أنا استيقظ مبكرا، وأتناول طعام الإفطار مبكرا، بينما أحمد عادة لا يعرف النوم، وذهب للكافيتريا مواصلًا الليل بالنهار، وكان معه صديقه الصحفى والإعلامى محمود سعد، نحن فقط الثلاثة، وأصر أحمد على أن أجلس معهما، وبدأ فى توجيه عدد من الكلمات الغاضبة ضد بعض النقاد الذين كانت لهم آراء سلبية فى (ناصر)، شعرت بأنه فقد السيطرة على كلماته، وأن التجاوز من الممكن أن يطولنى، هممت بالانصراف، حاول أن يجذبنى من يدى حتى أواصل الحوار، وأصررت على المغادرة وقرأت بعد ذلك أن هناك من أشار إلى محاولة أحمد زكى طعنى بسكين على المائدة، وكلها حكايات تدخل تحت باب تصفية الحسابات.

الغريب أن الشاهد الوحيد على الواقعة، أقصد زميلى وصديقى محمود سعد، حبا فى أحمد زكى قرر وقتها الصمت ولايزال هذا هو موقفه.

وتبقى اللقطة الثالثة عندما كتبت عن فيلم (أيام السادات) ٢٠٠١ فى جريدة الشرق الأوسط، مقالا تناول الكسل الفنى واستسلام أحمد زكى لتقديم الشخصيات التاريخية.

وجدت تليفونًا من أحمد وكانت (الشرق الأوسط) تطبع فى لندن وتطرح فى السوق المصرية صباح اليوم التالى، قال لى أحمد حرفيًا (أنا بحترم رأيك، وإوعى تصدق إنى غضبان من رأيك فى السادات)، وهى شهادة تؤكد أن أحمد مع الزمن صار يتحلى بالمرونة، ولم أستشعر بين كلماته أى غضب أو حتى عتاب.

بالطبع لدىّ مع أحمد لقطات أخرى كثيرة تستحق وقفات أخرى!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي أوراقي 5 ثلاث لقطات مع أحمد زكي



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates