مكاشفات غزة بين معسكرين
أخر الأخبار

مكاشفات غزة بين معسكرين

مكاشفات غزة بين معسكرين

 صوت الإمارات -

مكاشفات غزة بين معسكرين

بقلم - مشاري الذايدي

 

انظر إلى المشهد داخل الساحة الفلسطينية، اليوم على وقع كارثة حرب غزة، وانظر إلى المشهد الإسرائيلي على وقع الكارثة نفسها...

الكارثة واحدة والحرب ذاتها، هي مصيرية وجودية بالنسبة إلى فلسطين، وهي بدرجة أو أخرى كذلك بالنسبة إلى إسرائيل، غير أنَّ ملاحظات عابرة على استجابات الطرفين، أقصد الفاعلين من أهل السياسة في الجانبين، تُخبرك بنتائج مختلفة.

لنبدأ بالجانب الإسرائيلي، فنحن نعلم من خلال متابعة الأخبار «المعلنة» بوجود اختلافات حقيقية بين قادة الحلف الذي يكوّن حكومة إسرائيل، بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومَن معه من اليمين الديني، وبين الجنرال غانتس وأيضاً وزير الدفاع، للدرجة العلنية، بإعلان غانتس استقالته من مجلس الحرب، وكشف وزير الدفاع عن خلافات مع بنيامين نتنياهو، في معمعة الحرب، بصرف النظر عن قراءة دوافع الخلافات ومنابعها. في المقابل نجد رجلاً من قيادات «حماس»، هو عضو المكتب السياسي للحركة غازي حمد، ينفي في لقاء له مع قناة «العربية» وبيقينٍ ساخر وجودَ خلاف بين قادة «حماس» في الخارج و«حماس» الداخل، أو بعبارة أكثر صراحةً، بين مجموعة يحيى السنوار ومجموعة إسماعيل هنية وخالد مشعل، رداً على تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن رسائل السنوار طيلة أشهر الحرب والتفاوض، ومفادها تصميم السنوار على مزيد من التضحية بدماء ومصالح أهل غزة، لصالح قراءته للقضية. غازي حمد يَسخر من ذلك وينفيه، ثم على الشاشة ذاتها، أعني شاشة «العربية»، يخرج القيادي من حركة «فتح»، جبريل الرجوب، ويكرر السخرية، من موقع آخر، مهمِّشاً وجود خلافات فلسطينية حول تدبير وقيادة الرأي والتصور والسياسة، بين أولي الفعل من الحركات الفلسطينية!

لست هنا أُشيد بوضوح المشهد الإسرائيلي في مقابل «التكاذب» في المشهد المقابل، لكن أنا هنا في مقام النقد الذاتي.

لا جدال في أنَّ بنيامين نتنياهو وزمرته اليمينية المتعصبة في حالة انكشاف وانفضاح، لكن ثمة ممن هم داخل إسرائيل، ناهيك بالحاضنة الغربية، من يقول ذلك ويستمر في معارضة هذا الحلف اليميني المتطرف، وكل فاضح يفضح لأسبابه الخاصة، لكن في النهاية هناك فعل فصح وإفصاح وتكاشف.

بينما في الساحة الفلسطينية، أعني الطبقة السياسية، أغلبها وليس كلها، هناك حالة إخفاء وتضليل، بدعوى أنه ليس هذا وقت النقد!

حسناً، إسرائيل في حالة حرب، ومع ذلك يتكاشف ساستها وإعلامها، فضلاً على الحواضن الغربية والخارجية، ولم ولن يضر ذاك بصالح قضاياهم «الكبرى» من منظورهم الخاص... فلماذا يختلف الحال من هنا لهناك؟!

صفوة القول أنه ومع يقيننا التام بعدالة قضية أهل فلسطين ضد سياسات نتنياهو ومَن معه ومَن يدعمه مع بعض الغرب، لكنَّ هذا لا يمنع من التوقف عند هذه الملاحظة، وخير ناقد للمرء هو.. ذاته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكاشفات غزة بين معسكرين مكاشفات غزة بين معسكرين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates