«داعش» وهجمات موسكو
أخر الأخبار

«داعش» وهجمات موسكو

«داعش» وهجمات موسكو

 صوت الإمارات -

«داعش» وهجمات موسكو

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

قبل الهجمات «الداعشية» على الصالة الموسيقية في التجمع التجاري «كوركوس» بضواحي موسكو، كانت «داعش خراسان» قد هاجمت تجمّعاً لقيادات من «طالبان» في معقلها بقندهار.

بعد هجمات الصالة الموسيقية بموسكو، التي راح ضحيتها، حتى الآن، أكثر من 150 شخصاً، وعشرات غيرهم في حالة حرجة، أعلنت «داعش خراسان» فخرها بتنفيذ العملية، مرفقة مع ذلك مقطع فيديو يثبت تنفيذ عناصرها للعملية، وذلك عبر موقعها «الرسمي» المعروف، وهو وكالة «أعماق». «داعش» بكل فروعها ما زالت نشطة، ولدينا عملية قامت بها «داعش الصحراء الأفريقية» ضد الجيش في النيجر، الأربعاء الماضي، راح ضحيتها 30 جندياً. في يناير (كانون الثاني) الماضي، هجوم من «داعش خراسان» على كنيسة بإسطنبول.

هذه الحصيلة القريبة فقط لعمليات «داعش»، لكن من يريد أن يتوهّم نهاية هذه الجماعات، مثل «داعش» و«القاعدة»، فتلك أمنيات فقط، وتفكير رغبوي كسول.

الخبراء الذين يتابعون عمليات وبيانات ونشاطات وجدالات هذه الجماعات في منابرهم الخاصة، الموجودة على منصات مثل «تيليغرام»، وللمفارقة هو تطبيق روسي! يخبروننا بيقين أن «داعش» ليس لم تمت فقط، بل تشهد حالة ازدهار، خاصة أقوى فروعها، وهو «داعش خراسان».

أما بخصوص روسيا، فلدى «داعش خراسان» أسبابه الخاصة في استهداف روسيا، فعناصر هذا التنظيم تتكون من جماعات من أفغانستان وطاجيكستان وتركمانستان وغيرهم من مسلمي وسط آسيا، وهؤلاء لديهم عداء تاريخي مع روسيا، منذ أيام الاتحاد السوفياتي إلى أيام بوتين، ناهيك عن العداء الجديد بسبب انخراط روسيا في دعم النظام السوري واستهداف «داعش» و«القاعدة» وغيرهما على الأرض السورية، وما زالت هذه الحرب قائمة، بصور أخرى.

في خطبة سابقة لزعيم «داعش»، وخليفته المقتول، أبي بكر البغدادي، عام 2014، نصّ على أن روسيا، مع أميركا طبعاً، هم أول الأعداء لـ«داعش»، وبخصوص أسباب «داعش» في استهداف روسيا (الآن) في خضمّ الحرب مع أوكرانيا والغرب، فقد قالوا إنهم يريدون إشعال التوتّر بين روسيا والغرب، كما في افتتاحية صحيفة «النبأ» التابعة لهم في 8 فبراير (شباط) الماضي.

إذن عملية صالة موسكو الأخيرة ليست شذوذاً عن سياق متصل، نتذكر تفجير طائرة روسية مدنية متجهة من شرم الشيخ إلى موسكو عام 2015، ونُسبت العملية لـ«داعش خراسان».

«داعش» بكل فروعها لديها رؤية انقلابية استئصالية، ولديها جدول أعمال مزدحم، تأتي روسيا البوتينية على مقدّمته، لكنها ليست وحدها.

لماذا؟ لأنه تنظيم عقائدي مغلق، يشبه انغلاق وفدائية تنظيم الحشّاشين سابقاً (بالمناسبة كان اسم عناصر الحشاشين القتلة قديماً: الفداوية). هل يعني ذلك أنه لا توجد «توظيفات» استخباراتية عالمية لـ«الدواعش» ضدّ روسيا، من الغرب؟

الجواب يعتمد على المراد بهذه التوظيفات وشكلها؟ ربما يحصل تقاطع مصالح، و«غضّ طرف» أحياناً بغرض إيذاء روسيا أو غيرها، من خصوم الغرب، مع أن الأمن الأميركي يقول إنه حذّر روسيا من خطر عمليات «داعشية» قبل فترة... لكن عوالم التوحش الاستخباري مذهلة. حتى من طرف بوتين، ونخبته، لا يريد أن يصدّق أن المسؤول «داعش»، أو «داعش» فقط، يتلمّظ حماسة لتحميل أوكرانيا المسؤولية «كاملة»، ربما!

بكل حال، ما علينا منهم، هذه جدالات عالم غير عالمنا، لكن يجب ألا نغرق كليّة في نظريات المؤامرة، ونتطرّف في ذلك، فماذا عن نصيبنا ونصيب الاعتلالات الثقافية وعطب بعض المفاهيم الحاكمة التي تنتج لنا عقليات مستعدة، لقبول أفكار الخلافة والجهاد الأبدي ودار الكفر ودار الإيمان... إلخ.

من هنا نبدأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» وهجمات موسكو «داعش» وهجمات موسكو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates