هل اللّقاحات مؤامرة
أخر الأخبار

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

 صوت الإمارات -

هل اللّقاحات مؤامرة

بقلم : مشاري الذايدي

من أبرز العناوين الجدلية - اليوم - التي يُراق فيها كلامٌ كثير، قليله نافع وكثيره أباطيلُ وأسمارٌ، موضوع تناول اللقَاحات الوقائية ضد بعض الأمراض، الموسمية أو الطارئة.

تزايد هذا الجدَلُ العالمي مع مرحلة جائحة كورونا التي «خربطت» العالم منذ عام 2019 وما زالت آثارها حتى اليوم، ليس على صعيد الخسائر الاقتصادية، ولا على صعيد الضرر البليغ الذي نزل بالنمّو الطبيعي للتعليم بالنسبة إلى الأطفال، من جرّاء الهوَس باعتماد أسلوب التعليم عن بعد، إنما بسبب دخول الجدل مستويات عميقة واسعة من الخلافات بين:

الأطبّاء والخبراء بالأوبئة أنفسهم، ثم بين الساسة، ثم بين الناشطين على السوشيال ميديا، ولنا في مثال (فاوتشي) عرّاب ثقافة العزل والتباعد وأخذ اللقاحات، الذي يلاحقه اليوم الساسة الجمهوريون في أميركا، لنا في هذا المثال كفاية للبرهنة على حرارة وإشكالية الجدل الحاضر.

من مظاهر هذا النقاش، نظريات مؤامرة كثيرة حول سبب إجبار كثير من الحكومات في العالم شعوبها على أخذ اللقاح، أغلب هذه النظريات تنتمي لعالم الخيال العلمي الدرامي، لكن في تقديري، حين تغيب المعلومات الصادقة وتتوارى الشفافية، ويضمحلّ المنطق السويّ، تتفشّى مثل هذه «الخرابيط».

أمّا الجدل حول شرعية وجدوى اللقاحات - أي لقاحات - فهو قديم جدّاً، منذ اختراع لقاح الجُدري قبل أكثر من قرنين ونصف من الزمان، بل وما زال.

جدلٌ لدى كل المجتمعات من شتّى الألوان والأديان، لذلك فحين وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤخراً، أمراً يدعو إلى تقليل عدد لقاحات الأطفال، فهو يتكئ على هذا الميراث القديم لثقافة التشكيك باللقاحات.

ترمب كان ذكيّاً في تعليقه ولم يجنح بعيداً، بل اكتفى بالقول: «قبل عقود، لم يتلقَّ الأطفال سوى جزء ضئيل من اللقاحات المطلوبة اليوم. في ذلك الوقت، كان الناس يتمتعون بصحة أفضل بكثير، وبالطبع لم تكن معدلات التوحد المرتفعة التي نشهدها اليوم موجودة».

هذا الكلام أثار انتقاد كثيرٍ من الأطبّاء والخبراء، ورأوا فيه توظيفاً سياسياً لمغازلة هذه الشريحة المُرتابة من الجمهور.

لكن هذه الظاهرة موجودة بكل مكان، ومنه عالمنا الإسلامي، ففي أبريل (نيسان) 2013 صدر بيانٌ من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي دافع فيه عن «شرعية» أخذ اللقاحات التي كانت تجد مقاومة لدى بعض المجتمعات مثل باكستان ونيجيريا، وكان من الظريف تأكيد البيان براءة هذه التطعيمات من وجود شحم الخنزير فيها، أو أي شيء من الخنزير!

في باكستان وأفغانستان، ما زالت مشاعر الرفض لتناول اللقاحات، مشتعلة، ويسبغ عليها بعض الغشاء العلمي، نشطاء، سابقاً، مثل دكتور عبد المجيد كاتمي وهو طبيب نفسي بريطاني متقاعد، كان يجادل بأن تحصين الأطفال عن طريق اللقاحات هو شكل من أشكال «الاعتداء الطبي»، كما جاء في بعض التقارير.

بسبب ذلك كان بعض العاملين الصحيّين بقُرى باكستان الذين حاولوا إعطاء لقاحات شلل الأطفال، يُقتلون!

السبيلُ هو المزيد من الشفافية والصدق مع الناس، والتجربة خير برهان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل اللّقاحات مؤامرة هل اللّقاحات مؤامرة



GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 00:58 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 00:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 00:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 21:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 21:54 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates