هل انتهت الأمم المتحدة
أخر الأخبار

هل انتهت الأمم المتحدة؟

هل انتهت الأمم المتحدة؟

 صوت الإمارات -

هل انتهت الأمم المتحدة

بقلم - مشاري الذايدي

 

كانت «عصبة الأمم المتحدة» هي المؤسسة الدولية التي ولدت بعد الحرب العالمية الأولى، كما كانت «منظمة الأمم المتحدة» بعد الحرب العالمية الثانية.

مضى على عصبة الأمم أكثر من قرن بقليل، وعلى «منظمة الأمم» أقل من قرن بقليل، كلتاهما كانت نتاج توافق بين القوى العظمى المنتصرة في تلك الحروب المهولة التي لم تمر على البشرية مثلها، خصوصاً البشرية الغربية التي تقول إنها تقود الحضارة الإنسانية!

كانت عصبة الأمم (1920-1946) المنظمة الحكومية الدولية الأولى التي أُنشئت «لتعزيز التعاون الدولي وتحقيق السلم والأمن الدوليين»، حسب تأكيد صفحة الأمم المتحدة الرسمية، مع أن فكرة إيجاد نظام عالمي يحفظ السلام ويعزز الازدهار، موجودة من قبل لدى بعض النخب الأوروبية، ويعدّ الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط من أشهرهم.

تضافرت عقول قانونية وسياسية وفكرية وإدارية لبناء منظمة الأمم المتحدة التي كانت أوسع إطاراً وأشمل أهدافاً من سابقتها (عصبة الأمم)، وظلت هذه المؤسسة منذ أربعينات القرن الماضي ناظمة وحاضنة ومنتجة للتعاون الدولي، وتفرعت عنها مؤسسات أممية كبرى في مجالات الصحة والزراعة والثقافة والتمويل... إلخ.

اليوم تنسحب الولايات المتحدة بعهد الرئيس دونالد ترمب من بعض مؤسسات هذه المنظمة، مثل الصحة، وتعلن الحقبة الترمبية عدم رضاها عن فلسفة وطريقة وقيادات هذه المؤسسات.

الواقع يقول أيضاً إن الهدف الجوهري لمنظمة الأمم المتحدة، وهو منع الحروب وتكريس الدبلوماسية وسيلة لحل النزاعات، لم يتحقق في كثير من النزاعات الكبرى، ومن أبرز هذه المشكلات العظمى، حرب روسيا مع الغرب في أوكرانيا... وإخفاق ساطع لهذه المنظمة وأمينها العام، سكرتير القلق الدولي كأسلافه!

اليوم، بعد الاختراق السياسي والإنجاز الدبلوماسي الكبير للسعودية في جمع الروس مع الأميركيين في قلب العاصمة السعودية، صار الحديث عن حاجة العالم إلى نظام ومنظمات وتنظيمات دولية جديدة تنسجم مع تحديات المرحلة.

المؤسسات ليست أصناماً مقدسة، بل وسائل لتحقيق أهداف محددة، وإذا شاخت أو ترهلت وعجزت هذه المؤسسات، فلا بأس... تتغير!

الظروف الاستثنائية والأزمات الحادة والمعضلات الوجودية هي التي تنتج حلولاً جديدة وكيانات مناسبة وصالحة للتعامل مع طبيعة المشكلات الجديدة.

ربما لا يحدث ما نقوله هنا، وربما انتفضت منظمة الأمم المتحدة وجددت نفسها، لكن هذا مستعبد حالياً، ناهيك من أن الصورة التي هي عليها التقطت قبل نحو 80 عاماً، وتجمدت هذه اللقطة، بما فيها قانون «الفيتو» الذي حرم دولاً كبرى مثل الهند والسعودية (صوت العرب والمسلمين) من الحصول على هذه الميزة في نادي الكبار.

بكل حال، لا شك أننا أمام عالم جديد... لكن مؤسساته الدولية قديمة عقيمة.

أخيراً أترك لكم هذا التعليق في آخر جلسة لعصبة الأمم المتحدة، قبل ذوبانها لصالح منظمة الأمم المتحدة، الموجودة معنا إلى اليوم.

التعليق هو: «لم تكن العصبة هي التي فشلت. لم تكن مبادئها هي التي وجدت ناقصة. كانت الدول هي التي أهملتها. كانت الحكومات هي التي تخلت عنها».

جوزيف بول بونكور، مندوب فرنسا، خلال الدورة الأخيرة للجمعية في أبريل (نيسان) 1946.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت الأمم المتحدة هل انتهت الأمم المتحدة



GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 00:58 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 00:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 00:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 21:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 21:54 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates