منع الشطط في مسألة القطط
أخر الأخبار

منع الشطط في مسألة القطط

منع الشطط في مسألة القطط

 صوت الإمارات -

منع الشطط في مسألة القطط

بقلم - مشاري الذايدي

 

كانت مثيرة، سخرية الميديا الأميركية الليبرالية، من كلام الجمهوريين، وكلام المرشح للرئاسة الأميركية الرئيس السابق دونالد ترمب، عن أن بعض فقراء المهاجرين، في بعض البلدات الأميركية، أكلوا القطط؛ بسبب الجوع والفقر.

حتى في المناظرة بين المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس، والجمهوري ترمب، كانت تعابير السخرية النسائية المعروفة، واضحة على مُحيّا السيدة هاريس حين أشار ترمب لهذه القصة، ووفق تقرير «وول ستريت جورنال» الهجومي الساخر من الموضوع، ذكر أن ترمب قال إن مهاجري هايتي «يأكلون القطط».

مَن قال لا أدري فقد أفتى، كما قال أسلافنا الحكماء، فلا ندري حقّاً عن صدق هذه الوقائع، لكن لا نحتاج - أيضاً - إلى إيضاح أن سخرية الميديا الليبرالية الأميركية وطبعاً السيدة هاريس، هي مَن قبيل «الكيد» السياسي.

صحيحٌ أنه يصعب تصّور - في زمننا - أن يصل الجوع بإنسان لأكل القطط والكلاب، لكن مَن يدري عن عجائب الزمان، وعن ماذا يمكن أن يفعل الإنسان إذا وصل للحضيض.

نحن تجاه حفلة من التراشق السياسي الإعلامي الأميركي حول القطط، وعلى فكرة القطط أيضاً عنوان للتراشق من خلال تصوير النجمة العالمية تايلور سويفت نفسها وهي مع قطتها، نكاية بنائب ترمب، الذي سخر من هاريس بأنها امرأة بائسة تربّي القطط، لأنه ليس لديها أطفال.

لنضرب صفحاً عن هذا التراشق «الصبياني»، ولنسافر عبر التاريخ، لنطلّ على بعض المشاهد المحزنة حول الجوع والقطط والبشر.

في مصر نعرف الحقبة الفاطمية، في القرون الهجرية الوسطى، وفي عهد أحد ملوكها الأطول مدّة، وهو المستنصر، حصلت كارثة كبرى بمصر، هي ما عُرفت تاريخياً بـ«الشِّدة المستنصرية»، نسبة لهذا الملك المشؤوم. فترة من الجوع والجفاف والمرض والخوف، جثمت على صدور المصريين. من 1064 ميلادية، وانتهت 1071 ميلادية، وفيها هلك الحرث والنسل، وأكل الناس القطط والكلاب، كما تذكر المدوّنات التاريخية في وصفٍ يشبه أفلام الرعب والزومبي!

في العصر الحديث، بين عامَي 1915 و1918 أودت المجاعة اللبنانية الكبرى، خصوصاً في جبل لبنان بحياة ما بين 150 و200 ألف شخص، وأُكل فيها كل شيء.

بالمرحلة نفسها تقريباً، نقرأ عن مأساة «السفر برلك» في المدينة المنّورة بالحجاز، ويخبرنا عن فصولها السوداء أديب ورجل شرطة وصحافة سعودي رفيع، هو المرحوم عزيز ضياء في سيرته الشهيرة، حيث عايش طفلاً هذه المأساة وفقد جملة من أسرته القريبة فيها، وكيف أكل الناس القطط، بل وجثث الأطفال في بلاد الشام.

نعم، هذا جرى في التاريخ القديم منه والجديد، وأكثر من ذلك في بقاعٍ أخرى من العالم، لكن مَن يضمن أن الجوع والفقر، أصبحا من الماضي، ولن يعودا، ليس بسبب الظروف الطبيعية (الجفاف مثلاً) بل بفعل سوء إدارة، وبؤس تدبير.

الشطط السياسي قد يُعمي البصر أحياناً ويضرب غشاوة على العقول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منع الشطط في مسألة القطط منع الشطط في مسألة القطط



GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيل والله العظيم... تمثيل

GMT 00:58 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دور مصري إقليمي جديد؟

GMT 00:57 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية وترميم الخطوط الحمر

GMT 00:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قُلنا للسيد لافروف؟

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

المرأة والشباك والسلفيون

GMT 21:57 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

«فجأةً».. فى «مهرجان الجونة»

GMT 21:56 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هل العلماء مؤمنون بالعلم؟

GMT 21:54 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الرمان والدستور

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates