هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة
أخر الأخبار

هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة؟

هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة؟

 صوت الإمارات -

هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة

بقلم - مشاري الذايدي

 

هل يمكن السير في طريق التنمية والاقتصاد والتعليم والسياحة والبحث العلمي، وغير ذلك من البرامج السلمية، دون الانشغال بالسياسة والأمن والحرب ومكافحة الإرهاب وعالم الجريمة المرتبط به (مخدرات، تجارة أسلحة، غسيل أموال)... هل يمكن ذلك؟

إذا أصغينا للأخبار الآتية من إيران والعراق وسوريا ولبنان وغزّة والسودان والصومال واليمن، أتحدث عن محيطنا الإقليمي، فلن نجد إلا أخبار الحرب أو الاستعداد للحرب والصواريخ والعبوات الناسفة والاغتيالات والميليشيات وأنصار المهدي وأنصار الإسلام وأنصار القدس وأنصار الله؟

ستقول: مالك أغفلتَ إسرائيل من القائمة، أليست هي الأخرى مشعلة الحروب، منفّذة الاغتيالات، مرسلة الطائرات الفتاكة، وموقدة النار؟

نعم، هي كذلك، وأكثر، لكن هل أثّر ذلك على موقعها في الأبحاث العلمية والتعليم والتطور التقني والاقتصاد؟!

قارن دولة حجمها أضعاف إسرائيل، وسكانها كذلك، بل إمكاناتها الجغرافية والاقتصادية، أعني إيران، لا هي التي سقت اقتصادها وتعاهدته بالتنمية، ولا هي التي حاربت فأحسنت الحرب، بنجاعة وحسم.

دعك من يمن الحوثي وحشد العراقي، وقسّام غزّة، وحزب لبنان، وقوة رضوانه الباسلة!

الاختبار الدقيق، والامتحان الصعب، هو في مُضيّ الدول العربية التي آثرت الإمعان في طريق التنمية، والاستثمار في المستقبل، على رأسها «جُلّ» دول الخليج، دون الانزلاق لمزالق الفتن والقلاقل والفوضى، الزلِقَة، فمن وقع هناك في عجين الطين الموحل، لن يخرج منه إلا بغوث رحماني ومعجزة إلهية.

الدول الفاشلة، كما هو التعريف المعروف في العلوم السياسية، إن سقطت في حفرة الفشل، وأخفقت عن الوجود، وماتت أركانها (قانون، قضاء، جيش، شرطة، تعليم، اقتصاد، صحة، ودستور حاكم، سواء كان مكتوباً أو عرفياً) فـ«شبه» مستحيل عودتها.

لاحظ دولاً مثل الصومال، أفغانستان، دول فاشلة منذ عقود. نخشى أن تكون على طريقها دولٌ عربيةٌ أخرى، لا نريد ذكرها حتى لا نزعج أهلها.

هل تستطيع دول مثل السعودية ومصر العمل في هذه المنطقة الملتهبة، وكأنه لا توجد أزمات أمنية سياسية عسكرية عاصفة؟! هل تستطيع تسيير برامجها التنموية وزراعة المستقبل، دون التأثر بهذه العواصف؟

نعم تستطيع، بدرجة أو أخرى، ولديّ برهان بل براهين على ذلك، نذكر واحداً منها فقط، وهو مثال كوريا الجنوبية، فهي دولة رائدة في الاقتصاد والصناعة والأبحاث العلمية والتعليم، وغير ذلك من برامج السلم، بالوقت نفسه هي في حالة حرب أو شبه حرب، منذ أكثر من نصف قرن، مع جارتها الشمالية النووية الثورية.

في الأخير، مع ما ذكرناه، فإن ذلك لا يغني عن الاستثمار أيضاً في الدراسات والأبحاث الحقيقية في علوم السياسة والمجتمع والجماعات، دراسات عن ذاتك وعن جوارك، فلا يعني - أبداً - الانشغال بالتنمية، إهمال ذلك، صوناً للتنمية ذاتها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة هل التنمية ممكنة في هذه المنطقة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates