مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه
أخر الأخبار

مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه

مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه

 صوت الإمارات -

مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ديار العرب أو الشرق الأوسط، ليست جديدة على القلاقل والفتن، بفعل أبنائها أو بمكر الأجانب.

من يتابع اليوم البلايا المتوالدة التي يُنتج بعضها بعضاً، ويضيع مع الوقت أصل الداء ونبع البلاء، يظنّ أن هذا أمر جديد وفعل طريف، لكن المتأمل في صفحات التاريخ، القريب منه والبعيد، يعلم أن بلاد «الهلال الخصيب» خاصّة، مرّ عليها مثلُ هذا، وأكثر أو أقلّ، عبر الزمان، من أيام الآشوريين وغزوات الشام، وأيام الأخمينيين والرومان، وصولاً إلى غزوات المغول، ثم الصليبيين، ثم الفاطميين والقرامطة والإسماعيليين، ناهيك من حروب عصر «الفتنة» الكبرى بين الشام والعراق وأثرها على الحياة، في الفصل الأول من تاريخ المسلمين، حتى غزوات وحروب الفرس أو «العجم» مع الترك العثمانيين، الذين كان يسمّيهم أسلافنا «الروم» وقالوا مثلَهم الشهير، وبخاصة أهل العراق: «بين العجم والروم بلوَى ابتلينا!».

وعليه، فإن ما يجري اليوم في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وإيران، ليس بِدعاً في سنّة التاريخ، وليس معنى ذلك إلقاء اللوم القدَري ونفي المسؤولية عن الذات، على العكس، فإدراك ذلك يضاعف المسؤولية على أهل بلاد «الهلال الخصيب» من أولي الرأي والوطنية الصادقة، في الاعتبار بعبر التاريخ، والهرب من تكرارها بشكل أعمى، وكأنما لا بصيرة ولا بصر في الاعتبار بدروس الماضي.

يحضرني - ويعلم الله، لست أورد هذا الأمر من باب الشماتة؛ فأهلنا هم أهل الشام والعراق، وقديماً كان أهل الجزيرة العربية يلجأون للشام والعراق هرباً من قسوة الزمن والطبيعة، ويجدون الخيرات هناك، واستوطن كثير من قبائل وأسر وأفراد الجزيرة العربية هذه البلدان عبر الزمان - أقول يحضرني نصٌّ هنا يفسّر - ربما - سرّ الاستقرار والتراكمية الإيجابية في السياسة السعودية، ومثلها «كثير» من الخليجية وليس كلّها.

ينقل المؤرخ والكاتب السعودي فهد المارك في كتابه المرجعي من شيم الملك عبد العزيز، ج3، ص137، عن كتاب الملك العادل للسيد عبد الحميد الخطيب، خطبة «ارتجلها» أمام الحضور، الأربعاء 30 من ذي القعدة سنة 1351هـ، يوافق 26 مارس (آذار) 1933م، وفيها قال: «المسلمون هم بلاء أنفسهم، يأتي أجنبي إلى بلد فيه المئات بل الألوف بل الملايين من المسلمين، فيعمل عمله بمفرده، فهل يعقل أن فرداً في مقدوره أن يؤثر في ملايين من الناس، إذا لم يكن له من هذه الملايين أعوان يساعدونه ويمدونه بآرائهم، وأعمالهم؟! كلا ثم كلا».

ثم لخّص المراد: «اللوم والعتاب واقع على المسلمين وحدهم، لا على الأجانب، إن البناء المتين الصلب لا يؤثر فيه شيء مهما حاول الهدامون هدمه، إذا لم تحدث فيه ثغرة تدخل فيها المعاول».

نعم، صحيحٌ اليوم أن الإسرائيلي والإيراني والأميركي والروسي والصيني ربما وقبلهم الفرنسي والبريطاني، يعبثون في ديار العرب بـ«الهلال الخصيب»، لكن من جعل الأمر ممكناً أساساً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه مِحنُ الهلال الخصيب وفِتَنه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates