الجهاز الإدارى للدولة

الجهاز الإدارى للدولة

الجهاز الإدارى للدولة

 صوت الإمارات -

الجهاز الإدارى للدولة

بقلم - عبد المنعم سعيد

الصورة الذائعة عن «الجهاز الإداري» للدولة نشأت من قصة كتبها د. حسين مؤنس بالأهرام عام 1971 عنوانها «وزارة عموم الزير». القصة أن ملكا شعر بالعطش أثناء عودته إلى عاصمته ممتطيا جواده؛ وبينما هو على ذلك الحال وجد «زيرا» على الطريق فانعطف نحوه وشرب فإذا هو عذب بارد. طلب صاحب الجلالة مكافأة من وضع الإناء لإنقاذ العطشى بحيث يكفل له البقاء عزيزا مكرما. مر عام، وجاء حاكم البلاد مرة أخرى وأراد الاطلاع على حالة الزير. المفاجأة أنه لم يجده، ووجد مكانه مبنى قيل وقتها إنه كان بحجم مجمع التحرير؛ أما الزير فكان غائبا. سأل الرجل فكانت الإجابة أولا أن صيانة الزير حسب التعليمات استدعت وجود حراسة على مدى 24 ساعة فى ثلاث دوريات؛ وهذه كان ضروريا إدارتها وتوفير الغذاء لها والتأكد من العناية بالزير المحظوظ، و تبعا لتعليمات الحكومة كان لابد من الرعاية الصحية للجميع، ومع توالى الإدارات بات ضروريا وجود إدارات للمالية وغيرها، وباختصار وللتنسيق نشأت «وزارة عموم الزير». سأل الملك عن الزير مرة أخرى فقيل له إنه للأسف حدث فى الزير ثقب فخرجت منه الماء، وبالفحص وجد أن سد الثقب استدعى نوعا خاصا من الأسمنت تكونت له لجنة متخصصة سافرت إلى الخارج بحثا عن أفضل أنواعها.

باقى القصة يمكن استنتاجه، ودرسها أن البيروقراطية لها نزعة مستمرة للتوسع على حساب النتيجة؛ والانتشار على حساب الكفاءة، والفساد على حساب الأمانة. البشرى هنا أن قضية كفاءة النظام الإدارى كانت شاغلة للدولة كما هى الحال مع القطاع الخاص؛ وفى الوقت الحالى فإن عدد العاملين فى الجهاز الإدارى لا يتجاوز ثلاثة ونصف مليون، وهو ما يوازى نصف العدد قبل عشر سنوات. الأهم هو أن العاصمة الإدارية الجديدة باتت هى مركز العقل الرقمى لجهاز الدولة؛ ولهذا فإن عملية تدريب كبيرة لموظفى الدولة جارية لكى تعمل فى عهد جديد للحكومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهاز الإدارى للدولة الجهاز الإدارى للدولة



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates