من القاهرة الحرب

من القاهرة الحرب!

من القاهرة الحرب!

 صوت الإمارات -

من القاهرة الحرب

بقلم: عبد المنعم سعيد

لا أدرى عما إذا كان وقت نشر هذا العمود سوف تكون مفاوضات الهدنة قد نجحت وما جرى بعد ذلك بات محض تفاصيل، أو حتى الاستعداد لمفاوضات «اليوم التالي» الخاصة بتسوية دائمة. إذا لم يكن النجاح مقدرا فإن استمرار القتال سوف يكون قدرا مأساويا للشعب الفلسطيني، ولكنه لن يكون سعدا للإسرائيليين، والمؤكد أن السعادة سوف تكون غائبة والبؤس قادم ومن جبهات متعددة. الحروب فى العموم نوع من القدر الإنساني، وللأسف فإن الحديث عنها فى التاريخ يفوق بكثير الحديث عن فترات البناء والسعادة. «البطولة» تشغل جزءا مهما من الفخر البشري، والأساطير الكبرى دارت حول مقاتلين، والحضارة الفرعونية قامت على انتقام «حورس» لأبيه «أوزوريس»؛ و«الإلياذة» اليونانية بدأت بالحب وانتهت بحصار «طروادة» ومقتل «أخيل»؛ وفى حرب «البسوس» قتل كثيرون من أجل جمل، وبعدها قدمت أشعار فى الشجاعة. العقل الإنسانى جعل من الحرب مشاعر ملتهبة، وأطماعا جشعة، دافعا لتطورات تكنولوجيا بلغت فى عصرنا القدرة على إبادة الجنس البشري. «الحروب العادلة» جاءت نتيجة حروب ظالمة للاستعمار أو إبادة عنصر آخر، فقامت حروب التحرير.

إذا كانت الحروب ظاهرة إنسانية فإن المفاوضات كذلك؛ وإذا كان «كلاوزفيتز» أفادنا بأن الحرب هى امتداد للسياسة بوسائل أخرى، فإن «المفاوضات» هى إحدى أدوات السياسة التى تحاول أن تحقق بالكلام ما لا يتحقق بالقتل. هى أول خطوة لدى أطراف متحاربة لإدراك أن ثمن المعارك فى البشر والعمران والمستقبل والفرص الضائعة بات أعلى من الجوائز التى جرت الحرب للفوز بها. وإذا كانت الحروب تبدأ نتيجة الاعتقاد فى عدالة القضية ووجود مصالح عليا لا يجوز التنازل بشأنها، فإن أولى خطوات التفاوض تبدأ من نقطة أن الطرف الآخر ربما يكون له بعض الحق، وأن الحقوق لم تعد مطلقة وإنما نسبية؛ أو أن طرفا ثالثا سوف يقوم بتعويض طرف أو أطراف يكون قتالها سببا لخسائر فادحة لأطراف لها مصالح فى الود والوئام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من القاهرة الحرب من القاهرة الحرب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates