بقلم: عبد المنعم سعيد
أول ما يستحقه المواطن المصري؛ خاصة من أهل النخبة واتخاذ القرار هو قراءة ومعرفة ما حدث فى مصر خلال الفترة من 2014 إلى 2026 وتعريف ما فيها من تغيير وتقدم. وببساطة أن يكون الاهتمام مركزا على المحركات التى قادتنا إلى ما نحن فيه من استقرار وتنمية؛ وهى عشرة سبق نشرها وسوف نتناولها فى هذا العمود وما يليه .
المحرك الأول: يشكل فلسفة العمل المصرى فى «التوازن الاستراتيجي» الذى يعنى أمرين أولهما أن الهدف الرئيسى للدولة هو التنمية والنمو إلى آفاق تعرفها الدول المتقدمة وثانيها تحقيق الاستقرار الوطنى المستدام.
المحرك الثاني: تغيير الخريطة أو الجغرافيا التنموية المصرية من التمحور حول نهر النيل إلى البحار الواسعة المحيطة بالدولة. هذا الانتقال من «النهر إلى البحر» ليس إلغاء للحاجة والوجود فى وادى النيل، وإنما هو خلق البراح اللازم للتعامل مع عشرات الملايين من المصريين، والتعامل مع موارد إضافية لم يعد النهر «الخالد» قادرا على مد مصر بها.
المحرك الثالث: هو اختراق الأراضى المصرية من سيناء إلى الصحراء الغربية وهو ما يجرى من إقامة مدن جديدة وإقامة الأنفاق والطرق لتأكيد ارتباط واتصال البلاد ببعضها البعض.
المحرك الرابع: فحواه «إدارة الثروة وليس إدارة الفقر» فقد درجت الدولة المصرية خلال العقود الماضية على سياسات اقتصادية تمنع التراكم الرأسمالى، وتركز على محاولة حماية الفقراء بتقديم الطعام المدعوم، والطاقة المدعومة، والتعليم المجانى والصحة المجانية، والوظيفة الحكومية، وهكذا أمور، حتى نضبت قدرة الدولة على القيام بالواجب فزاد عدد الفقراء، واشتد فقرهم، وقل تعليمهم وصحتهم.
كان ذلك هو تجربة مصر أما تجربة الدول النامية الأخرى، الاشتراكى منها مثل الصين، والرأسمالى مثل الهند، أن تبحث عن «الثروة» فى تعظيم مزاياها التنافسية إزاء العالم الخارجى فى السلع والبضائع والخدمات والتكنولوجيا. المحرك الخامس: ويعنى الدفع بالإنتاج والتنمية كما فعلت الدول الآسيوية الناهضة. يتبع.