أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا

أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا

أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا

 صوت الإمارات -

أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا

بقلم: عبد المنعم سعيد

 

كانت الجملة الافتتاحية لمقال «ديفيد أيجناتيوس» فى «الواشنطن بوست» فى الثلاثاء 23 سبتمبر الجارى بعنوان: «الحزن والأسى عندما تهل حرب لبنان القادمة» هى: أن المشهد فى الشرق الأوسط يشبه فيلمًا رآه فى السابق؛ وكان ذلك فى عام 1982.. فى ذلك الوقت كنت أنتهى من دراستى فى الولايات المتحدة عندما جرى السيناريو كما هو معتاد، عمليات فدائية تنطلق من لبنان، وكانت وقتها من المقاومة الفلسطينية لمنظمة التحرير؛ وانتهت الحرب بسلسلة من المآسى.

دخلت إسرائيل بيروت، وجرت مذبحة صابرا وشاتيلا، وجرى نسف السفارة الأمريكية، وخرج الرئيس عرفات، رحمه الله، هو والقيادة الفلسطينية كلها إلى تونس. شاهدت الحرب فى أمريكا، وحضرت نهايتها فى مصر، وكان الحوار وقتها كما يجرى الحوار الآن لأن المجتمع الدولى لم ينقذ لبنان من التدمير؛ والتأكيد الصلب على حق المقاومة، بينما كانت لبنان كلها تضيع فى اتجاه آخر.

مع غياب منظمة التحرير، تولدت حركة حزب الله الشيعية ذات العلاقة العضوية مع طهران ونظامها السياسى الوليد فى أولها، وباتت القوة الإقليمية التى ترسل المسيرات إلى روسيا وتجهز نفسها لامتلاك سلاح نووى.

ما بين البداية والنهاية، تكرر فيلم المقاومة اللبنانية والرد الإسرائيلى بتدمير بيروت فى 2006، وفيما بينهما كانت أفلام تحضيرية تقوم على قذائف الكاتيوشا، التى تنتهى بتدخل الطيران الإسرائيلى لإسكات المدفعية وإجبار حزب الله على القبول بقرار أممى لكى تقف جماعته خلف نهر الليطانى مقابل السكوت الإسرائيلى. أيامها ذكر السيد حسن نصرالله أنه كان خاطئًا فى حساباته.

ولكن خطأ الحسابات الذى كان يعنيه هو دخول حرب لم يستعد لها، ويبدو أنه كان يستعد طوال السنوات السابقة للحظة الحالية بالتجهيزات المعلومة الآن من الأنفاق إلى ورش تجميع الصواريخ حتى حيازة آلاف منها، وتدريب كوادر عالية المهارة، والاستعداد لليوم المنظور.

المعضلة الكبرى أن الإعداد لم يكن يستند إلى الدولة اللبنانية، بل إن جزءًا من العملية بات تعطيل الدولة كلها من خلال ما يسمى «الثلث المعطل»، الذى بمقتضاه لا يُتخذ قرار إلا بموافقة الحزب الإلهى ومشيئة زعيمه الملهم، لبنان، التى كانت تاريخيًّا تقول إن قوتها فى ضعفها، حيث تكتسب الكثير من المدنية والحضارة والنظام الخاص «الديمقراطى»، فباتت نافذة غربية فى قلب الشرق الأوسط للفنون والآداب.

لم يعد ذلك لبنانيًّا، وإنما حل محله احتكار كامل لقرارات الحرب والسلام دون معرفة أو تشاور بالدولة ولا بالشعب. الثلث المعطل من حقوقه الاعتراض وكذلك إسكات مَن يعترض، ويسعد مَن بات مدجنًا يقتنع أن حزب الله يمارس حق المقاومة باسم الجميع شاءوا أم أبوا.

ولكن الأفلام مهما كانت متشابهة فى القصص، فإن لها ظروف زمنها وإنتاجها، وفى العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين فإن حزب الله بات أسطورة، وباتت له صور مطابقة فى دول عربية أخرى مثل سوريا والعراق وبشكل ما اليمن. الكل يرتبط بحبله السرى مع طهران، ولكن مهمته الأساسية هى كسر وحدة الدولة العربية، وتحويلها من العيش فى العصر إلى قوة وظيفتها «المقاومة» والممانعة، ليس وضع استراتيجية لبناء الدولة ومراعاة أمنها حسب حسابات دقيقة.

القضية المركزية باتت قميص عثمان فى الخطب النارية، وعندما سألته عام 2002 حين كنا فى بعثة صحفية لـ«الأهرام» الغراء، يقودها رئيس التحرير، إبراهيم نافع، ويشارك فيها د. حسن أبوطالب والأستاذ عاصم القرش: لماذا تواصلون الاشتباك مع القوات بعد القرار بخروجهم من الجنوب اللبنانى؟.. كانت الإجابة أن ذلك من أجل مزارع شبعا، وعندما ننتهى منها، نذهب إلى القدس!.

كان الأمر ولا يزال مذهلًا، وكما قال قائل إنه لا توجد دهشة عندما عبدَ المصريون الفراعنة كآلهة، ولكن الدهشة هى أن الفرعون اعتقد أنه إله فعلًا!. خُطب السيد حسن نصرالله أصبحت لها من الخصائص ما يشكل عجبًا لا يُفَضّ زيفه إلا بأثمان فادحة. «حرب الساحات» اشتعلت قبل عام فى 7 أكتوبر، ولكن لا أحد فى أى من الساحات كان يعرف ما سوف يحدث فى 8 أكتوبر ويستعد له سوى أن إيذاء إسرائيل والإسرائيليين يقطع بحدوث النصر.

أصبحت «الحرب الإقليمية» على الأبواب، ولا تنتظر إلا المشاركة المباشرة من إيران؛ ولكن طهران ترمى طُعمًا بأنها مستعدة لإلقاء السلاح فى «كل جوانبه» إذا ما كانت إسرائيل مستعدة لذلك. المعادلة متأخرة، وإسرائيل باتت يداها مخضبتين بدماء الفلسطينيين فى غزة والضفة، وبات الدور الآن على لبنان، والسيد ورفاقه فى الطليعة؛ أما الحوثيون فسوف يكون لهم دور آخر. إنها أفلام حزينة حقًّا!.

* نقلا عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا أفلام حزينة سابقة وحالية أيضًا



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates