حب الزمن الجميل

حب الزمن الجميل؟!

حب الزمن الجميل؟!

 صوت الإمارات -

حب الزمن الجميل

بقلم - عبد المنعم سعيد

الشائع بين أنصار «الزمن الجميل» أنه كان زمنا للحب بين الرجل والمرأة، وكثيرا ما يكون الاستدلال على ذلك بالغناء الذى قدمه عمالقة العصر. النظرة الفاحصة، ولا أعرف عما إذا كانت هناك دراسات فى هذا الأمر، تشير إلى أن تركيزا كبيرا جرى على علاقة الرجل بالمرأة والحب بينهما بالإضافة إلى الغناء الدينى من تواشيح ومدح المناسبات الدينية والأغانى الوطنية فى ذكرى الثورة والجلاء. ولكن الحب يبقى قضية مركزية مشبعة للأسف بكثير من اللوعة والكرب والسهد والحرمان وقدر غير قليل من الخيانة وما هو أكثر من «العوازل» أى الطرف الثالث المنافس حيث تثور الغيرة والشقاء الأبدي. هناك أبيات كثيرة عن «الأطلال» وما تبقى منها، واللحظات المفقودة التى ضاعت، و«السراب» الذى أطال الوهم، ونادرا ما نجد متعة أو سعادة وإذا كانت حاضرة فإنها تعبر عن لحظة ماضية وليس لحظة يمكن الإمساك بها. التراث فيه الكثير من الحسرة والضياع والفقدان ولعل ذلك شائع فى ثقافات أخرى، ولكن المؤكد أن هناك إضافات فيها بعض من البشرى.

«الناى» الآلة الموسيقية المصرية القديمة كانت معبرة عن الحزن المصرى فى عصور قديمة؛ ولكن الحزن ظل قائما بعد أن جاءت آلات أخرى تخرج أحيانا عن النسق ببعض من المرح والتصفيق للنجاح والفوز، ومع ذلك فإن ثقل العذاب والفراق يسود فى النهاية. والنتيجة تأخذ بالثقافة الوطنية إلى أطنان من الشك والمظلومية التى تكفى وطأتها للخيار الذائع بين الاستسلام أو الانتحار عند مواجهة الصعاب؛ وقليلا ما يدفع منها إلى «الاختيار» وبعد ذلك تعود ريما إلى عادتها القديمة حيث يكون الحب عادة غير مأمونة بل إنها تقود إلى عذاب مقيم. البكائيات والحسرة على الزمن القديم «الجميل» هى امتداد طبيعى لذلك العصر الذى سرعان ما يغشى العصر الذى نعيش فيه بما فيه من شغف ولهفة ومتعة الوصول إلى القمر. «الأسئلة الصعبة» فى الحياة أو فى السياسة تبحث دائما عن الطرق المغلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب الزمن الجميل حب الزمن الجميل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates