قرار المحكمة

قرار المحكمة

قرار المحكمة

 صوت الإمارات -

قرار المحكمة

بقلم - عبد المنعم سعيد

كما يحدث فى المحاكم فإن محكمة العدل الدولية لا تصدر حكما وهى فى الجلسة الأولى التى يقيم فيها المدعى ادعاءه، ويقوم المدعى عليه بالدفاع عن نفسه. فى العادة ما يصدر هو قرار بقبول الدعوى من عدمه، فقد لا يكون هناك اختصاص للمحكمة، أو أن ما يقدمه «المدعي» ليس كافيا للإقناع بوقوع الجريمة. وعندما يكون الأمر متعلقا بالإبادة الجماعية فإن الأمر يحتاج التحرى والتحقق من جدية الدعوي؛ وفى حالات الحرب فإن الخصومة تدفع الأطراف عادة لما ترى أن الحق واضح بما هو آت على أجهزة الإعلام. المدهش هو أن الجانبين العربى والإسرائيلى وجدا فى القرار ما يخل بالعدالة، وانتقد الأول القرار لأنه لم يطلب الوقف الفورى لإطلاق النار؛ وانتقد الثانى المحكمة لأنه لم يقر بحق إسرائيل بالدفاع عن النفس بعد هجوم حماس على غلاف غزة فى 7 أكتوبر الماضي. الأول رأى أن أرقام الضحايا فى غزة كانت كافية لقرار يمنع ذلك؛ والثانى شن هجوما على المحكمة باعتبارها امتدادًا لأجهزة الأمم المتحدة التى تتحيز ضد إسرائيل، وصعود «معاداة السامية» فى العالم.

ما طرحته إسرائيل فى دعايتها كان خارج الموضوع خاصة مع محاولتها لاحتكار «السامية» التى هى عرق تاريخى يعود لسلالة «سام» ابن النبى نوح عليه السلام. من ناحية أخرى فإن طلب وقف إطلاق النار كان يعنى تدخلا فى عملية سياسية وتاريخية تقع فى صميم النزاع حتى ولو كانت المحكمة تشاهد العمليات البربرية الإسرائيلية رأى العين. ولكن ما ذكره القرار، وكان فى الصالح الفلسطينى فهو قبول الدعوى ذاتها أى فتح الباب للجانب الفلسطينى والعربى لطرح القضية الفلسطينية فى جوهرها التاريخى الذى لم يبدأ فى 7 أكتوبر، ولا منذ تولت حماس استلاب القرار الفلسطيني. الإجراءات الاحترازية من جانب آخر بات لها سقف زمنى ترد فيه إسرائيل خلال 30 يوما عن التزامها بالقرار. الخلاصة كانت مكسبا فلسطينيا وعربيا مهما خاصة إذا ما أحسن متابعته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار المحكمة قرار المحكمة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates