حسابات قومية

حسابات قومية

حسابات قومية

 صوت الإمارات -

حسابات قومية

بقلم: عبد المنعم سعيد

اختلطت الأوراق فى المنطقة حتى باتت الشعوب لا تستطيع إجراء حساباتها القومية. الحسابات القومية هى علم معرفة المصالح الوطنية وأولوياتها والدفاع عنها فى مواجهة الأعداء سواء كانوا فى الداخل أو فى الخارج. وحتى لا يكون الأمر أشبه بالألغاز فإن الهجوم الذى قامت به حماس فى ٧ أكتوبر الماضى كان الهدف منه إعادة الحيوية للقضية الفلسطينية، ووضعها على طاولة المنطقة والعالم. هذا الهدف يتحقق بعدما عاد الاعتبار لحل الدولتين من قبل الدولة الأمريكية والدول الأوروبية والتصديق من قبل روسيا والصين. المشكلة مع الهدف «الاستراتيجي» أنه اختلط بثمن فادح لا يزال يدفعه الشعب الفلسطينى فى الضفة والقطاع، ولا تزال الحرب جارية من جانب إسرائيل والكفاح دوار من جانب حماس، ولا يعلم أحد متى سوف نعود إلى مناقشة القضية. فى مصر التى لم تفرط فى «القضية» فإن مصالحها الوطنية باتت مهددة حينما بدأت إسرائيل فى دفع متوال للفلسطينيين فى اتجاه سيناء ولم يكن هناك بد من وضع «خط أحمر» أمام هذا التهجير القسري. أصبحت «القضية» أمام محكمة العدل الدولية خاصة بعمليات الإبادة الجماعية وليس عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، أو إنشاء الدولة الفلسطينية التى عليها أن تعيش مع دولة أخرى هى إسرائيل.

الأشقاء فى فلسطين كثيرا ما ينبهون أشقاءهم فى مصر، إلى أن قضيتهم جزء أساسى من الأمن القومى المصري، وهى كذلك فعلا، ولكن المعضلة تكمن فى أن أشقاءنا أيضا فى اليمن من الحوثيين قرروا الدفاع عن غزة من خلال تهديد الملاحة الدولية فى البحر الأحمر. ولكن الضرر الأساسى من هذا التهديد يمس قناة السويس المصرية التى تتنافس دول كثيرة عربية وغير عربية على خلق بدائل لها، وفى الوقت الحاضر فإنها مصدر اقتصادى مهم للعملة الصعبة. الحوثيون حاولوا إنقاذ غزة فقاموا بتهديد اليمن الذى كان يعيش حربا أهلية ساكنة الآن؛ وكأن حرب السفن وجدت لملء الفراغ بين جولات الحرب. الحسابات القومية ليست سهلة.. أعان الله مصر وفلسطين واليمن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات قومية حسابات قومية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates