كيف تفهم العدو

كيف تفهم العدو!

كيف تفهم العدو!

 صوت الإمارات -

كيف تفهم العدو

بقلم : طارق الحميد

 

في فيلم «العراب» الشهير مقولة تستحق التأمل والتذكر سياسياً، وهي: «لا تكره أعداءك إطلاقاً لأن ذلك يؤثر على أحكامك». وهذه المقولة يجب تذكرها تحديداً عند التفكير بطريقة التعاطي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وأي عدو بالمنطقة.

الآن ينوي نتنياهو اقتحام رفح بزعم الإجهاز على كتائب لـ«حماس»، وذلك بحثاً عن انتصار سياسي وعسكري، وهو ما يهدد بـ«حمام دم»، كما عنونت صحيفتنا بالأمس. ويأتي إعلان نتنياهو هذا وسط أنباء متضاربة عن التفاوض والوساطات.

ينوي نتنياهو فعل ذلك وسط خشية «حماس» من مآلات الوساطات. ومع تصريحات دولية عن نية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، من قبل واشنطن ولندن وباريس، وكذلك حديث عن «الجائزة الكبرى»، أي السلام مع السعودية. حسناً، كيف يمكن فهم ذلك بعقلية باردة؟

بالنسبة لنتنياهو، الأمر واضح حيث لا يعنيه السلام، أو الضغط الأميركي، وإنما البقاء سياسياً، وتجنب المحاكمة والسجن، خشية أن يكتب التاريخ أنه السياسي الذي أضاع أمن إسرائيل، ومزق نسيجها.

ولذلك فإنه يطيل أمد الحرب، ويريد كسر «حماس» التي غيرت قواعد اللعبة من الحروب المحدودة بغزة، إلى «مغامرة» كبرى. وآخر ما يكترث له نتنياهو الآن هو ضغوط الإدارة الأميركية، خصوصاً أن بايدن دخل مرحلة المزاج الانتخابي مبكراً بوجود ترمب.

ما يريده نتنياهو هو البقاء والنجاة من السجن، هذا عدا تحقيقيات السابع من أكتوبر المقبلة حول الاختراق الأمني. بينما بالمقابل هناك يحيى السنوار الذي لا يريد مغادرة النفق إلى المجهول، ويريد رؤية الضوء آخر «النفق»، أي نجاته شخصياً وبقاء سلطة «حماس».

يحدث كل ذلك وسط صمت وارتباك إيراني ورغم الضربات التي تتلقاها الميليشيات الإيرانية بكل المنطقة، وها هو وزير خارجية إيران يقول من لبنان، حيث يتلقى حزب الله الصفعات: «لا نريد توسيع رقعة الحرب»، لأن طهران تعي أننا إزاء معركة حافة الهاوية.

ما يحدث الآن تحديداً هو ما أشرت إليه أول الأزمة بأن كلا الطرفين، نتنياهو والسنوار، يعي جيداً أن هذه معركة يصعب العودة فيها، أو التوقف، فهي معركة اللاعودة، ولا بد من منتصر ومهزوم، لأنها معركة مصير قيادات حساباتهم ذاتية ومنطلقاتهم الآيديولوجية عمياء.

الآن السؤال عن فرص السلام، هل هي حقيقية؟ بالنسبة للسعودية فهي الدولة الأكثر جدية، والتزاماً بما تقول علناً، وليست دولة أقوال في غرف مغلقة، وأوضح البيان السعودي الأخير بكل وضوح شروط الرياض للسلام.

الرياض، دائماً وأبداً، وكما أكد بيان الخارجية السعودية الأخير عن شروط السلام، هي حصن الأمان الحقيقي للقضية الفلسطينية، وكما يصفها الزميل مصطفى فحص بأنها دولة الممانعة الحقيقية بالمنطقة للحفاظ على الفلسطينيين، والسعي لإعلان الدولة الفلسطينية العتيدة.

وعليه فإن السعودية لا يمكن أن تحرق أوراقها السياسية من أجل انتخابات آخرين، أو من أجل تحقيق وعودهم الانتخابية، وإنما تريد حقن الدماء، والشروع بعملية سلام ضمن إطار واضح من أجل إعلان الدولة الفلسطينية.

ومن هنا، فإننا أمام معركة بقاء، وحافة هاوية، لا عاطفة فيها ولا مراعاة لحقن الدماء للأسف، وكل الخيارات فيها صعبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تفهم العدو كيف تفهم العدو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates