الأردن والجبهة البديلة

الأردن... والجبهة البديلة

الأردن... والجبهة البديلة

 صوت الإمارات -

الأردن والجبهة البديلة

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

منذ منتصف الأسبوع الماضي اشتدت الحملات المنظمة لجر الأردن إلى فوضى بذريعة الدفاع عن غزة، وتظهر تلك الحملات جلياً بوسائل التواصل الاجتماعي، وهي حملات تذكر بأيام ما عرف زوراً بـ«الربيع العربي».

شارك، ويشارك، بتلك الحملات معرفات، ومواقع، محسوبة على «الإخوان المسلمين» بالمنطقة، وبالطبع «حماس» و«كتائب القسام»، وساهم ويساهم في التأجيج وسائل إعلام بالمنطقة يفترض أنها تعلمت شيئاً من دروس الماضي، لكن تلك قصة أخرى.

حسناً، لماذا يتم استهداف الأردن الآن؟ سأجيب من دون مواربة. أولاً، ما يتم بحق الأردن ليس بجديد، أي التوقيت، وإنما وفق خطة واضحة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. والاستهداف ليس على الأردن وحده، وإنما كذلك على مصر.

وبالتأكيد فإن الحملات تشمل أيضاً السعودية، لكن خطة التحريض على مصر والأردن مختلفة، وتتعلق برغبة قديمة ومستمرة لجر البلدين إلى الفوضى وتحويلهما إلى مناطق نفوذ إيرانية، بحجة القضية، بينما الحملات على السعودية هدفها شيطنة الرياض، وهذه حملات لم تتوقف قط.

بالنسبة إلى الأردن، ومع الخسائر التي تتلقاها «حماس» على الأرض، والاستعدادات لليوم التالي بغزة من دون «حماس»، تتحسب كل من إيران و«الإخوان المسلمين» من عواقب فقدان جبهة مهمة لهما بعملية المزايدة والمتاجرة باسم القضية.

والخطر حقيقي بالنسبة لإيران و«الإخوان»، حتى في حال العودة إلى غزة مدمرة تتطلب دعماً دولياً وعربياً لإعادة الإعمار، وهو الذي لن يحدث كالمعتاد في الحروب السابقة على غزة من دون وجود السلطة الفلسطينية، وضمانات حقيقية بعدم تكرار ما حدث.

وكذلك مع خوف إيران من خسارة محتملة لجبهة «حزب الله» الذي يتلقى الصفعات تلو الأخرى من قبل إسرائيل، سواء في لبنان أو سوريا، فإن طهران تسعى لضمان جبهة بديلة، وهي الأردن، ولو بفرض الفوضى فيها لتحقيق نقاط عدة ومهمة.

زعزعة أمن الأردن واستقراره، حال حدوثه لا قدر الله، يمنح إيران وميليشياتها فرصة طالما بحثت عنها، وهي توسيع نطاق خطوط الإمداد من إيران إلى البحر المتوسط عبر العراق، والأردن وسوريا، وكذلك تأمين ظهر النظام في دمشق.

وكذلك وجود منفذ على الحدود السعودية والمصرية، وهي الأهم لإيران، وليس فتح جبهة مع إسرائيل، فطهران تتحرك بالمنطقة، عبر ميليشياتها، كمن يلعب الشطرنج؛ حيث تحاصر دول الاعتدال وتستنزفها عبر الميليشيات، وما يتبعها من تهريب للمخدرات وخلافه.

وكما رسخت إيران نفوذها في لبنان عبر الضاحية الجنوبية، ثم ضاحية دمشق، أي حي السيدة زينب في سوريا، وبحسب وصف رامي عبد الرحمن، رئيس «المرصد السوري»، فإنها تسعى لضواحٍ أخرى بالمنطقة، وعلى مقربة من حدود دول الاعتدال.

وإضافة لما سبق، فإن أي اهتزاز للاستقرار بالأردن، لا قدر الله، فإنه سيشكل فرصة لـ«حماس» وغيرها من الفصائل لإعادة التموضع في الأردن، ومن ثم خرابها، وكما حدث في لبنان من قبل، أو الأردن نفسه.

خلاصة القول: هذه هي الخطة، ويخطئ من يعتقد غير ذلك، ولا مجال للنيات الحسنة هنا، لأن الطريق إلى جهنم معبدة بالنيات الحسنة. لذلك لا بد من الوقوف مع الأردن ودعمه، ومن دون حياد، ففي قضايا الأمن القومي الحياد ضعف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن والجبهة البديلة الأردن والجبهة البديلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates