القمم العربية دبلوماسية السعودية الجديدة

القمم العربية... دبلوماسية السعودية الجديدة

القمم العربية... دبلوماسية السعودية الجديدة

 صوت الإمارات -

القمم العربية دبلوماسية السعودية الجديدة

بقلم : سوسن الشاعر

دعوة المملكة العربية السعودية لثلاثين من قادة العالم العربي للاجتماع مع الرئيس الصيني على أرضها - وقبلها دعت السعودية عدداً من الدول العربية حين زارها الرئيس الأميركي - واحدة من أهم الرسائل التي تعلن بها السعودية موقعها ومركزها ودورها العالمي، وكذلك دبلوماسيتها الجديدة التي تفعّل من خلالها التعاون العربي بأسلوب جديد، وهي من أهم المكاسب التي تعود بالفائدة لا على السعودية فحسب بل على جميع الدول المدعوة.
إن الترتيب الذي تقوم به السعودية والتنسيق مع قيادات الدول العربية الذي يسبق زيارات الرؤساء المهمين ليسا محصورين في البروتوكلات المتعلقة بترتيبات الاستقبال والتوديع والإقامة، بل هي ترتيبات تتعلق بالرسائل والاتفاقيات وطبيعة التحالفات ويراد منها إيصال رسالة للزوار، وهي «إنكم تتعاملون مع منطقة أو إقليم أو مجموعة دول لها قواسمها المشتركة الأمنية والاقتصادية وإن كان بينها خلافات»... هذا النوع من تشابك العلاقات الدولية التي عجزنا عن فهمه لسنوات.
التحالف رغم وجود خلاف فشل العرب في إقناع العالم به لعقود تلت استقلالهم وانتهاء الحرب العالمية الثانية، لا بل تلت حتى إنشاء الجامعة العربية، بعدما أصرت كل دولة عربية على حل لجميع الخلافات أو لا تحالفات، الأمر الذي عجزنا عن تحقيقه، إذ لا خلافاتنا حلت ولا تحالفاتنا استمرت.
السعودية تحاول الآن أن تغير هذا المفهوم الاستراتيجي بالتركيز على المصالح المشتركة كعنوان للعلاقات القادمة وما أكثرها، متجاوزة بذلك الملفات البينية المعيقة قدر المستطاع، ومساعدة الدول العربية على التخلص من العوائق التي تمنعها من التعاون العربي - العربي واستقطابها لما هو في صالح هذا الاستقطاب، هي اللغة الدبلوماسية الجديدة التي تعمل على نشرها المملكة العربية السعودية؛ فعلت ذلك مع العراق كما فعلته مع قطر ولا يحتاج الأمر إلى استعراض الفوائد التي تعود على كل عضو يتفاوض على مصالحه ضمن مجموعة وليس تفاوضاً منفرداً.
معادلة «المصالح المشتركة» لا القيم أو المبادئ كقاعدة تحالف هي الأكثر واقعية في عصرنا هذا، ليس استنقاصاً من القيم أو المبادئ، إنما فرض الواقع علينا خلافات في مفهوم تلك القيم وتلك المبادئ حالت بين تعاوننا وبين تحالفنا، ففرقتنا الأعراق والأصول والجذور التاريخية، وعطلنا بل جمدنا قواسم واقعية معاصرة نجحت في تجاوز الفوارق بين دول تعرضت لحروب بينية وصراعات... إنها «المصالح المشتركة» تلك التي تجمع وتلك التي تفرق. هذه هي الأرضية الجديدة التي تريد المملكة العربية السعودية أن تقود بها تحالفاتها التي تضمن من خلالها قوة ومتانة العلاقة.
بالنسبة للصين تحديداً هناك العديد من المصالح المشتركة بينها وبين المنطقة، كموقع وكموارد خام طبيعية وكأسواق، والعكس صحيح... هناك الحاجة للتكنولوجيا وتنوع مصادر السلاح ويستطيع الاثنان سد حاجتهما معا، فتحصل الدول العربية على ما تريد بتفاوض جماعي وتحصل الصين على ما تريد أيضاً من خلال منظومة مجتمعة يسهل التعامل معها وهذا ما سيحدث في القمم العربية التي دعت لها السعودية أثناء زيارة الرئيس الصيني.
الأمر الثاني هو أن التحرك نحو الصين والتعاطي الحيادي مع جميع الأقطاب لن يكونا سعوديين فحسب بل سيكونان عربيين، فالمصالح أولوية وبإمكانها أن تنشئ تحالفات عجزت عنها اللغة والتاريخ والمعتقدات.. إنها الدبلوماسية السعودية الجديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمم العربية دبلوماسية السعودية الجديدة القمم العربية دبلوماسية السعودية الجديدة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates