إيران سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

إيران... سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

إيران... سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

 صوت الإمارات -

إيران سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة

ناصيف حتي
بقلم - ناصيف حتي

كان هنالك توقّعٌ واسعٌ بأنَّ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في طريقها إلى الحصول، ولكن الأمور همدت قليلاً الآن. وكانت التساؤلات حول حجم الضربة وتوقيتها. فهل تكون بمثابة رسالة ردعية لإيران للضغط باتجاه إحداث تغيير في سياساتها في المنطقة؟ أم أن الهدف كما يتصور البعض الآخر قد يكون العمل عبر حرب مفتوحة وواسعة لإسقاط النظام؟

وهذا السيناريو، إسقاط النظام بالضربة القاضية، يبقى من الأمور المستبعدة، نظراً لتركيبة النظام وبنيته العقائدية السياسية والأمنية، ولو أن ما يمكن أن يحصل هو إضعاف للنظام وإحداث ارتباك داخلي في صنع القرار بين القوى المؤثرة، مما يُسهِم في مزيد من إضعاف النظام. التغييرات الإقليمية وأهمها دون شك التغيير في سوريا الذي أسقط ورقة أساسية من يد طهران وأثَّر بشكل كبير في إضعاف موقعها، وبالتالي تأثيرها الاستراتيجي «في لعبة القوى» في المشرق العربي. أضف إلى ذلك بالطبع تداعيات الحرب الإسرائيلية، حرب الاستنزاف، على لبنان التي يبدو أنها ما زالت مفتوحة في الزمان والمكان مع الخسائر الباهظة في مختلف المجالات التي دفعها ويدفعها لبنان. أضف أن التغيرات التي حصلت في لبنان: السلطة الجديدة (رئاسة وحكومة) تؤكد بشكل مستمر على أولوية تحقيق حصرية السلاح في إطار إعادة الدولة إلى دورها الطبيعي: الطرف الوحيد والحصري والمسؤول عن قرارات الحرب والسلم. ورغم صعوبة تحقيق ذلك، مع حصول تقدم في هذا المجال، فإنه يبقى هدفاً يحظى بالأولوية عند السلطة وبدعم شعبي واسع، تحت عنوان الذهاب نحو إعادة إحياء وتفعيل اتفاقية الهدنة لعام 1949، حتى لا يبقى لبنان بمثابة «صندوق بريد» في صراعات المنطقة يستفيد منه هذا الطرف أو ذاك في لحظة معينة.

في العودة إلى سيناريوهات الحرب على إيران يبدو أن الهدف الأميركي يبقى في إحداث تغيير في السياسات الإيرانية، وتحديداً في الشأن الخارجي السياسي والأمني، وبشكل خاص الإقليمي، وهذا هو الأهم للقوى الدولية المتصادمة مع سياسة طهران أكثر من القضايا الداخلية: الانتفاضة الشعبية التي حصلت في إيران والتي كانت بمثابة جرس إنذار حول التحديات الداخلية الاقتصادية والحياتية بشكل خاص. التحديات التي على السلطة التعامل معها بواقعية للعودة إلى مسار بناء الاستقرار وليس عبر التنكر لهذا الواقع حتى لو تم احتواؤه لفترة قصيرة، وليست دائمةً، ما دامت مسببات التوتر الداخلية المجتمعية دون معالجة جذرية.

أطراف عربية وإقليمية عديدة معنية بالاستقرار في الخليج وفي الشرق الأوسط تعمل على التوسط لاحتواء الموقف ووقف التصعيد وتلافي الحرب التي قد تكون مفتوحة على احتمالات عديدة.

ثلاثية «النووي» و«الصواريخ الباليستية» ودور «الوكلاء» في حروب المنطقة وصراعاتها هي العناوين الثلاثة للمفاوضات التي عرفت بالـ«6+1»، رغم أن «عنوانها» الرسمي كان «النووي» والتي تعثرت وتوقفت ثم أخذت بالعودة بأشكال وصيغ مختلفة مباشرة وغير مباشرة.

في هذه المرحلة الحساسة من تطور المواجهة واحتمالاتها المتعددة هنالك سباق بين العودة للحوار وبين اشتعال الجبهة الإيرانية. من الأمور شديدة التعقيد على طاولة الحوار إذا ما عادت هذه الأخيرة إلى دورها السابق، إصرار الرئيس ترمب على «صفر تخصيب نووي» بالنسبة لإيران، وهو ما ترفضه كلياً الأخيرة وتصر على حقها بالتخصيب حسب شروط وقواعد اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، مع التذكير أن إيران صارت تملك من اليورانيوم المخصب، «المحفوظ جانباً» ما يكفي للذهاب خلال أشهر، في عملية زيادة مستوى التخصيب (الوصول إلى نسبة 90 في المائة) نحو دخول النادي النووي.

الطرح الأميركي بإقامة مركز تخصيب إقليمي في الخليج تشارك فيه إيران بديلاً عن التخصيب على الأراضي الإيرانية أمر ترفضه طهران كلياً. أضف العامل الإسرائيلي ومدى قدرته في هذه اللحظة الإقليمية شديدة التعقيد في دفع واشنطن نحو حرب مع إيران، في ظل الأولويات الأميركية المختلفة من حيث التعامل معها في الإقليم.

هذه المسائل كافة تبقى على طاولة المفاوضات غير المباشرة وكذلك المباشرة، وهي مترابطة بعضها مع البعض الآخر. فهل يذهب التوتر المتزايد، مع إشارات تهدئة ضرورية ولو غير كافية تظهر بين الحين والآخر، نحو الاحتواء والعودة التدريجية نحو التفاوض كخيار وحيد أم نشهد «حروباً محدودة» في الزمان والمكان، تكون بمثابة رسائل تهديد عبر التصعيد المقيد، أم نشهد حرباً مفتوحة، قد تنزلق إليها الأطراف المعنية. حرب قد تتخطى المسرح الجغرافي الاستراتيجي الإيراني المباشر بتداعياتها ولو بدرجات مختلفة، ربما للعودة بعد ذلك إلى التفاوض، أياً كانت الصيغ التي سيتم ضمنها هذا التفاوض. كلها أسئلة وتساؤلات ستجيب عنها الأيام المقبلة القريبة والأبعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة إيران سيناريوهات حروب مُعَجَّلة أو مُؤَجَّلة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد

GMT 21:26 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

"الإمارات دبي الوطني" يدمج "بلوك تشين" في الشيكات

GMT 16:27 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

"برلين 66" افتتاح تجاري بفيلم "الأخوين كوين"

GMT 19:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

هيفاء وهبي تثير الجدل بعد رقصها مع مراهق

GMT 05:50 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

GMT 19:24 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تسجل أعلى إيرادات لفيلم Thor:Ragnarok بالسوق الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates