2024 سنة كسر عظم المقاومة والممانعة

2024... سنة كسر عظم المقاومة والممانعة

2024... سنة كسر عظم المقاومة والممانعة

 صوت الإمارات -

2024 سنة كسر عظم المقاومة والممانعة

بقلم : د. آمال موسى

أغلب الظن أن التاريخ لن يتمكن من طي هذه السنة بسهولة. هي سنة ستكون مرتبطة بالسنوات القادمة، الأمر الذي يجعل استحضارها مستمراً. في هذه السنة التي نستعد لتوديعها خلال بضعة أيام لأن كان هناك ازدحام من الأحداث المصيرية المؤدية لتحول عميق في المنطقة العربية والإسلامية.

بالتأكيد لم تكن سنة عادية ولن يمر عليها التاريخ والمؤرخون مرور الكرام، وستظل حاضرة في مختلف محاولات تحليل وتفسير الأحداث التي ستعرفها المنطقة والتي لا تزال مجهولة وغامضة.

لنقل إنها سنة انشغلت على امتداد النصف الأول منها بتشديد الخناق على قطاع غزة واستكمال تحقيق أهداف التحرك ضد القطاع الذي انطلق مع أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

نعم أواخر سنة 2023 في علاقة وطيدة بأحداث سنة 2024 التي بدورها ستكون بنفس العلاقة مع أحداث سنة 2025.

ففي هذه اللحظة فقط ، نفهم منطق الأحداث التي جرت على امتداد الأشهر الماضية ونفهم بشكل خاص لماذا كان هجوم إسرائيل على قطاع غزة تصاعدياً ولم تنفع معه كل الأصوات التي تعالت ضده ولا الحملات التضامنية الشعبية الواسعة وحتى قرار مجلس الأمن الأول من نوعه القاضي بوقف إطلاق النار الذي أدارت إسرائيل له ظهرها وواصلت تنفيذ هجوماتها بنفس الشراسة، وذلك بكل بساطة لأن إسرائيل وضعت خطة وراهنت على نصب الفخاخ ونجحت في ذلك بشكل مبهر وسريع ونعتقد أنه أسرع حتى من توقعاتها.

فالهدف لم يكن قطاع غزة. بل كان الطعم الذي أخرج أطراف المقاومة والممانعة من مخابئها وتسديد الضربات القاضية والقضاء على هذه الأطراف تدريجياً وصولاً إلى خروج بشار الأسد من دمشق وتسليم البلاد إلى المعارضة في ساعات قليلة جداً.

الآن أيضاً نفهم لماذا حرصت إسرائيل أكثر من العادة على بشاعة ضرباتها والاستهتار أكثر فأكثر بالقانون الدولي الإنساني وبالإمعان في تقتيل الأطفال والنساء وذلك لمزيد من الاستفزاز واستدراج لبنان وتحديداً «حزب الله».

ولم تكن حملة الاغتيالات التي طالت شخصيات من «حماس» و»حزب الله» في معزل عن الخطة. بل إن الهدف كان قطع الرؤوس الكبيرة وتشتيت الأجزاء. والغريب أن إيران التي كانت وراء المقاومة والممانعة والحاشدة لهما المال والعتاد، سحبت بشكل سري يدها مبكراً، والواضح أن دورها في تسهيل قطف الرؤوس الكبيرة في «حماس» و»حزب الله» كان محورياً. ذلك أن ما تعذر على إسرائيل تحقيقه على امتداد عقود قد تمكنت منه في سنة واحدة أو في نصف سنة بدءاً باغتيال إسماعيل هنية وصولاً إلى حسن نصرالله وكوادر «حزب الله». وطبعاً كان كل اغتيال يسهل الاغتيال الذي يليه والضربة التي ستليها حتى اشتد الخناق في أواخر هذه السنة لينتهي بسقوط نظام بشار الأسد والتمكن من إغلاق كافة معاقل المقاومة والممانعة.

الواقع حالياً على النحو التالي: انتصار إسرائيلي منقطع النظير. وطبعاً هذا الكيان الذي حقق انتصاره التاريخي، الذي انتظره منذ عقود، يدرك أن سنة 2025 يجب أن تكون لتنظيف بقايا الأوضاع والتأكد من أن لا رقصة للطائر المجروح وأن الطائر المجروح لفظ أنفاسه الأخيرة. قطاع غزة في دمار كامل. القضية الفلسطينية في أكثر لحظاتها التاريخية ضعفاً. دخول سوريا مرحلة غامضة جداً ومفتوحة على كل الاحتمالات. ولبنان تخلص من «حزب الله» كما كان يريد وكما كان يريد الكثير من حلفائه، ولكن لا شيء واضحاً في خصوص الأطراف التي ستساند لملمة جراحه الاقتصادية. العالم العربي في حالة ترقب للخريطة السياسية الجديدة المرتبطة بدورها بمصالح اقتصادية في المقام الأول.

من جهة ثانية، جرى حديث منذ أيام على أن خطة إسرائيل وحلفائها لم تنتهِ كما توحي الأحداث بذلك. بل إن النصف المتبقي منها ربما يتحقق منه القليل أو الكثير في السنة القادمة حيث هناك أكثر من سيناريو منها: استراحة نسبية لإسرائيل بعد النزيف الذي تطلبه انتصارها التاريخي على أعدائها، أو مواصلة الدرب وتنفيذ النصف الثاني من الخطة وفق مبدأ «اضرب الحديد وهو ساخن». كما أن في المقابل، الدول العربية منشغلة بين معالجة المشكلات الاقتصادية وبين تحديد تموقعها في التشكيل الشرق الأوسطي الجديد للقوى والأدوار بأقل الخسائر.

فكوني برداً وسلاماً على مجتمعاتنا يا سنة 2025 رغم أنف كل القراءات المتشائمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2024 سنة كسر عظم المقاومة والممانعة 2024 سنة كسر عظم المقاومة والممانعة



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates