في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي

في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي!

في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي!

 صوت الإمارات -

في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي

بقلم - حنا صالح

أخطر ما يواجهه لبنان اليوم هو التراخي والمراوحة، وعدم الجرأة في وضع البيان الوزاري في التنفيذ. سيفضي التلكؤ في الخطوات المطلوب تنفيذها خدمةً للمصالح الوطنية اللبنانية قبل أي أمر آخر، إلى تجاهل انتظارات اللبنانيين من السلطة الجديدة، وعدم ملاقاة الاهتمام الخارجي، والأهم الرعاية السعودية، والدعم والاحتضان الاستثنائيان للبنان: زيارة رئيس الحكومة نواف سلام للمملكة تلبية لدعوة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التي حملت رسائل متعددة الأبعاد من البلد الذي ينهض بأعباء دور دولي كبير. وقبلها حدثُ رعاية المباحثات اللبنانية - السورية التي أسفرت عن اتفاق لترسيم الحدود ظلّ ممنوعاً منذ استقلال البلدين.

التراخي في بدء خطوات الإصلاح المالي، بالأخص إعادة هيكلة القطاع المصرفي المفلس الذي انعدمت به الثقة، كما بدء الإصلاح الاقتصادي الاجتماعي والمؤسساتي، يترك المواطنين من دون أي أُفق لاستعادة حقوقهم التي سطت عليها منظومة الفساد المافياوية. فتكون الترجمة ثقة معلقة بالسلطة الجديدة، ولا ثقة واحترام من الخارج؛ ما يحول دون تمكن لبنان من جذب المساعدات والاستثمارات الضرورية لإطلاق مسار يضع لبنان على سكة التعافي.

والمراوحة خطيرة في موضوع جمع السلاح اللاشرعي وحصر حمله بالقوى الشرعية. لهذا الشأن أولوية في الدستور و«الطائف» قبل القرار الدولي «1701» واتفاق وقف النار الأخير، والتزمت به الحكومة في بيانها الوزاري. لقد حان الوقت لبرمجة جمع السلاح وتفكيك البنية العسكرية لميليشيا «حزب الله». وكل دعوة لحوار بشأنه، أياً كانت خلفياتها، سترتب أعباءً إضافية لبنان بغنى عنها. ودعونا نتذكر أن الحوار بشأن نزع السلاح أنجزه «الحزب» والرئيس بري عندما فاوضا العدو من خلال الوسيط الأميركي، وأقرَّته حكومة ميقاتي وبات ملزماً للبلد.

إن دخول البلد الشهر الخامس على اتفاق وقف النار ولم تتوقف بعد الأعمال العدائية يدعو للتبصر. الخوف كبير من تكرار إطلاق الصواريخ «اللقيطة»، التي تؤكد من ناحية أن هذا السلاح لم يعد بوسعه إزعاج إسرائيل، بل بات عبئاً كبيراً على لبنان تعادل أخطاره «حرب الإسناد». ومن الناحية الأخرى تمنح هذه الصواريخ هدايا ثمينة للإسرائيلي الذي لم يلتزم بوقف النار ولا حدود لأطماعه، يستبيح ويقتل ويدمر وتتسع غاراته الإجرامية وتستهدف الضاحية الجنوبية مرة ثانية فجر الثلاثاء الماضي؛ ما يعني وضع إسرائيل بيروت الكبرى ضمن بنك أهدافها!

لا شك أن بسط السيادة على كامل التراب الوطني اللبناني بواسطة القوى الشرعية، هو عنوان تكريس مرجعية السلطة وحقها الحصري بامتلاك القوة؛ مما يمنح البلد ثقة خارجية ضرورية داعمة للتحول السياسي الكبير الذي يعيشه لبنان بعد زلازل غزة ولبنان وسوريا. بهذا السياق اكتسبت المبادرة السعودية أهمية خاصة باحتضان المباحثات اللبنانية - السورية لترسيم الحدود؛ لأنه عبر إنجاز هذا الترسيم تُستعاد الحدود الشرقية والشمالية إلى السيادة اللبنانية وتُحصر المرجعية بالدولة، ويُفكك التداخل وشبكات المصالح الخطيرة.

معروف أنه لعقود طويلة فشلت المحاولات اللبنانية لترسيم حدود طولها 375 كلم وتضاف إليها الحدود البحرية. على الدوام كانت هناك قناعة لدى الأوساط السورية بأن لبنان جزء من سوريا، ولم يتقبل حكام دمشق قط الوجود المستقل للبنان. وتفاقم الوضع بعد انقلاب حزب البعث في عام 1963، وعلى مدى 54 سنة من حكم الأسد الأب ثم الابن، سادت مقولة سورية عن «شعب واحدٍ في بلدين»، وتحولت العلاقة من تدخل إلى احتلال عسكري استمر حتى مقتل رفيق الحريري وقيام «انتفاضة الاستقلال» في عام 2005؛ مما فرض إخراج الجيش السوري في أبريل (نيسان) 2005.

أدت السيطرة العسكرية السورية إلى وضع القرار اللبناني وقدرات البلد تحت قبضة دمشق، وأقدمت الطبقة السياسية التي صنّعها الوجود السوري بعد عام 1990 على البصم على «معاهدة الأخوة والتنسيق»، الجائرة التي صار بعدها المرجع العسكري السوري «ينتخب» للبنانيين نوابهم، ويشكل حكوماتهم ويعيّن لهم بـ«الانتخاب» رئيس جمهوريتهم. وبعد تفجُّر الثورة السورية في عام 2011 استبيحت الحدود من جانب ميليشيا «حزب الله» وميليشيات النظام السوري لتتكرس معابر تهريب كل السلع ومن ثم السلاح والمخدرات والإتجار بالبشر؛ مما أنزل بلبنان خسائر اقتصادية كبيرة وعزلة سياسية ولم يستفد منها المواطن السوري.

في توقيت مفصلي جاءت المبادرة السعودية: بيروت تواجه تحديات متأتية عن حقبة الهيمنة الإيرانية، ولم تتمكن دمشق بعد من تجاوز بقايا الإرث الأسود للمرحلة السابقة، فبدت المبادرة رافعةً تدفع إلى الأمام عملية إعادة بناء الدولتين، مع ملاحظة أهمية أن ينص الاتفاق على متابعة المملكة دورياً للتنفيذ... ليبقى أخطر ما يواجهه لبنان الآن هو استسهال إعادة تدوير ممارسات سابقة خاطئة تمنع ملاقاة الدعم السعودي تحديداً فيخسر لبنان فرصة الإنقاذ وترسيخ موقعه في الخريطة الجيوسياسية الجديدة للمنطقة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي في أهمية ملاقاة الرعاية والدعم السعودي



GMT 08:14 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا مرة أخرى؟!

GMT 08:11 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الفرصة الأخيرة!

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 08:06 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 08:04 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 08:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 08:23 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

تعرف علي لعبة التحدي والقتال The Killbox

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد التشيز كيك "فريز"

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 15:54 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

ليكزس RX سيارة معمرة لعشاق طراز الدفع الرباعي

GMT 13:57 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أجواء المملكة السعودية تشهد عدة تغيرات الأسبوع المقبل

GMT 17:29 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رمضان يواصل تصوير "الديزل" مع ياسمين صبري

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,24 آب / أغسطس

أفضل 3 فنادق فخمة مناسبة للثنائي في موسكو

GMT 19:22 2020 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

تأكيد إصابة أول قطة بـ"كورونا" في بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates