قصص الحب فى الأدب

قصص الحب فى الأدب!

قصص الحب فى الأدب!

 صوت الإمارات -

قصص الحب فى الأدب

بقلم : محمد أمين

شاهدت فيلم «عنترة ابن شداد» عشرات المرات، وكان يشدنى فى كل مرة خيط الحب العذرى أكثر من خيط الفروسية.. ولو أن الخطين كانا متوازيين لا يتفوق أحدهما على الآخر، أو كان أحدهما سببًا فى الآخر.. ويعرف أولادى هذا الولع بقصة عنترة ابن شداد، وكثيرًا ما ينادوننى كلما بدأ الفيلم فجأة دون أن أعرف، وأنا أحب عنترة؛ لفروسيته وعزة نفسه وكبريائه وعذريته، خاصة حين يقول: «أغشى الوغى وأعف عند المغنم.. فأرى مغانم لو أشاء حويتها ويصدنى عنها الحيا وتكرمى!».
وكنت حريصًا على أن أشرح لأبنائى هذه القيم التى يتضمنها الفيلم، فأحبوا عنترة كما أحببته، لكل القيم النبيلة التى تحلى بها، والتضحية التى بذلها، والحروب التى خاضها لاسترجاع عبلة من الأَسْر مهما كلفه ذلك من مشاق.. ومما يحسب للفيلم أنه مكتوب بشكل رائع، فالسيناريو كتبه محمد فريد أبوحديد، والإخراج أيضًا لواحد من جيل الكبار، هو نيازى مصطفى، فلا تجد فيه غلطة!.

شاعت فى كثير من كتب الأدب والأخبار والتراجم قصصٌ كثيرة، وقصائد تتغنى بالمرأة فى العصر الجاهلى، سواء أكان ناشئا عن عاطفة صادقة، ومحبوبة معلومة، أم غزلًا تقليديًا تبدأ به القصائد، وذلك بدايةً من امرئ القيس، ولم يكن هذا الغزل نوعًا واحدًا، بل فيه الحسّى الفاحش، وفيه العُذرى المتعفف، على خلاف الشائع عند البعض!.

يرى شوقى ضيف أنها لم تكن بالظاهرة، إنما كانت - فقط - عند بعض الأفراد من الفرسان، ويميل لهذا الرأى نفر غير قليل من النقاد والمؤرخين، بينما يرى الدكتور «طه حسين» أن هذا الفن لم يشتد عوده إلا فى العصر الأُموى، ومن الممكن أن يقال: إن بعضًا من الشعراء الجاهليين هم من أسسوا لهذا الغرض، حتى استوى على سُوقه فى العصر الأموى!.

وتعد قصة «عنترة العبسى» وابنة عمِّه «عبلة» من أبرز قصص الحب العذرى التى وصَلَتنا فى عصر ما قبل الإسلام، وهى قصة أليمة مليئة بالتحديات؛ الأمر الذى أثر فى نفْس العاشق الولهان، والشاعر الهيمان، والشجاع الذى لم يعتد التسليم والإذعان، والمتعفف الذى لم يسمح لقدَمه أن تزلَّ فى وحْل الدنايا!.

وليس «عنترة» وحده، أيضًا هناك «عروة بن حزم»، وحبيبته «عفراء»، وهى قصة طويلة؛ خلاصتها أن «عروة بن حزام» أحب ابنة عمٍّ تسمى «عفراء»، وهى من أكثر النساء جمالًا وأدبًا وفصاحة؛ فرُبِّيا معًا، وله من العمر أربع سنين، فلما بلغا الحُلُم سأل عمه تزويجها، فوعده بذلك، وأخرجه إلى الشام، وزوّجها ابنَ أخٍ له، فلما بلغ عروة ذلك؛ زادت به لواعج النوى!. وانتهى به الحال أن مات شوقًا لها، فذهبت «عفراء» على قبره تندبه؛ حتى ماتت هى الأخرى على القبر، وهناك الكثير من قصص الحب العذرى، قديمًا وحديثًا.. وفى العصر الحديث، كتبوا الشعر فى مى زيادة وأحبوها دون أن يلتقوا بها، وهكذا سار الشعراء فى نفس المسار.. لم يصل أحد إلى درجة ابتزاز محبوبته كما يحدث الآن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصص الحب فى الأدب قصص الحب فى الأدب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates