إصلاح التعليم الطبي

إصلاح التعليم الطبي!

إصلاح التعليم الطبي!

 صوت الإمارات -

إصلاح التعليم الطبي

بقلم : محمد أمين

قصة الأستاذ الجامعى الفنزويلى بائع الحلوى آلمت أناساً كثيرين.. بعضهم طالب بإصلاح التعليم الجامعى وتحسين مرتبات الأساتذة فى مصر.. وبعضهم طالب بوقفة مع كبار الأساتذة لحمايتهم من الفقر والحاجة، وبعضهم طالب بتحسين أوضاع هيئة التدريس عموماً.. وعثرت على قرار من رئيس جامعة إقليمية بتعيين معيدة يحدد القرار لها 15 جنيهًا بدل تفرغ، كما يحدد لها خمسة جنيهات بدل عدوى لا تسمح لها بشراء اسبرين!.

يكشف القرار معاناة أعضاء هيئة التدريس فى كليات الطب والجامعات الحكومية المصرية، من تدنٍ واضح فى الرواتب والبدلات، مقارنة بحجم المسؤوليات العلمية والمهنية الملقاة على عاتقهم.. فالمعيد والطبيب المقيم يبدأ حياته العملية بدخل محدود لا يتناسب مع سنوات الدراسة الطويلة، بينما يحصل الأستاذ الجامعى بعد عقود من العمل والخبرة على دخل لا يحقق له المستوى المعيشى، الذى يضمن الاستقرار والتفرغ!

هذه الأوضاع لا تؤثر فقط على مستوى معيشة الطبيب أو الأستاذ الجامعى، بل تؤدى إلى نتيجة أخطر بكثير، وهى استحالة التفرغ الحقيقى للعمل الأكاديمى والطبى. فعندما يصبح الراتب غير كافٍ لتوفير حياة كريمة، يضطر عضو هيئة التدريس إلى توزيع وقته بين الجامعة والعيادة الخاصة والمستشفيات الخاصة، فتتراجع تدريجيًا قدرته على التدريس، والتدريب والإشراف العلمى والبحث الأكاديمى!.

يقول الدكتور محمد إبراهيم بسيونى «أثبتت التجارب الدولية أن التفرغ الكامل هو حجر الأساس لأى نهضة طبية حقيقية.. مثلاً بريطانيا قبل إنشاء نظامها الصحى القومى كانت تعانى من مشكلات عديدة فى تقديم الخدمة الصحية، لكن تطبيق نظام يعتمد على التفرغ مع توفير رواتب مناسبة أحدث تحولًا جذريًا جعل النظام الصحى البريطانى نموذجًا عالميًا.. وفى فرنسا جاءت إصلاحات ما بعد عام 1968 لتربط بين تطوير التعليم الطبى والتفرغ الكامل لأعضاء هيئة التدريس، فشهدت الجامعات والمستشفيات الفرنسية طفرة علمية وبحثية كبيرة!

إن الوظيفة الأساسية لعضو هيئة التدريس ليست إجراء العمليات الجراحية أو استقبال المرضى فقط، وإنما إعداد الأطباء الجدد وتعليمهم وتدريبهم والإشراف على أبحاثهم العلمية. وهذه المهام تحتاج إلى وقت وجهد وتركيز لا يمكن توفيرها فى ظل الانتقال المستمر بين عدة أماكن عمل، بحثًا عن دخل إضافى!

كما يؤدى غياب التفرغ إلى تراجع البحث العلمى الحقيقى. فالبحث العلمى يحتاج إلى متابعة يومية وجمع بيانات وتحليل نتائج ومراجعة مستمرة، وهى أمور يصعب تحقيقها عندما يصبح همّ الطبيب أو الأستاذ الأساسى هو تعويض ضعف دخله من خلال أعمال إضافية. والنتيجة هى تراجع الإنتاج العلمى المؤثر، وضعف مساهمة الجامعات المصرية فى المعرفة الطبية العالمية!.

ومن أخطر النتائج أيضًا ظهور ما يعرف بتعارض المصالح. فحين يصبح دخل الطبيب من القطاع الخاص أكبر بكثير من دخله فى المستشفى الجامعى أو الحكومى، تنشأ بصورة طبيعية حوافز تدفع بعض الأطباء إلى توجيه المرضى نحو الخدمات الخاصة أو تقليل اهتمامهم بالمؤسسات العامة. وهنا لا تكون المشكلة أخلاقية بقدر ما هى نتيجة مباشرة لخلل هيكلى فى تنظيم المهنة»!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح التعليم الطبي إصلاح التعليم الطبي



GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 00:20 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 00:19 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 00:17 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 00:16 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates