الرافعي قالها

الرافعي قالها

الرافعي قالها

 صوت الإمارات -

الرافعي قالها

بقلم : محمد أمين

 

المؤرخ عبدالرحمن الرافعى كان مشغولًا بعلاقة التاريخ القومى بالوعى القومى، كما كان مشغولًا بنشوء وتطور الدولة القومية الحديثة، وهو أول من دعا فى مصر والعالم العربى إلى (حركة تعاونية) لتطوير الزراعة وتنمية الريف!.

وكان يبدى تحفظًا على فكرة الدعوة لقضية مصر فى الخارج.. وكانت دعوته ألا تُمنِّى الأمم المهضومة الحقوق نفسها بالآمال الكبيرة إذا هى استنجدت بالعالم المتمدن، وأسمعته صوت احتجاجها ودعته إلى التدخل بينها وبين غاصبها؛ لأن الدول الآن لم تعد تصغى لصوت الضمير، ولا لصوت الحق والواجب، ودائمًا تنظر إلى مصالحها وتسير وراءها فى سياستها!.

تذكرت هذه المقولة فى القضية الفلسطينية وعلاقتها بالغرب، فلا أحد يصغى لصوت الضمير ولا لصوت الحق والواجب، والدول الكبرى تنظر إلى مصالحها فقط وتسير وراءها فى سياستها.. فالقصة قديمة منذ قرون!.

ينتمى عبدالرحمن الرافعى إلى أسرة كريمة ترجع بأصولها إلى الشام، وهاجر إلى مصر فى السنوات الأولى من حكم محمد على، واشتغل معظم أفراد هذه الأسرة بالعلم والقضاء.. وسط هذا الجو ولد عبدالرحمن الرافعى فى حى الخليفة بالقاهرة، ونشأ فى كنف والده الشيخ عبد اللطيف الرافعى الذى كان يعمل فى سلك الفتيا والقضاء بعد تخرجه فى الأزهر. عبدالرحمن الرافعى الثالث بين إخوة أربعة أشقاء، لمع منهم أمين الرافعى، أحد نوابغ الصحفيين، فى الثلث الأول من القرن العشرين، وتوفى شابًا سنة ١٩٢٧م بعد حياة مليئة بمواقف الثبات والصمود والوقوف إلى الحق مهما كان الثمن!.

اشترك الرافعى فى ثورة ١٩١٩ وانخرط فى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهاجم أسلوب المفاوضات مع المحتل الإنجليزى، وأنه لا استقلال مع وجود قوات أجنبية على أرض مصر، ونادى بالمقاومة وعارض معاهدة ١٩٣٦ التى أبرمتها الحكومة المصرية مع إنجلترا، وقال بأنها تسجل الحماية البريطانية على مصر، وتقرر الاحتلال وتجعله مشروعًا، فضلًا عن أنها تضع على عاتق مصر من التكاليف والأعباء المالية لتحقيق أغراض إنجلترا الحربية ما تنوء به مواردها، ورفض أن تدخل مصر الحرب العالمية الثانية، وأن تحتفظ بجيشها وقواها المالية والمعنوية للدفاع عن استقلالها وكيانها ومصالحها القومية.. وقال إن سمعة مصر فى الخارج أصبحت مضغة فى الأفواه، وأنه يجب تصحيح الأوضاع الدستورية، وأن تعاد الأمور إلى نصابها!.

وشغلت قضية وحدة وادى النيل فكر الرافعى، وكان يرى أن السودان مثل الإسكندرية أو قنا لا يمكن فصل أى منها عن مصر، وأن قضية السودان أجدر من مسألة فلسطين بجهودنا، وأن مصر شغلت عن قضية السودان الحيوية بقضية فلسطين، وهو ما استغلته السياسة الاستعمارية لتنفيذ برامجها الانفصالية عن السودان!.

اتفق المؤرخون على أنه جمع كل ما كان يمكن توفيره من مادة معرفية أتيحت له فى زمنه وفى ظروفه، الأمر الذى جعل عمله أساسًا قويًا لعلم التاريخ المنهجى فى مصر والعالم العربى، ومن ناحية أخرى، فإن أصحاب (فلسفة التاريخ) يرونه مؤرخًا أخلاقيًا أحيانًا ومؤرخًا وطنيًا فى أحيان أخرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرافعي قالها الرافعي قالها



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 07:07 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

موعد انطلاق بطولة مجلس التعاون الخليجي للغولف في مسقط

GMT 19:00 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تعطي نصائح لبرج الأسد ليستغلها صباح الخميس

GMT 15:06 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل وأهم المطاعم في الكويت

GMT 01:19 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الدولي لليد يعزي الأهلي في وفاة عادل هيكل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates