بقلم : محمد أمين
انعقد «منتدى مصر ٢٠٢٦»، وكما توقعت خرج صوت واحد فقط.. ولم يكن المنتدى معبراً عن أصوات المصريين جميعاً.. مع أن الدعوة كانت لحضور مختلف الأصوات والتعبير عن جموع المواطنين.. السؤال: كيف نناقش الملفات المطروحة والانخراط فى حوار جاد ومختلف وبناء حول واقع ومستقبل مصر، كما قال رئيس الوزراء؟!
للأسف، صدقت رئيس الوزراء حين تعهد بأن «الحكومة لن تتكلم وحدها، والمواطنون يسمعون، بل العكس هو الصحيح».. وقلت هنا يمكن أن تناقش الملفات المطروحة بجدية، خاصة ملفات الصحة والتعليم والإسكان والتنمية الحضرية والعمرانية، وتقييم السياسات والمشروعات وغلاء الأسعار على حياة المواطنين، ورصد الفجوات والتحديات التى لا تزال قائمة!
المفاجأة أن معظم الحضور من تيار سياسى واحد، ومن اتجاه سياسى واحد، وحتى إدارة الجلسات يديرها مذيعون من نوعية مذيعى الحزب الوطنى.. فما قيمة المنتدى؟.. ولماذا كان منتدى مصر؟ مع أنه منتدى الحزب الوطنى بكل معنى من المعانى.. فمن اختار الضيوف، ومن اختار المذيعين فى منتدى يقال إنه منتدى مصر؟.. هل نحن جادون فى إجراء حوار جاد بالفعل؟!
لا يمكن أن نمضى فى نفس الطريق ونصل إلى نتائج مختلفة، ولا يمكن أن نصل إلى سياسات جديدة ونحن نمضى نفس الخطوات.. هذا هو المنطق.. كيف نسمع أصوات نفس الأشخاص، ويدير الحوار نفس المذيعين وننتظر نتائج مختلفة وحواراً جاداً حول واقع مصر؟..هل نريدها مكلمة لاستغلال الوقت، وما فائدة المنتدى لو كان البرلمان يعمل وفق قواعد الحرية والديمقراطية.. هل كنا نحتاج إلى منتدى مواز للبرلمان؟!
القصة كلها تتلخص فى بناء ديمقراطية حقيقية وإطلاق حرية الرأى والتعبير.. وهنا كان البرلمان وحده يكفى بديلا لكل الفاعليات الموازية،، بما يعزز جودة الحياة ويرفع كفاءة الخدمات ويدعم مسارات التنمية المستدامة، بدلاً من استهلاك الوقت والجهد، والبحث عن حلول موازية على طريقة منتدى مصر.. الدعوة لانعقاد المنتدى كان ظاهرها فيه الرحمة، عندما قيل إن المنتدى يضم كافة أطياف المجتمع والخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن المصرى والتيارات السياسية والأحزاب النقابات ومؤسسات المجتمع المدنى، وتبين أن الحكومة كلها حاضرة وأحزاب الموالاة وكل رجال الحكومة فما قيمة المنتدى؟.. وما هو الهدف منه؟!