العجول الهاربة

العجول الهاربة!

العجول الهاربة!

 صوت الإمارات -

العجول الهاربة

بقلم - محمد أمين

 

بمناسبة هذه الأجواء شديدة الحرارة، أتذكر والدى رحمه الله عندما كنت أشكو من الحر، فيقول: وأين أنت من حر بؤونة، الذى كنا نصوم فيه رمضان؟!.. وبؤنة هو الشهر العاشر فى السنة القبطية الذى يوافق شهر يوليو، كما يتزامن مع موسم الحصاد، وهو شيمو فى مصر القديمة، وصار يضرب به المثل فيقال بؤونة ملعونة، وبؤونة مؤونة، أى يتم فيه تخزين الحاصلات والتموين للعام كله!.

وتذكرت صوم بؤونة وأنا أصوم يوم وقفة عرفات هذا العام، وكاد البعض يموت.. من شدة الحر والصوم بلا ماء.. وصرت أنظر فى الساعة فإذا هى الواحدة ظهراً يعنى يتبقى ثمانى ساعات وبتقديرنا هى يوم كامل فكأننا نصوم يومين.. واشتد العطش واشتد الحر وأنظر فى الساعة فإذا هى الثالثة، يعنى مازلنا ننتظر خمس ساعات أخرى يعنى يوما آخر.. فهل اليوم أصبح ثلاثة أيام؟.. هناك يوم بيوم ويوم بعام ويوم كألف سنة مما تعدون!.

نعرف أن صوم عرفة يكفر ذنوب سنتين.. سنة قادمة وسنة ماضية، وتسابق المسلمون للصوم فى عز الحر الذى فقد البعض فيه روحانيات الصوم والحج، والأنباء عن وفيات الحجاج فى الأراضى المقدسة، من الأطفال وكبار السن!.

وأنتظر المغرب فلا يقترب، كأنه باق يوم كامل، وطلبت من أحد شباب العائلة أن نخرج لنتسلى الساعة الأخيرة، وفى الطريق إلى المدينة وجدنا محل عصائر، قال هناك محل أفضل.. ذهبت معه وفوجئ أننى أشترى زجاجات عصير كثيرة فقال عندنا عصير كثير فى البيت، فقلت وماله وكأننى أستزيد أكثر لأروى عطشى، بعد أن تيبس حلقى، ولكنى لا أستطيع الإفطار!.

هكذا بدأنا أيام العيد، فأصبحت لا أعرف الأيام من بعضها، خاصة عندما تنام وتقوم بعد ساعتين والكهرباء مقطوعة والمراوح قد توقفت، ولا تستطيع أن تفتح الشباك أو تقف فيه!.

والمهم أن صديقى العمارى يتصل بى من الأقصر، للمعايدة.. قلت: إيه أخبارك، عامل إيه مع الحرارة؟، قال فى الشواية، عارف شواية الكفتة أهو كده.. قال: على كل حال آخرها الثلاثاء!.

قلت له كنت فى الأقصر منذ سنوات وقال رجل بسيط إن الحرارة تنتهى الليلة الساعة 12 طبقاً للتاريخ القبطى، وبالفعل حدث ذلك فهى تواريخ كانوا يحددون على أساسها الزراعة والحصاد فى مصر القديمة.. لم يكن أحد يعرف التغيرات المناخية ولا هذه الأجواء القاسية، وكانوا يحبون هذه الأجواء ويقولون إنها لازمة لموسم الحصاد وتخزين الحاصلات والتموين!.

فى كل الأحوال الناس تصبر، تظنه ابتلاء من الله، ولا يعرفون أنه حدث بما كسبت أيدى الناس من قطع الأشجار والقضاء على الخضرة والزراعة!.

أطرف شىء أن العجول كانت تهرب فى الشوارع، والناس تجرى خلفها لتعيدها للجزارين.. والجزار ينتظر.. يُحكى أن عجلاً قفز فى النيل ومكث ثلاثة أيام، حتى كادت تنتهى أيام النحر فاستبدله البعض بعجل آخر بدلاً من العجل الهارب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العجول الهاربة العجول الهاربة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates