كرة اللهب

كرة اللهب!

كرة اللهب!

 صوت الإمارات -

كرة اللهب

بقلم : محمد أمين

قانون الإيجار القديم كرة لهب، تلقى بها الحكومة الآن فى حجر الأهالى.. والسؤال: هل هذا توقيت مناسب لتطبيق هذا القانون؟.. وهل من الحكمة إلقاء الناس فى الشارع وإخلاء الشقق الآن؟.. مناقشة القانون حاليًا بمجلس الشعب يفتح الباب أمام مشكلة اجتماعية كبرى!.

صحيح أن هذا القانون تأخر كثيراً، وصحيح أن هناك رغبة فى تصحيح العلاقة بين المالك والمستأجر؛ خاصة أن المالك يحصل على قيمة الشقة بما لا يزيد على كيس شيبسى بالأسعار الحالية.. وصحيح أن هناك اتفاقاً على الإنصاف القانونى والبعد الإنسانى، كما قال وزير الإسكان!.

وقال الوزير إن آلاف الأسر تقيم فى هذه الوحدات منذ عقود، وأن الحفاظ على استقرارهم وأمانهم السكنى يمثل التزامًا أصيلًا لا تحيد عنه الدولة، وأن القانون المعروض لا يستهدف الإخلاء أو الإقصاء، بل يهدف إلى معالجة تشريعية رشيدة لوضع قانونى طال أمده، من خلال تطبيق تدريجى يراعى واقع المستأجرين، ويعيد فى الوقت ذاته الاعتبار لحقوق الملاك، فى إطار يحقق التوازن المطلوب ويحفظ الاستقرار المجتمعي!.

لكن السؤال: ما سر هذا الحماس الحكومى لإقرار القانون؟.. هل صحيح أن الحكومة تسعى لعلاقة متوازنة وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر؟.. وهل وفرت الحكومة آلاف الشقق السكنية كبديل للشقق التى يتم إخلاؤها بعد تطبيق القانون؟.. ولماذا لا تجعل الحكومة فترة انتقالية لتطبيق القانون مع زيادة معقولة فى الإيجار ويتم نقل الناس بعدها إلى شقق يختارونها؟

ويقول الوزير إن الدولة، فور إقرار القانون، ستشرع فى تلقى الطلبات الخاصة بالحالات التى تتطلب تسوية أوضاعها، على أن يتم تحليل هذه الطلبات وفق معايير عادلة تراعى البعد الاجتماعى، وعدد أفراد الأسرة، والدخل، والموقع الجغرافى، ثم يلى ذلك وضع ضوابط واضحة بشأن أسس التمليك أو الإيجار وفق ما يُسفر عنه تحليل البيانات!.

وأوضح أن توفير الوحدات السكنية سيتم وفق برنامج زمنى محدد يتناسب مع قدرات الدولة واحتياجات المواطنين، مع التأكيد على أن أى إجراء بالإخلاء لن يتم إلا بعد توفير بديل كريم يحفظ كرامة المواطن ويصون أمنه السكنى!.

الكلام جميل وشكله حلو من الناحية النظرية، ولكنه سوف يتسبب فى مشكلة اجتماعية حقيقية وقت التطبيق.. وهو ما يجعلنى أطالب بدراسة الأمر جيداً بحيث لا نحل مشكلة فنخلق كارثة، فالمُلّاك استعوضوا أملاكهم عند الله بسبب قرارات حكومية قديمة، فيجب ألا نضع المستأجرين فى أزمة كبرى هم الآخرين.. نريد عملية متوازنة تحفظ حق الطرفين.. وكفاية ما جرى عبر سنوات للملاك، الذين ماتوا فقراء وأملاكهم يعبث فيها العابثون، فخلقنا حالة من الحقد الاجتماعى والطبقى!.

باختصار، لا يجب الانحياز لفريق دون آخر ويجب تحرير هذه العلاقة بين المالك والمستأجر فى السكن على طريقة الأراضى الزراعية، طبقاً للقيمة السوقية دون مغالاة أو تعريض أى طرف لأزمة.. كفاية ظلم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة اللهب كرة اللهب



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates