عواصف وعواطف

عواصف وعواطف

عواصف وعواطف

 صوت الإمارات -

عواصف وعواطف

بقلم - أمينة خيري

 

الأجواء الإقليمية والعالمية أقل ما يمكن أن توصف به هو الالتهاب الشديد والاحتقان العميق وعدم اليقين المؤكد. ولذلك أود أن أشارككم بضع نقاط على سبيل التفكير بصوت مرتفع.

عندما نتابع أو نقرأ عن تظاهرات فى إسرائيل، علينا التروى والتعمق فى الغرض منها. يحلو للبعض تصويرها كأنها تظاهرات داعمة لفلسطين، أو معارضة لما يجرى فى قطاع غزة، أو منددة بتجويع أهلها وحرمانهم من بديهيات الحياة. صحيح أن جانبا من التظاهرات، ومنها ما وصل درجة قيام مجموعة من ضباط الاحتياط من الطيارين الإسرائيليين بتوقيع عريضة تدعو لوقف الحرب فى غزة، إلا أن العريضة لم تكن نصرة لغزة أو رأفة بأهلها، بل للمطالبة بترجيح أولوية إعادة الرهائن ولو كان هذا يعنى وقفا فوريا للحرب على غزة. بمعنى آخر، الغالبية المطلقة من المطالبات الإسرائيلية بوقف الحرب على غزة الهدف منها تحرير الرهائن أحياء، على أن ينظر فى أمر غزة فيما بعد.

على أية حال، أعلن الجيش الإسرائيلى، قبل أيام، عن طرد هؤلاء الطيارين، مشيرا إلى أن «الخدمة العسكرية تفوق أى خلاف سياسى».

وفى القلب من الوضع فى غزة، والالتهاب الإقليمى الذى يصل درجة الاحتقان والتقيح الشديدين، يجب النظر إلى الـ«سوشيال ميديا» بعين بالغة القدرة على التدقيق والفرز. محتوى منصات التواصل الاجتماعى، بقدر ما يمنح الجميع قدرات وحقوق للتعبير والتواصل والتداول والتعبير عن المواهب وغيرها، بقدر ما يسلب غير المتنبهين وغير المتيقظين وغير القادرين أو غير الراغبين فى بذل مجهود لمعرفة أصل وفصل المحتوى الذى يطالعونه طوعا أو قسرا، رجاحة العقل والقدرة على اتخاذ القرارات السليمة وتكوين الرأى بناء على معلومة وحقيقة، لا فبركة أو توجيه مقصود من قبل أفراد أو جماعات أو كيانات، ومنها دول ومؤسسات.

وحتى نكون عمليين وواقعيين، يصعب، بل يستحيل أن نطلب من كل مستخدم لـ«السوشيال ميديا» أن يبحث فى أغوار كل تدوينة أو تغريدة أو فيديو، عن صانعها وانتماءاته وتوجهاته وأهدافه، وحتى لو فعل المستخدم ذلك، فإن ملايين الصفحات والحسابات على السوشيال ميديا وهمية، بمعنى أن الصورة والمعلومات الشخصية لا تمت بصلة للشخص أو اللجنة أو الجهة التى تقف وراءها. الحل الذى أتبعه شخصيا هو تذكرة نفسى دائما أثناء التجوال العنكبوتى بأن ما أطالعه ليس بالضرورة حقيقة. وبين الحين والآخر، أتخذ قرارا بالانسحاب رأفة بالعقل والقلب والوقت والجهد.

وفى خضم العواصف التى تطيح بالعالم كما كنا نعرفه حتى أشهر قليلة مضت، فإن المشاعر والعواطف تتأثر هى الأخرى. وفى تأثر العواطف، أشير إلى نقطتين: الأولى يفضل ألا نخلط بين المشاعر والشكل الجديد للعالم الذى يتشكل أمامنا. وعلينا ألا نحمل أنفسنا، أو نسمح لغيرنا بتحميلنا فوق ما نحتمل من مسؤوليات تخلى الآخرون عنها دون أن يفكروا مرتين. والأولى أن الصحة النفسية والعقلية تتطلب مراعاة ومداواة بين الوقت والآخر حتى نتمكن من الاستمرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عواصف وعواطف عواصف وعواطف



GMT 21:37 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 21:34 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 21:33 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الأسد الذى انتهى قطة

GMT 21:31 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

GMT 21:30 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

العمود 1000؟!

GMT 21:29 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ضعف القوة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 15:20 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تطلق قمرًا اصطناعيًا لاستشعار الأرض عن بعد

GMT 01:58 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على حقائق جديدة في خطورة قلي البطاطا بطريقة خطأ

GMT 04:17 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أشهر الحيل التي تعتمدها النجمات لزيادة طولهن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates