بنية تحتية للسلوك

بنية تحتية للسلوك

بنية تحتية للسلوك

 صوت الإمارات -

بنية تحتية للسلوك

بقلم:أمينة خيري

 

الكتابة عن الفوضى السلوكية لا تعنى نكرانا لمحاولات الإصلاح، لكن تعنى رغبة فى وضع أساسات لبنية تحتية للسلوك فى الشارع، بضامن قانونى يطبق على الجميع يوميا، لا موسميا.

قبل يومين، وفى وقت الظهيرة، فوجئت بحملة ضخمة فيها أفراد شرطة وآخرون أمام مول «بانوراما» فى مدينة الشروق. فى البداية، اعتقدت أن حادثا ما قد وقع، لا سيما أن المدخلين المصمم أحدهما للنزول والآخر للخروج من منطقة انتظار السيارات تحولا سيركا مريعا، تروسيكلات تخرج من المنزل وسيارات تنزل من المخرج، وكلما تصادمت مركبتان هرع «أولاد الحلال» لتهدئة المتعاركين والتأكيد على أنه طالما لم تحدث إصابات بشرية، فالحمد لله كثيرا وهذا قضاء وقدر، وذلك دون أن يلتفت أحد لبديهة صغيرة، ألا وهى أن سبب التصادم هو الخروج من المدخل والدخول من المخرج.

المهم هو أننى فوجئت فى ذلك اليوم بأن الرصيف المحيط بـ«مول بانوراما» والذى يعج بالبضاعة والصناديق والمعروضات خال تماما، وكأن الجميع تنبه فجأة لحق المشاة فى رصيف. ووجدت أن أغلب المحال قد أغلق أبوابه أيضا. وعرفت أن الحملة استجابت لشكاوى متكررة من مجموعة سكان من الفوضى العارمة فى المول والمنطقة المحيطة به.

هذا المركز التجارى يخدم آلاف السكان وزوار الشروق. كما أنه يوفر فرص عمل لكثيرين. وهذا أمر جميل. لكن المشكلة تكمن فى منظومة الفوضى السلوكية التى تنشأ دائما وأبدا على الهامش: كل صاحب محل يعتقد أن الرصيف المواجه له ملك له فيحق له رص البضاعة. وليته يرص البضاعة بنظام ويترك ممرا للناس، لكن ما يحدث أن الصناديق والأقفاص عادة تتحول إلى مشهد أقرب ما يكون إلى «الدادائية» الفنية التى عشقت العبث وتجاهلت الجمال وعمدت إلى محاربة الفن بفوضى «فنية» عارمة اسمتها «دادائية».

وحين يضاف إلى هذا المشهد العبثى بقايا الدجاج النيئ المتساقط من صناديق التوريد صباح كل يوم، وكذلك الملقى فى تلال القمامة المواجهة للمحال لحين رفعها، وذلك بعد نبش النباشين فيها، فإن المسألة تتحول بالفعل إلى ضرر بالغ.

الملاحظ أن قليلين فقط من يرون هذه الأضرار. كثيرون يعتبرون هذه الفوضى «أكل عيش» أو «سمة عادية من سمات المناطق التجارية» أو «يعنى هى جت علينا؟»... إلخ، وكأن أكل العيش يجب أن ينتهج نهجا قذرا، أو أن التجارة ينبغى أن تكون فوضوية. وحين يضاف إلى ذلك تهافت جموع المتسولين على مدار الساعة، بمن فيهم عمال النظافة، حول المكان، فإن المشهد يكون حقا كريها.

تحية خالصة بالطبع إلى من آمن بحق المواطن فى التضرر، ومن استجاب، لكن، هل هناك حلول مستدامة؟. بمعنى آخر، أنا على يقين بأن الفوضى ستعود بعد ساعات، وليس أياما. المؤكد أن هناك طريقة ما ابتدعها الأولون لإدارة المناطق التجارية باستدامة دون إشغالات وقمامة وبقايا فراخ ومتسولين، وذلك دون المساس بلقمة العيش أو تقديم الخدمات.

ولحديث المتسولين بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنية تحتية للسلوك بنية تحتية للسلوك



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates