إدارة التفاوض صوت الحكمة لا صوت القنبلة

إدارة التفاوض... صوت الحكمة لا صوت القنبلة

إدارة التفاوض... صوت الحكمة لا صوت القنبلة

 صوت الإمارات -

إدارة التفاوض صوت الحكمة لا صوت القنبلة

بقلم : فهد سليمان الشقيران

تقترب الحرب على غزة من سنتها الأولى، مبادرات عربية وغربية وروسية لم تحل عقدة الحرب، والضحية الشعب الفلسطيني المنكوب.

الطرفان، «حماس» وإسرائيل، كلما تقدمت المفاوضات فجّرا الساحات، ووضعا العصي بالدواليب. من الواضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ينتظر وصول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى سدة الحكم، فهو صديقه وحليفة، ولا ننسى حين كانت صورة نتنياهو جزءاً من الترويج لحملته الانتخابية الماضية.

مجيء ترمب ليس في صالح الفلسطينيين ولا حركة «حماس»؛ لأنه سيعيد تبويب القضية الفلسطينية، ولن يندفع نحو حل الدولتين الذي اتفقت عليه الدول العربية، وصهره جاريد كوشنير، مكشّر عن أنيابه على حركة «حماس» و«حزب الله»، وهو أحد صنّاع عقيدة ترمب السياسية في الشرق الأوسط؛ لذلك فإن الوقت قد حان لتقديم لغة العقل على لغة الحرب، وحسم الخلاف مع إسرائيل لوقف الحرب سيكون أسهل في زمن بايدن، والمقترح الذي طرحه بايدن مناسب على الأقل لوقف التصعيد في المنطقة.

ثمة أصوات إسرائيلية تطالب بتجاوز حل الدولتين، وهي فاعلة مثل ما يطرحه الفيلسوف الإسرائيلي عُمري بوم بنظرية سياسية صاخبة وهي بعنوان: «جمهورية حيفاء» يقول: «لا نهاية للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا بالمساواة في الحقوق بينهما؛ بعيداً عن حل الدولتين الفاشل»، كما يرى الفيلسوف الإسرائيلي عُمري بوم مؤلف كتاب «مستقبل لإسرائيل» (هذا عنوان الكتاب وفق نسخته الإنجليزية)، داعياً ألمانيا -المتحفظة نتيجة تاريخها النازي- إلى عدم اعتبار انتقاد يهودية دولة إسرائيل من المحرمات، خصوصاً في ظل صعود اليمين الإسرائيلي. المؤرخ الألماني والخبير في قضايا الشرق الأوسط، رينيه فيلدأنغل، حاوره موقع «قنطرة» يذهب أبعد من ذلك حين يقول: «أعتقد أنَّنا سنواجه قريباً من جديد أوضاعاً يجب على ألمانيا فيها أن تتَّخذ موقفاً من السياسة الإسرائيلية. لا يمكن الحفاظ على الوضع الراهن. أنا لا أتحدَّث فقط عن الضم الرسمي، فقد تم ضمّ الضفة الغربية في الواقع منذ فترة طويلة، بل أخشى من احتمال حدوث عمليات تهجير أيضاً. صحيح أنَّ الحكومة الإسرائيلية لن تسميها هكذا، ولكن حسب الرأي العام الإسرائيلي، لم يتم قَطّ تهجير الفلسطينيين، ولم تكن توجد نكبة - ولا يوجد احتلال ولا فصل عنصري».

قلت في أوائل الحرب بأن هذه الحرب ستصيّر حل الدولتين جزءاً من الماضي في حال إطالة أمد الصراع، والآن تُطرح أفكار أخرى، منها نظرية «جمهورية حيفاء»، هذه التي عرجنا عليها، ووقف الحرب، ثانيها؛ إدراك «حماس» بأن هذه الأيام حاسمة، وأي اتفاق قبل مجيء ترمب سيجعل حظوظها في كسب جولاتٍ سياسية جيدة سيكون في غاية الصعوبة.

الخلاصة؛ أن الفرصة متاحة لقبول مبادرة مصر ومعها الدول العربية، ومن دونها فإن الدول كلها لن تستنفد جهدها ووقتها، وتترك مشاريعها، من أجل إيقاف حرب، طرفاها عنيدان. إن التفاوض عبر التاريخ جزء من أسس الحرب، حتى الحروب العالمية صحبت بالتفاوض، ذلك أن لا أحد يستطيع إفناء الآخر، فالطاولة هي الحل، وذلك لأسباب سياسية وإنسانية ولدوافع أخلاقية. عبر تاريخ القضية كل عام تنقص المكاسب الفلسطينية، ذلك أن تقادم الزمن ليس من صالح إنهاء المشكلة، فرص عديدة ضاعت، وقد تحدث عنها الرئيسان الأميركيان الأسبقان كلينتون، وأوباما، وتحدّث عنها بالتفصيل الأمير بندر بن سلطان. الفرصة مواتية الآن، لكن من دون ضبط الحرب بالعقل ولجم التهور لن تنجح المبادرات، وهذا يحتاج إلى صوت حكمة وليس صوت قنبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة التفاوض صوت الحكمة لا صوت القنبلة إدارة التفاوض صوت الحكمة لا صوت القنبلة



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها

GMT 23:52 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

هزة أرضية بقوة 6.8 درجة تضرب شرقي الفلبين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates