بوتين وترمب في السعودية أفكار ومآلات

بوتين وترمب في السعودية... أفكار ومآلات

بوتين وترمب في السعودية... أفكار ومآلات

 صوت الإمارات -

بوتين وترمب في السعودية أفكار ومآلات

بقلم : فهد سليمان الشقيران

بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، بتاريخ 12 فبراير (شباط) الحالي، أيّدت السعودية، بل وأشادت بهذا التقارب.

السعودية أعلنت عن عقد قمةٍ تجمعهما قريباً، وهذا الجهد السعودي لا يقتصر على أزمة روسيا وأوكرانيا؛ وإنما الموضوع أشمل، فالإقليم كله الذي يتحوّل على المستوى الاستراتيجي بحاجةٍ إلى ضبط، ولا يمكن حلّه إلا بالحوار والنقاش.

عبر التاريخ، كانت السعودية تفضّل الحوار على الحرب، والاتفاق على الاختلاف، والقاعة على الجبهة، وآية ذلك أن أطروحات السلام التي يتمنّى اليوم تطبيقها الناس طُرحت منذ أوائل الثمانينات في قمة فاس بالمغرب، وشغب بعض الآيديولوجيين على الملك الراحل فهد بن عبد العزيز على هذه الأفكار السلمية التي تبيّن للناس لاحقاً وبعد نصف قرن أنها سابقةٌ لعصرها.

الدور السعودي في الإقليم مشهود دولياً؛ استطاعت إطفاء الحرائق، وأخذ عدد من الدول نحو برّ الأمان. وما كانت تعدّ الحرب أولوية، كما في بعض أفكار أحزابٍ قديمة، بل تعدُّ الحوار هو الحل. ولا ننسى أن الحوار بين الرئيس بوتين والأمير محمد بن سلمان نتج عنه اتفاق عظيم في موضوعات الطاقة، مما عزَّز من الشراكة الصلبة بين البلدين، وهذا الاتفاق النفطي له أثره الأساسي على اقتصاد العالم بأكمله، وعليه؛ فإنَّ دعوة السعودية لاستضافة هذه القمة الاستثنائية تعبر عن الدور الريادي السعودي لغرض إنهاء كثير من الملفات، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن؛ لماذا وبهذا التوقيت، أحسب أن تفسيره يقوم على هذه النقاط:

أولاها: مآلات الحرب الأوكرانية - الروسية التي امتدّت وطالت، ولا بدَّ لأيّ حرب من رسائل حواريّة، كما فعل كبار المحاربين مثل تشرشل الذي طرح نظريته في الحرب، بالإضافة إلى درس رفع العقوبات.

روسيا لاعبٌ رئيسي ويجب الحفاظ عليه، وهي قوة كبرى على مستوى سوق الطاقة، ولا بدَّ من احتواء هذه الأزمة وإنهائها، كما طُرح في مضمون مكالمة الرئيسين. وبخاصةٍ أن النفط له ارتداداته السياسية العالمية، فالنفط جزء من السياسة، ولذلك طرح ترمب شراكته النفطية مع الهند، وإعادة الاعتبار للصين في دورها بإنهاء حرب أوكرانيا.

ثانيتهما: محاولة استيعاب المشهد بالشرق الأوسط، فالسعودية تريد منطقة مستقرّة خالية من الأزمات وأدوات الصراع، وآية ذلك أنَّ الموضوع الحالي السائد، وإن كان في آخر أيامه منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أثّر كثيراً على المشروعات التنموية، فالتفكير الاقتصادي هو الأساس. ما لم يفهمه البعض أن النظرية الفلسفية الاقتصادية لدى عددٍ من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تعدُّ التنمية أساس الحركة السياسية، وبالتالي لا بدَّ من تبويب فصول المشاكل وحلها تدريجياً، كما يحدث الآن في الفرص الخليجية الممنوحة للبنان، ضمن شروط الإصلاح، كما صرّح الأمير فيصل بن فرحان.

الخلاصة؛ أن إعلان السعودية استضافة هذه القمّة المهمة يعبّر عن رغبتها العالية في حل الأزمات التي يبدو للبعض أنها مستعصية، وتريد كذلك كما في تصريحات المسؤولين، حلّ القضايا العالقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتوجه نحو إقليم تنموي اقتصادي حيوي يجمع بين الحيوية المدنية، والرفاه، وتعزيز الأمن، إنها قمة ضرورية يجتمع فيها اللاعبون الرئيسيون في العالم من أجل تخفيف آلام الناس.

من دون حوار لن ينتج أي حل، ولذلك فإن هذه الدعوة تمثل قوّة للسعودية التي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على فكّ الاشتباك بين كثير من الأطراف، ومن الضروري عقد هذه القمة وبهذا التوقيت المعقد، لأن كل أزمة تُعثّر بالضرورة فكرة أو مشروعاً أو آمالاً.

من المهم التفاؤل بنتائج هذه القمة، لأن الموضوعات ليست مستعصية، ولكن الأطراف هم المعاندون، فالطاولة هي الحل والوسيلة الوحيدة، والسلام هو الطموح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين وترمب في السعودية أفكار ومآلات بوتين وترمب في السعودية أفكار ومآلات



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 12:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

مشروع رائع لمحاكاة العيش خارج كوكب الأرض

GMT 19:04 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مرسيدس تعلن عن سيارتها الكهربائية بالكامل "اي كيو أيه"

GMT 03:22 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إحياء الفلوكلور الشعبي المصري في بيت السناري

GMT 23:37 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

الاتحاد الإسباني يرفض طلب برشلونة الأخير

GMT 15:11 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

"Dhara Dhevi" منتجع الملوك والأمراء في تايلاند

GMT 08:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"المعاشات" تكشف تفاصيل قانون ضم مدة الخدمة وشروطها

GMT 23:52 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

هزة أرضية بقوة 6.8 درجة تضرب شرقي الفلبين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates