نظرة في أسواق النفط وأسعارها

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

 صوت الإمارات -

نظرة في أسواق النفط وأسعارها

وليد خدوري
بقلم - وليد خدوري

يعتبر النفط أكبر سلعة تجارية يتم تداولها في الأسواق العالمية. ويدعم النفط في مركزه العالمي الذي يتبوأه، صناعات وشركات حكومية وخاصة في جميع الدول على الكرة الأرضية، دون استثناء، لكل منها تخصصه ومهامه.

لذا نجد أن هناك شركات عملاقة تستثمر مليارات الدولارات في مشروع واحد، وأخرى تجارية نفطية صغيرة نسبياً تحل محل الشركات الضخمة في بعض المبيعات النفطية. ودور بعض هذه الشركات صغيرة الحجم، التفتيش عن المناسبات الملائمة لبائع بحاجة لبيع شحنة معينة بسرعة من جهة، ولمشترٍ بحاجة سريعة لتزويد المصافي بالنفط الخام، من جهة أخرى، وتحقيق الربح المناسب للشركة التجارية النفطية لربط الطرفين في وقت حرج وقصير، من جهة ثالثة.

وهذا ما يجري حالياً في بعض مبيعات النفط الفنزويلي الذي «تقطعت به السبل في المحيطات».

تجري الولايات المتحدة محادثات مع الشركتين النفطيتين التجاريتين «فيتول» و«ترافيغورا» لبيعهما نفطاً فنزويلياً في البحار. وقد أكدت الشركتان لاحقاً أنهما توصلتا إلى اتفاق مع الحكومة الأميركية لبيعهما كمية من النفط الفنزويلي الذي تم إنتاجه منذ إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو لبيعه إلى مصافٍ هندية وصينية وتسليمه خلال النصف الثاني من شهر مارس (آذار) المقبل. وسلمت الحكومة الأميركية الكمية المبيعة إلى الشركتين بخصم قيمته 8-8.50 دولار/البرميل من نفط برنت.

من المعروف أن المصافي الهندية والصينية، الخاصة منها بالذات، هي أكبر الجهات المصدرة للمنتجات النفطية للأسواق الآسيوية. وفي معلومات لـ«رويترز» أن «فيتول» و«ترافيغورا» اشترتا «النافثا» من السوق الأميركية لدمجها مع النفط الفنزويلي الثقيل. فـ«النافثا» تخلط عادة مع النفط الفنزويلي لتخفيف عملية تكريره في المصافي وفي الاستعمال النهائي له.

لم يؤثر هذا الخبر على أسواق النفط العالمية، نظراً لتركيزها على مؤشرات مهمة أخرى: قرارات تحالف «أوبك بلس» لزيادة أو تخفيض الإنتاج. وهناك مضاربات بالمليارات من الدولارات يومياً من قبل المستثمرين (أفراداً وشركات) في أسواق البورصات النفطية، بكميات تفوق ما يتم إنتاجه من منظمة «أوبك» يومياً. من ثم تلعب هذه البورصات دوراً مهماً في متغيرات أسعار النفط يومياً. ويتأثر هؤلاء المضاربون أكثر من غيرهم بالأحداث اليومية، بالذات الجيوسياسية منها، ناهيك عن وضعهم المالي الخاص.

هناك عوامل عديدة راهناً تؤثر على أسعار النفط وتطورات الأسواق، منها:

- مدى استقرار الأوضاع السياسية في فنزويلا في المستقبل المنظور لكي تسمح للشركات الاستثمار بمليارات الدولارات في صناعة النفط الفنزويلية. ومن ثم إمكانية زيادة الإنتاج الفنزويلي لمعدلاته الأعلى المعهودة، (زيادة من نحو 700 ألف برميل يومياً حالياً مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً سابقاً) والفترة الزمنية لذلك.

- آثار المظاهرات الشعبية الإيرانية على أداء الصناعة النفطية المحلية وصادراتها النفطية.

- هل ستتدخل واشنطن في إيران عن طريق اشتباك عسكري محدود مع طهران؟ وما هدف الاشتباك؟ ضرب أهداف أمنية محددة أم قلب نظام الحكم؟ فهذا الأمر لا يزال غامضاً.

كما أن هناك معدلات الأسعار الفصلية المتوقعة في فترة تكتنفها الكثير من التساؤلات.

وبينما ينشغل المضاربون بهذه التطورات، لا بد من تذكر ما قاله خبراء بأن سوق النفط لا يُقرأ باللحظة، بل بالسياق التاريخي، لا سيما الدكتور رمزي سلمان، المدير العام الأسبق لمؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو)، الذي أثبتت قراءته التاريخية جدواها عبر العقود. ففي الوقت الذي كان العالم يهرول فيه خلف توقعات جنونية بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار، كان سلمان «يغرد خارج السرب» بمفرده، متوقعاً إطاراً سعرياً يتراوح بين 53-75 دولاراً، وهو ما تحقق بالفعل بعد انهيار الأسعار الحاد. وأكد أن الأسعار في المحطات التاريخية الكبرى «رُفعت» ولم «ترتفع» من تلقاء نفسها؛ حيث كان الهدف الاستراتيجي دائماً هو جعل بدائل النفط (مثل نفط بحر الشمال أو ألاسكا سابقاً، والطاقة المتجددة حالياً) مجدية اقتصادياً. ورأى أن ما نعيشه في مطلع هذا القرن هو «إعادة إنتاج» لسيناريوهات القرن الماضي، ولكن بأدوات جديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة في أسواق النفط وأسعارها نظرة في أسواق النفط وأسعارها



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - صوت الإمارات
أبهرت النجمة اللبنانية كارمن بصيبص الجمهور مؤخراً بأحدث ظهور لها، حيث اعتمدت قصة الشعر القصير متخلية عن شعرها الطويل المعتاد، لتتألق بإطلالات مبتكرة وخاطفة جمعت بين التصاميم العملية والراقية التي تناسب الأوقات النهارية والمناسبات الرسمية. ولفتت بصيبص الأنظار بإطلالة عصرية ارتدت فيها جمبسوت طويل باللون الأسود الداكن بقصة كورسيه ضيقة مكشوفة الكتفين، بينما انسدل الجزء السفلي بقصة واسعة، ونسقت معه حقيبة يد صغيرة باللون الأصفر الزبدي ومجوهرات ذهبية ناعمة. وفي ظهور كاجوال آخر، ارتدت كنزة تريكو باللون البيج الوردي بفتحة عنق مائلة كشفت عن أحد الكتفين، مع بنطال أبيض عالي الخصر بقصة مستقيمة وحزام جلدي رفيع باللون البني. وعلى صعيد الإطلالات الفخمة، تألقت بفستان أسود طويل تميز بقصّة الكورسيه العلوية المطرزة بحبيبات الترتر وتنو...المزيد

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 05:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

إعتمد الليونة في التعامل مع الآخرين

GMT 11:47 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

ألاسكا إنفينيتي ضمن أفضل 10 عطلات سياحية

GMT 05:10 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جمبو يحصد لقب بطولة فريق لبنان لإناث الجمباز

GMT 09:26 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

المعكرونة بصوص الجبن الرومي والشيدر اللذيذ

GMT 04:34 2015 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

صدور المجموعة القصصية "حدث ذات جدار" لسناء شعلان

GMT 23:19 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالله بن زايد يُؤكّد على أنّ روسيا شريك لدولة الإمارات

GMT 09:24 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

كواليس الصلح بين عماد متعب وحسام البدري

GMT 19:57 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أمطار متفرقة على منطقة جازان في المملكه العربيه السعوديه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates