دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

 صوت الإمارات -

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام

بقلم : جبريل العبيدي

 

الدولة الفلسطينية المستقلة تمثِّل حجر الزاوية في السلام، فحلُّ الدولتين هو مفتاح الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو الحل القابل للتطبيق والتعايش، وهذه هي الرؤية الحكيمة والثابتة التي تتبنَّاها المملكة العربية السعودية في خطابها الرسمي، كما أكد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة الإحاطة الأولى للدول الأعضاء والمراقبة لدى المنظمة، بشأن التحضير للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين.

السعودية ترى أن الدولة الفلسطينية المستقلة تمثِّل حجر الزاوية في أي سلام، وأن «أي تهجير تحت أي ذريعة للفلسطينيين في غزة مرفوض رفضاً قطعياً»، وترفض تجويع الفلسطينيين، وأنه «لا يمكن ربط دخول المساعدات إلى غزة بوقف إطلاق النار»، كما جاء على لسان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مما يؤكد ثبات الموقف الداعم للقضية الفلسطينية.

حل الدولتين هو مقترح قديم متجدد للصراع العربي - الإسرائيلي الذي قوامه التراجع عن مطلب تحرير كامل فلسطين التاريخية (1948)، وعن حل الدولة الواحدة، ويقوم هذا الحل على أساس دولتين على حدود عام 1967، ولكن الجانب الإسرائيلي لا يريد الحل، بل يريد السلام المجاني من دون مقابل، الأمر الذي ترفضه الدول الداعمة للقضية الفلسطينية.

ينص الحل على إنشاء دولتين؛ إحداهما إسرائيل والأخرى فلسطين، التي بناءً على قرارات الأمم المتحدة تضم مناطق الضفة والقدس الشرقية وغزة وما يربطها، وتشكل 22 في المائة من أراضي فلسطين قبل عام 1948.

لكن حل الدولتين قد لا يكون فرصة متاحة إلى الأبد، كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «فرصة حل الدولتين على حدود 1967 قد لا تبقى متاحة لوقت طويل»؛ فالسلام مقابل حل الدولتين هو المعادلة الحقيقية لحل الصراع في الشرق الأوسط، والتعايش السلمي يبدأ من العمل على التفاوض على حل الدولتين المتجاورتين؛ أي دولة فلسطينية قابلة للحياة، لا تلك التي يجري تفتيت أجزاء منها بالمستوطنات التي تسعى الحكومات اليمينية المتطرفة في إسرائيل إلى زرعها في الأراضي الفلسطينية، لكي تمنع أي قيام لدولة فلسطينية متماسكة ومترابطة الأطراف مما يحقق هدف إسرائيل في منع قيام دولة فلسطينية مستقلة ومستقرة وقابلة للحياة.

تحويل القدس إلى عاصمة إسرائيلية سابقة لتزوير التاريخ والجغرافيا معاً، فالقدس مدينة عربية وستبقى كذلك، وليست عقاراً أميركياً ليجعلها أيٌّ من كان عاصمةً لكيان يحتل بلداً عربياً منذ سنين طوال، ويسعى إلى طمس جميع معالمها العربية والإسلامية وحتى المسيحية ولم تنجُ منه حتى مقابر الموتى. «ليس من حق الدول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل» كما قال الرئيس الماليزي مهاتير محمد، بعد حمى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

القدس التي تسمَّى بالعبرانية «يرشلم»، وتعرِّبها العرب فتقول «أورشليم»، التي يرى بعض المؤرخين أنها لا تقع في فلسطين ولا علاقة لها بها وأن ثمة خلطاً متعمداً بين الاسمين: «القدش» أو القدس و«أورشليم»، وأنهما ليسا لمكان واحد، لكن تبقى القدس عربية إسلامية بتاريخها وجغرافيتها الثابتين.

قرار من لا يملك الاعتراف بالقدس عاصمةً لأرضٍ عربية التاريخ والجغرافيا، قرارٌ منحاز، ويجعل من الولايات المتحدة جزءاً من الأزمة وليست جزءاً من الحل، بل سيعقِّد الوضع ويعد إعلاناً عن نسف أي جهد للتسوية، في ظل غياب أي تسوية حقيقية للسلام والتعايش بين الأطراف التي تتشارك تراث وتاريخ المدينة لآلاف السنين.

القرار الأممي رقم 242 يمكن البناء عليه في حل الدولتين؛ لأنه لا يعترف باحتلال إسرائيل للأراضي التي احتلتها عام 67؛ إذ نصَّ على ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من تلك الأراضي، وكعادة إسرائيل في تأويل القرارات أُثيرت نقاشات على حذف «ال» التعريفية، ووضع كلمة «أراضي» نكرةً بدلاً من «الأراضي» مما تسبب في إفراغ القرار من محتواه.

ما دام الجانب اليهودي لا يقبل بدولة للجميع أو حتى بفكرة دولة «إسراطين»، كما دعا إليها الراحل القذافي في كتابه الأبيض، حيث اجتزأ نصف كلمة إسرائيل ونصف كلمة فلسطين وجمعهما في كلمة «إسراطين»، في فكرةٍ لحل الدولة الواحدة، وهو حل غير واقعي وغير ممكن واقعياً، وما دام الجانب اليهودي يصر على يهودية دولة إسرائيل، فإن حل الدولتين يصبح حجر الزاوية في أي سلام قابل للتحقيق والتعايش.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام دولة فلسطينية مستقلة حجر الزاوية للسلام



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 05:04 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يسخر مِن تشكيلة "ليكيب" لعام 2018

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هزاع بن طحنون يحضر أفراح الدرعي في العين

GMT 01:51 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيري عادل تشارك أكرم حسني بطولة "اسمه إيه"

GMT 21:21 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب دبا الفجيرة يكشف سر الخسارة أمام الوحدة

GMT 07:34 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

تألقي بمكياج صيفي ناعم على طريقة النجمات

GMT 18:46 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سامسونج تخالف التوقعات في هاتفها الجديد

GMT 09:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تعاون علمي بين جامعتي الوصل والفجيرة

GMT 15:56 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

سيلينا غوميز تبدو رائعة في مطار لوس أنجلوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates