فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين

فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين

فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين

 صوت الإمارات -

فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين

بقلم: جبريل العبيدي

 

فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين هو الخيار القابل لتحقيق السلام الدائم، وما سواه سيبقى محاولات بائسة لتجميل واقع مرير، ولعل المبادرة السياسية التي أطلقتها السعودية للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، هي الخيار الأمثل لتسوية الصراع في الشرق الأوسط الذي طال عمره وتجدّدت حروبه.

ولتنفيذ حل الدولتين وفي خطوات عملية، أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، عن إطلاق «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، على أن يكون الاجتماع الأول للتحالف في الرياض، ولعل التوقيت مناسب لدعم مبادرة حل الدولتين في ظل وجود الإجماع الدولي المتمثّل بـ149 دولة تعترف بفلسطين، ودعم حقها في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأكّد فيصل بن فرحان بالقول: «قيام الدولة الفلسطينية المستقلة حق أصيل وأساس للسلام، ونؤكّد تقديرنا للدول التي اعترفت بفلسطين مؤخراً، وندعو الدول كافةً للتحلّي بالشجاعة واتخاذ القرار ذاته، والانضمام إلى الإجماع الدولي المتمثل بـ149 دولة معترفة بفلسطين».

فحلّ الدولتين يتماشى مع ما أُقِرَّ في قرار مجلس الأمن، برغم سيطرة إسرائيل على باقي أراضي فلسطين التاريخية، واعتمد بعض الفلسطينيين هذه المبادئ، وهو ما عارضته بعض الفصائل الفلسطينية وقتها، حيث شكّلت ما يُعرف بجبهة الرفض، ثم أصبحت فيما بعد مرجعية المفاوضات في اتفاق أوسلو عام 1993 بين «منظمة التحرير الفلسطينية» وإسرائيل.

وبرغم أن إسرائيل ابتلعت ما نسبته 78 في المائة من أرض فلسطين التاريخية، متجاوزةً ما خصصته الأمم المتحدة في قرار تقسيم فلسطين عام 1947، فإن السلطة الفلسطينية اليوم ومنذ تأسيسها عام 1994، تنشد قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين تشكّلان معاً ما نسبته 22 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية.

وبرغم أنه في أوسلو اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على تبنّي نص قرار 242 أساساً للتسوية بينهما، ضمن اتفاقيات أوسلو التي أنتجت السلطة الفلسطينية، ولكنّ تعنّت الحكومات الإسرائيلية اليمينية المتعاقبة وضع العصي في الدواليب لعرقلة عربة السلام المتعثرة أصلاً، بإغراقها في التفاصيل والتفريعات، من خلال منهج «الشيطان يكمن في التفاصيل»، وتغذية الصراعات بين الفصائل الفلسطينية؛ ما مكّن الإسرائيليين من فرض أجندتهم في أي تفاوض، حتى اختفى مبدأ «الأرض مقابل السلام»، واضمحل تأثيره في أي أجندة تفاوض.

ستبقى القضية الفلسطينية الخاسر الأكبر ما دام صراع الزعامات واختلاف قادة الفصائل مستمراً، فلا يمكن قيام دولة بزعامات متخاصمة، إن أكثر ما أنهك المقاومة الفلسطينية هو صراع الزعامات أكثر من صراع الأيديولوجيات، وإن كانت حيثية الأيديولوجيات المختلفة لا يمكن استبعادها بالمطلق من حرب الزعامات بين قيادات «حماس» و«الجهاد» و«فتح»، وغيرها من فصائل المقاومة.

فالحرب اليوم تجري ضمن مسافة صفر بين الطرفين، وفي ظل عدم احترام قواعد الاشتباك من جيش إسرائيل، فالنتيجة مدمرة للمدنيين والعالقين بين الطرفين غير المتكافئين في القوة النارية والعتاد.

ولكن الحقيقة التي يقفز عليها الجميع هي أنه ليس بالحرب يحيا الإنسان، وتبقى الدول ولا تحقّق السلام، فالحرب في غزة دخلت مرحلة لم يستطع فيها جيش حرب إسرائيل تحقيق أي نصر أو حتى هدف سوى تهجير المدنيين، وتدمير بيوتهم، ومزيد من الضحايا بينهم، فلا المقاومة انتهت، ولا الأسرى تحرّروا، ولا جيش حرب إسرائيل حقّق السلام بالحرب، وكما قال وزير خارجية السعودية: «الدفاع عن النفس لا يمكن أن يبرِّر قتل عشرات الآلاف من المدنيين، وممارسة التدمير الممنهج، والتهجير القسري».

وبقيت القدس تسمَّى في الأوراق السياسية عاصمة للطرفين، والتي تسمى بالعبرانية (يرشلم)، وتعرّبها العرب فتقول: أورشاليم، التي يرى بعض المؤرخين أنها لا تقع في فلسطين، ولا علاقة لها بها، وأن ثمة خلطاً متعمداً بين الاسمين (القدش) أو القدس، وأورشاليم، وأنهما ليسا لمكان واحد، ولكن القدس العربية الإسلامية بتاريخها الثابت حيث المسجد الأقصى مسرى نبي الرحمة والتي رفض السلطان عبد الحميد الثاني التخلي عنها، وقال: «انصحوا هرتزل؛ فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل هي ملك الأمة الإسلامية».

والحقيقة تقول إن أورشاليم لن تبقى عاصمة لإسرائيل بالظلم والقوة القاهرة، ولن تكون القدس عاصمة للفلسطينيين إلا ضمن حل الدولتين الذي قُسِّمت فيه القدس إلى شرقية وغربية، وكلٌّ له قدس، ولكلٍّ أورشاليم، كما جاء في العهد القديم: «استمِعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب، وقضاة شعب إسرائيل، الذين يكرهون العدل، ويحرّفون الحق، الذين يبنون صهيون بالدم وأورشاليم بالظلم»، فلا يمكن بناء القدس أورشاليم بالدم والظلم أبداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين فلسطين وإسرائيل وتنفيذ حل الدولتين



GMT 21:14 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

أميركا وإيران... رقصة «تانغو» على إيقاع صامت

GMT 21:13 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

مشروعان يتنازعان الشرق الأوسط

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ليبيا في الأسر... والمواطنون ملوا المراوحة

GMT 21:11 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

GMT 21:10 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

اليمن مسألة لن تحل نفسها بنفسها

GMT 21:09 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

عندما تعجز المؤسسات الدولية عن منع الحروب!

GMT 21:08 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

... وحضرت غزة من دون تأشيرة دخول!

GMT 21:07 2026 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

إيران والولايات المتحدة... مفاجأة أكتوبر؟

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates