عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب

عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب؟

عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب؟

 صوت الإمارات -

عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب

بقلم : جبريل العبيدي

عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب رئيساً من خلف قائمة طويلة من الاتهامات، ورغم أن عودته كانت ديمقراطية بامتياز، إلا أن هناك من ظهر يشبهه بالفوهرر هتلر، وقد يكون السبب وعد ترمب ناخبيه عند عودته إلى البيت الأبيض أنه لن يكون ديكتاتوراً إلا في اليوم الأول؛ الأمر الذي استُخدم ضده من قِبل معارضيه.

عودة ترمب تنبأ بها كثيرون ومنهم الكاتب ديك موريس في كتابه «العودة»، فالديمقراطيون فشلوا حتى في استقطاب الطبقتين العاملة والوسطى، وفشلوا في الاقتصاد والتعاطي مع العالم من دون حروب، ومارسوا فرض استنساخ الديمقراطية بالمفهوم الأميركي في مجتمعات لها تراث وتقاليد لا تتماشى مع ديمقراطيتهم بنسخة الحزب الديمقراطي؛ مما جعل لهم العداء في الداخل والخارج.

عودة الرئيس المنتخب ترمب هي عودة الفائز بالمجمع الانتخابي 312 صوتاً مقابل 226 صوتاً لهاريس، مصحوباً بالفوز بالتصويت الشعبي، وهي حالة نادرة في الانتخابات الأميركية، ولعل المتسبب فيها الاقتصاد وملف الهجرة وفشل بايدن فيها مجتمعة ومتفرقة، وهي من مسببات فوز ترمب فيما يسمى بالتصويت العقابي لبايدن والديمقراطيين.

فالرجل خاض معركة انتخابية هي الأصعب والأعسر في تاريخ أميركا، بل تعرَّض فيها للاتهام واستخدام الوسائل كافة لإبعاده عن السباق الانتخابي، وكانت بعض الطرق غير قانونية أصلاً استغلت ثغرات في القانون الإجرائي.

قد يقول قائل إن الذين انتخبوه ليس حباً في ترمب، بل كرهاً في هاريس، وقد يكون في ذلك جزء من الحقيقة؛ كون كامالا هاريس وجو بايدن كانا من أفشل السياسيين في تاريخ الرئاسة الأميركية بسبب مرض بايدن وضعف أداء هاريس.

العهد الديمقراطي في أميركا دائماً عهد ممتلئ بالأخطاء الكارثية على أميركا والعالم، بل كان الديمقراطيون رغم شعارهم أبعد ما يكونون عن مفهوم الديمقراطية، بل كانوا يتعاطون مع الأعراق المختلفة في أميركا بشكل خاطئ؛ ما جعل فجوة تزداد كل عام بينهم مما تسبب في خسارتهم، التي ظهرت واضحة وجلية في الولايات المتأرجحة، حيث كانت أصوات العرب واللاتين والسود هي الفارقة لصالح ترمب.

ترمب الذي قال: «سنهزم طائفة آيديولوجيا الجندر، لإعادة تأكيد أن الله خلق جنسين، ذكوراً وإناثاً»، وهي محاولات لضرب مفهوم الأسرة بصفتها وحدةً مجتمعيةً آمنة لاستمرار البشرية وضرب مفهوم الجندر من ذكر وأنثى هو من تسبب في خسارة أصوات المحافظين على سلامة المجتمع الأميركي من جنوح وجنون الديمقراطيين أمثال بايدن وهاريس في إفساد المجتمع عبر ضرب التنوع البيولوجي البشري الطبيعي؛ ولهذا وعد ترمب بإلغاء قوانين العبث الديمقراطي واستخدمها ورقة انتخابية لفوزه بأصوات المحافظين على سلامة بناء الأسرة طبيعياً. وتعهد ترمب أمام أنصاره بالقول: «سأوقّع على الفور أمراً تنفيذياً جديداً لخفض التمويل الفيدرالي لأي مدرسة تفرض نظرية العرق المثيرة للجدل، وجنون التحول الجنسي، والمحتوى العنصري أو الجنسي أو السياسي الآخر على أطفالنا»، وهذه جميعها تسببت فيها سياسات الديمقراطيين لإفساد الهوية الجندرية.

عودة ترمب فائزاً فوزاً كاسحاً في انتخابات أثبتت فشل تنبؤات العرافين والمنجمين وحتى القراءات التحليلية للجامعات ومراكز الاستطلاع، والتي جميعها تنكرت لفوز ترمب لصالح هاريس؛ مما يؤكد فشلها ليس للمرة الأولى فقط، بل كانت خاطئة يوم نافس ترمب هيلاري كلينتون، وها هي تخطئ مجدداً عندما نافس ترمب هاريس، وفي الحالتين انتُخب ترمب ولا أحد يتوقع فوزه؛ ما يتطلب إعادة النظر حتى في منظومة الدراسات والتحليلات لاستطلاعات الرأي التي من الواضح أنها تعج بالأخطاء الإحصائية.

عودة ترمب ستوقف الحرب في غزة ولبنان؛ إذا لم يكن قبل دخوله البيت الأبيض واستلام مفاتيحه من بايدن، لأن بايدن لا يريد ملف حرب الشرق الأوسط على طاولته في حكمه، وسوف يسعى ترمب لإيقاف الحرب في أوكرانيا، والمعطيات لذلك كثيرة، وهي ليست فقط تعهدات ترمب الانتخابية، ولكن المصالح والاقتصاد والتي يجيدها ترمب ببراعة ويفتقدها بايدن.

عودة ترمب للبيت الأبيض وعلاقته الخاصة مع بوتين ستمكّنه من لعب دور في إنهاء الحرب في أوكرانيا، وبالمقابل سيكون هناك تفكيك للملف النووي الإيراني بحكم علاقة طهران بموسكو، وكون الأخيرة على علاقة مع ترمب.

عودة ترمب قد لا تصلِح خراب الشرق الأوسط الذي أحدثه «الربيع العربي» الذي حدث في عهد الديمقراطيين في زمن أوباما ومن ورائه هيلاري كلينتون خصوصاً، لكن عودته قد ترمّم ما أفسده الديمقراطيون، وهذا ليس غزلاً في ترمب، لكن لا مبرر للتهويل والترهيب والتخويف من عودة ترمب وهو في عهده السابق رغم حداثته في عالم السياسة فإنه لم يخُض حرباً في الشرق الأوسط، بل عزز الشراكة مع بلدان الشرق الأوسط وحافظ على التوازن مع روسيا على العكس من الديمقراطيين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب عودة الرئيس المنتخب أم الفوهرر ترمب



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates