السعودية خدمة الحجاج مجد خالد تالد

السعودية... خدمة الحجاج مجد خالد تالد

السعودية... خدمة الحجاج مجد خالد تالد

 صوت الإمارات -

السعودية خدمة الحجاج مجد خالد تالد

بقلم: جبريل العبيدي

هي خالدةٌ تالدةٌ لنجاح باهر ومتكرر كلَّ عام للمملكةِ العربية السعودية في تأمين سلامة الحجاج وخدمتهم، وهذا ليس بالجديد بل منذ التأسيس قبل 90 عاماً، فخدمة ضيوف الرحمن تلقى الأولوية عند ملوك السعودية، الذين كان لهم شرف خدمة بيت الله الحرام وحماية سدنة الكعبة.

الحج شعيرة وركن إسلامي ليس للتوظيف السياسي كما تحاول بعض الأنظمة السياسية سابقاً وحاضراً إفسادَ موسم الحج، ولكنهم جميعاً باءوا بالفشل وذهبت ريحهم.

فشرف خدمة بيت الله الحرام باقٍ منذ إعلان الملك عبد العزيز زعيم الجزيرة الملك ورجاله الستون في رمضان سنة 1319 هـجرية، قيام المملكة وتحرير قصر المصمك، وبمجرد تحريره واستعادته أعلنت الدولة من أجل توحيد مملكته، فتمكن من توحيد العديد من المناطق من جنوب نجد وسدير والوشم ثم القصيم والأحساء إلى عسير وحائل حتى الحجاز، وتوحيد منطقة جازان بعد أن كانت متفرقة.

كان الحجاج قبل قيام المملكة في زمانه يقضون الفريضة في تعب ومشقة ومخاطر لا حدود لها، فكانَ الحاج يودّع أهله ويوصي من بعده إن لم يرجع سواء من مخاطر الطريق أو من مشقة مناسك الحج، والطواف، والتدافع على الجمرات، ولكن هذا كله تم تذليله، فأصبح الطواف في صحنِ المسجد الحرام على أفخمِ الطرازات الحديثة مزوداً بتقنية التبريد، وفي سهولة ويسرٍ، وإقامة جسر الجمرات بعد أن جرى إنشاء عشرات التوسعات في صحن المسجد، وباقي المرافق والطرقات حتى أصبحَ الحج سهلاً ميسراً حتى للمريض قبل صحيح البدن.

المملكة العربية السعودية تاريخ حافل بالإنجازات والرخاء المجتمعي والنهضة العمرانية، والاهتمام بتنمية الموارد البشرية، وبناء الإنسان والاستثمار؛ مما مكَّنها من تقديم خدمة أفضل للحجاج بأحدث التقنيات، وبأفضل المواصلات ومنها القطارات المريحة المكيَّفة، فتأمين نحو مليوني حاج للصلاة في مكان وزمن واحد لا يتجاوز بضع ساعات في خدمات لوجيستية فريدة، لا تستطيعها دول تمتلك تقنيات وإمكانيات كثيرة، بل وتصنف على أنها دول كبرى تعجز حتى عن محاكاة تفويج ونفرة ضيوف الرحمن في عرفات الله، وهذا لا يمكن النظر إليه على أنَّه حدث عادي لمجرد تكراره كل عام.

هناك أسطول طيران عمودي مدرب عالي التدريب وحديث التجهيز يستخدم للإسعاف والمراقبة والتدخل السريع صحبة منظومة مراقبة بالكاميرات لتأمين الحجاج وسلامتهم، في ظل رجال أمن مبتسمين دائماً لخدمة ضيوف الرحمن، بل هناك استخدام للتقنية في التبريد لدرجات الحرارة العالية حتى عند سفح جبل عرفة، حيث مكيفات الرذاذ المائي المستخدم للتبريد ومراكز الإسعاف وتوفير عربات قطارات حديثة جهزت للنقل من مشعر عرفات إلى مزدلفة حيث يبيت الحجاج ليلتهم وهي عملية تفويج ونقل يطلق عليها نفرة الحجيج وهي ليست بالعملية السهلة أن تؤمن حركة الجموع لنحو مليوني حاج في مكان واحد وساعة واحدة، بل وتنجح في منع التدافع بين الحجيج عبر استخدام نظام خاص بحصر أعداد المصلين ومن خلاله استخدام كاميرات وحساسات خاصة لحصر إجمالي أعداد المصلين لتجنب التزاحم والتدافع على مداخل ومخارج الحرم المكي الشريف، أمام ضخامة العدد الذي يغلب عليه كبار السن والمرضى، بل أغلبهم غرباء عن المكان مما يصعّب عمليات التفويج لحجاج ليس لسانُهم واحداً بالنسبة للغة، ولكنهم يلبون ويردّدون نفس التهليل «لبيك اللهم لبيك» في طمأنينة تامة، بعد توفير أفضل وسائل الحماية والسلامة داخل المسجد وباقي المشاعر.

طوبى للسعودية التي تمكنت بنجاح من تفويج وتأمين حجاج بيت الله في طواف قدومهم والوقوف في عرفات والمبيت في مزدلفة في زمن قياسي، وفيهم كثيرون من كبار السن، وهذا يؤكد حالة من الجهوزية التامة في وسائل الإنقاذ والإسعاف والتأمين الصحي لا تتوفر في بلدان متقدمة تعجز حتى عن تأمين بضعة آلاف جالسين في مدرجات ملاعب كرة أغلبهم من الشباب على العكس من تأمين حياة مليوني حاج دفعة واحدة لا يتكلمون لغة واحدة، وأغلبهم ليسوا من البلد ولا يعرفون مسالكها وطرقها، بالإضافة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، ممَّا يتطلَّب جاهزية لا مثيل لها.

وليست المملكة العربية السعودية فقط موسم حج، بل السعودية مشروع نهضةٍ مستدامة بدأ من العدم، فتمكَّنت بحكمة حكامها من النهوض واللحاق بركب الحضارة ضمن رؤية السعودية 2030 والتي ستحقق للمملكة العربية السعودية مكانةً بارزةً في عالم متجدد، لأنها بفعل ذلك ستصبح إحدى أهم العواصم الاقتصادية والعلمية والترفيهية والسياحية.

يصاحب ذلك حزمة من الإصلاحات في حراك طال مجالات مختلفة ومتعددة، ومكنت للشباب عامة والمرأة السعودية خاصة من المشاركة في مجالات كثيرة.

هناك همّة وتصميم لا يفتران صنعَا من السعودية دولةً مؤثرة إقليمياً وعالمياً، تسعى إلى نهضة عملاقة لصنع التقدم والنماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية خدمة الحجاج مجد خالد تالد السعودية خدمة الحجاج مجد خالد تالد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates