خنساء الإمارات أم الشهيد

خنساء الإمارات أم الشهيد

خنساء الإمارات أم الشهيد

 صوت الإمارات -

خنساء الإمارات أم الشهيد

علي ابو الريش

قالت بقلب صخرته الصبر، وشجرته الوارفة حب لا ينضب، الحمد لله الذي شرفني بشهادته وأنا فرحة، بهذه الوجوه التي عادت بعد أن كللت قلوبنا بالعز والكرامة، والشرف الرفيع. وأضافت: أنا لست حزينة لاستشهاد ابني بقدر ما أنا أشعر بالفخر عندما نظرت إلى الشباب الباسل الذي حقق للوطن ولذويه أسمى الرايات، وأعلى الساريات، وأرفع الغايات.. هذه واحدة من أمهات شهداء وقفن إجلالاً، مجللات بالكبرياء، مكللات بالعرفان لوطن أعطى ولم يبخل، وأسخى ولم يكل، وأمد ولم يمل، هذا هو وطن الأصفياء والأتقياء، أنجب أمهات مثيلات لخنساء التاريخ، رديفات لنسيبة بنت كعب الأنصارية، هؤلاء هن اللاتي أهدين الوطن رجالاً شجعاناً جهابذة أفذاذاً، وقفوا في وجه الظلم ملبين نداء القيادة، مستجيبين لصوت الحق، فلم يثن عزمهم، ولم يرخِ إرادتهم ولم يكسر همتهم فراق الوطن ولا بعد الأهل، لأنهم حملوا رسالة الوطن كما حفظوا وعاء الأمهات والزوجات، فما توانوا وما تراخوا وما انثنوا وما ترددوا عن التضحية، وذلك لأنهم أبناء زايد الخير طيب الله ثراه، زايد الحب والإنسانية والعطاء المديد، أبناء خليفة الوفاء والنقاء، هؤلاء هم صقور الصحراء النبيلة، والبحر الأغر، توغلوا في شعاب الخائن والمرتد فأثخنوه جراحاً، وأعطوه درساً يفهمه القاصي والداني ويستوعبه كل من لديه أجندة معادية لحقوق الناس والأوطان.

هذه الأم، التي انبرت سيفاً صقيلاً، ورمحاً سنيناً، تعبر عن شيم الأم التي تنجب لتربي، وتهدي الوطن فلذة الكبد، بكل سخاء وتضحية من أجل قضية مقدسة، هي قضية أمن الوطن وحريته وطهارة أرضه من نجاسة كل غاشم وآثم.. هي الأم، أعطت الدرس والدمعة تترقرق في عينيها، تعبيراً عن ولاء للوطن وتمسك بثوابت الوطن واعتزاز بمنجزاته، وفخراً بمكتسباته، وإيماناً راسخاً بأن الأوطان لا يذود عنها إلا الدم الطاهر، والقلب المملوء بقيم الحب.. هذه الأم، مسحت دمعتها ثم أشاحت تنظر إلى المدى، وتهتف ربى يحفظ هذا البلد من كل مخادع ومخاتل، وكل أفّاق منافق، وكل معتدٍ أثيم، ثم تبتسم فرحة بهذه السواعد التي امتدت عالية، محيية ولي الأمر بكل صدق وولاء ووفاء.. هذه الأم، هي من صلب هذا التراب ومن ترائب الأرض التي أعطت للنخلة رسوخاً ومدت الجبل شموخاً، وحقنت الإنسان بأمصال المناعة ضد كل ما يرجف ويخيف.. هذه الأم بنت التراب والجبل والبحر، بنت النسائم المهفهفة على رؤوس الجبال، حارسة المكان، قابسة طول الزمان.. هذه الأم هي شمعتنا وشعلتنا، هي بوصلة الحقيقة، هي متراس الحق، هذه الأم الجناح الذي يخفق عند اخفاقنا، فيمنحنا نخوة الجَلَدْ والصمود يعطينا المنعة والرفعة، يعطينا سراج الطريق لنعي جيداً أننا تحت مظلة النور لن نخيب أبداً ما دامت الخنساء حاملة الشعلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خنساء الإمارات أم الشهيد خنساء الإمارات أم الشهيد



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates