مدارسنا حضر الغياب ولم يحضر الطلاب

مدارسنا.. حضر الغياب ولم يحضر الطلاب

مدارسنا.. حضر الغياب ولم يحضر الطلاب

 صوت الإمارات -

مدارسنا حضر الغياب ولم يحضر الطلاب

علي أبو الريش

من المسؤول عن صفير الجدران في مدارسنا.. أولياء الأمور، أم المجالس التعليمية، أم الهيئات التدريسية، أم وزارة التربية؟ أم الجميع.. المهم في الأمر، أن مثل هذه الظاهرة تشيع الفزع، في النفوس، عندما يصبح الطلاب هم المقررين، وهم أصحاب الكر والفر من المدارس، ولا أحد يستطيع أن يوقف زحف تخلفهم عن الحضور، وما نسمعه هو الرجاء الحار والأمنيات بأن يعود هؤلاء الطلاب إلى مقاعد الدراسة ولا شيء غير ذلك.. نقولها بكل صراحة إن ثقافة المزاج الشخصي وأن فكر أن تأتي أو لا تأتي سيان لا يصنع جيلاً ولا يربي نشئاً ولا يصبغ علاقة سليمة ما بين الإنسان والعلم.. ما يحصل في المدارس هو بالتأكيد شراكة بين الجميع، بدءاً من أولياء الأمور وانتهاء بالمؤسسة التعليمية، فولي الأمر الذي يغادر منزله متوجهاً إلى العمل تاركاً ابنه تحت شرشف الدفء في الغرفة المغلقة، متداعياً مع البلاك بيري أو الآيفون أو غيرهما، مسؤول عن هذا التصرف مسؤولية وطنية وأخلاقية وتربوية، لأنه بإهماله يكبد الوطن خسائر فادحة، في المال المهدور لتغطية رواتب ومستلزمات لا تعمل بطاقتها الحقيقية لأن الموظفين والمدرسين ومن فوقهم ومن بجوارهم كل هؤلاء يتقاضون رواتب شهرية لا تنقص درهماً واحداً، سواء حضر الطلاب أم لم يحضروا سواء أدوا الوظيفة أم لم يؤدوها، كما أن الفشل الذريع في التحصيل نتيجة للغياب غير المبرر والذي يعتبره بعض أولياء الأمور أنه لا تأثير له في النتيجة النهائية، هو ضرب من خيال يطيح بآمال المجتمع ويفسد طموحات الوطن في تنشئة جيل متسلح بالعلم، وبالإرادة الصلبة وعزيمة المثابرة في بناء مستقبل زاهر.

أما المدارس وهيئاتها التدريسية التي تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العبث وهذا التسيب وهذا الانسحاب الكلي عن أداء الواجب، فإنه يشكل معضلة كبرى ويطرح أسئلة بوسعها أن تفتح نافذة لعلامات استفهام كبيرة.. لماذا لا تقوم الهيئات التدريسية بدورها كمؤسسات تعليمية مسؤولة مسؤولية كاملة عن أداء الطلاب، وكذلك عن معالجة أولياء الأمور لمثل هذه الظواهر السلبية، وأتصور لو أن الهيئات التدريسية جادة في تحمل المسؤولية لعملت على طلب اجتماع طارئ وفوري مع أولياء الأمور وتحديد الضوابط الصارمة التي تمنع مثل هذه الغيابات وتضع كل ولي أمر أمام مسؤوليته، لأن الغياب الجماعي إضرار مباشر بمصالح الوطن وهدم لمنجزاته الحضارية وضياع لمكتسباته ومثل هذه الثوابت لابد من تبصير أولياء الأمور بها والإشارة إليها بالبنان والبيان، بحيث لا تراجع عنها ولا تخلي عن أسسها ومن يخل بمثل هذه الأسس لابد وأن يتحمل تبعات ما يتخذ ضده وضد ابنه من قرارات تقطع دابر هذه الأخطاء الجسيمة والمخيبة للآمال.. الوطن بحاجة إلى كل عقل وإفساد العقول يبدأ من الإهمال واستسهال الأمور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدارسنا حضر الغياب ولم يحضر الطلاب مدارسنا حضر الغياب ولم يحضر الطلاب



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates