نخاف من السؤال

نخاف من السؤال

نخاف من السؤال

 صوت الإمارات -

نخاف من السؤال

بقلم _علي أبو الريش

نخاف من السؤال، ونتخيله وكأنه كهف مغمور في أحشاء جبل شاهق. لا أحد منا يملك جرأة السؤال، حتى على نفسه. نحن سريعو الإجابة، بل إن الإجابة تفترش سجادتها على الشفتين، ولا تنتظر السؤال، هي هكذا تتدفق لدينا مثل الشلال، ولا وقت لدينا في طرح الأسئلة.

نحن وجدنا كي نجيب فقط، ولا نسأل لأنَّ السؤال يشي بالجهل، وعدم المعرفة، ونحن نعرف كل شيء، ونحيط بالأشياء من حولنا من كل جانب، وحدب. لا يعيقنا شيء في معرفة ماذا يكمن في أعماق المحيط، أو ماذا يوجد في أحشاء نملة تدب على صفحة جدار لمنزل الجيران.

الخوف من طرح السؤال مسألة أزلية، مبعثها الخوف من النعت بالجهل. نحن نجيب ولا نسأل، نحن نحيط بشؤون الدنيا وشجونها، ولا يُخفى على بالنا سر في هذه الحياة. لذلك يكثر لدينا المحللون، والمفسرون، كما يكثر لدينا الجهلة، والمسوفون، والمسرفون في الإسفاف، والاستخفاف.

لو طرحنا سؤالاً رياضياً على خياط، أو نجار، أو حداد، فسوف يبدي لنا أراء قد يعجز عن سردها أكبر مدرب رياضي، وهذا ينطبق على حال كل الأشخاص، أنهم مفعمون بدوافع ذاتية، تجعلهم يهابون الأسئلة، ولا يخافون من الإجابة، وكلما اتسعت رقعة الإجابة، كلما توسعت حدقة الأنا، نحن لا نسأل، خوفاً من وصفنا بالجهل، ونحن نجيب على كل الأسئلة، لأننا محملون بكمية هائلة من الأنوات الثقيلة، التي تحملنا بدورها إلى عالم الاكتفاء الذاتي من اللا شيء، والتشبع بالأوهام المعرفية، والدخول في العالم ونحن متخمون بالإجابات، نحن مملوؤون بكؤوس تفيض بالفراغ، نحن منسكبون في العالم مثل السيول، تهدم الأسئلة، ونقيم على أنقاضها إجابات واهية، ونمضي في علاقتنا مع الحياة، مثل علاقة القصاصات الورقية مع الهواء، نطير، ولكن لا نعرف مكان وقوعنا، لا نعرف محطات توقفنا، ولذلك دائماً ما يكون وقوعنا مدمر، والخسائر فادحة.

نحن لا نسأل، لأننا نشعر أننا لسنا بحاجة إلى السؤال، طالما إجاباتنا جاهزة، ومعدة من قبل، نحن أصحاب الأفكار السهلة والطيعة والتي باتت تسكن في أذهاننا منذ ملايين السنين، ولم يطرأ عليها أي تغيير، ولا تغيير يحدث من دون طرح الأسئلة، فهي التي تفتح النوافذ على الهواء الطلق، ليدخل النسيم العليل، وكذلك صوت الطير وهو يرفع النشيد للوجود، ويقول إن التحليق له أجنحة، وأجنحة التحليق هي الأسئلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نخاف من السؤال نخاف من السؤال



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates